الملك عبد الله يزور تبوك.. ويتجاهل الجسر البري

 

دشن الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية عشرات المشاريع في منطقة تبوك تتكلف مليارات الريالات دون أنه يتطرق من قريب أو بعيد لمشروع الجسر البري البحري بين مصر والسعودية، الذي رددت بعض وسائل الإعلام السعودية والمصرية أنه سيضع حجر الأساس له خلال زيارته إلي تبوك، بحيث يربط الجسر بين البلدين عبر مضيق تيران علي البحر الأحمر عند مدخل خليج العقبة ويمتد إلي منتجع دهب المصري.

وكانت وسائل الإعلام السعودية تحدثت عن وضع حجر الأساس للجسر خلال الأيام الأخيرة في إطار زيارة الملك السعودي لمنطقة تبوك السعودية والتي بدأتها صحيفة المدينة «السعودية» يوم الأربعاء ٢ مايو الجاري ثم صحيفة «الرياض» يوم السبت ٦ مايو وآخرها تقرير لصحيفة الرياض في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي تحت عنوان تكلفته تتجاوز ٣ مليارات دولار الملك عبدالله وحسني مبارك يدشنانه وضع حجر الأساس لجسر يربط بين السعودية ومصر بتمويل من كونسرتيوم تقوده «مجموعة الخرافي» عن مصدر مسؤول أن العاهل السعودي يضع حجر الأساس لمشروع جسر بين مصر والسعودية، مشيرة إلي أن الرئيس مبارك سيشارك في وضع حجر الأساس الذي كان مقرراً له يوم السبت الماضي.

وقدرت الصحيفة تكاليف الجسر بأكثر من ٣ مليارات دولار وأنه سيتم تمويله عبر تكتل من المستثمرين تقوده كل من شركة «الخرافي الكويتية» وسعودي أوجيه وبن لادن السعوديين بتحالف من قبل الشركات المصرية بقيادة المقاولون العرب.

وتأكيداً علي معرفة كل تفاصيل الموضوع أشارت الصحف السعودية التي تناقلت عنها وكالات الأنباء العالمية والصحف المصرية إلي أن الجسر سيستغرق العمل فيه ٣ سنوات ويمتد من رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية إلي منتجع شرم الشيخ المصري عبر جزيرة تيران، بخليج العقبة بطول يصل إلي ٥٠ كيلو متراً.

وأوضحت الصحف السعودية أن الجسر سيختصر المسافات والزمن ويفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين الرياض والقاهرة وسيصبح ممراً دولياً لكل دول الخليج العابرة إلي دول شمال أفريقيا، مما يسهم في تنمية شاملة لكل المنطقة الشمالية بالسعودية، خاصة تبوك بجانب تعظيمه المكانة السياحية لمنتجع شرم الشيخ الذي يقبل عليه سياح الخليج.

ومن جانبها، تطرقت صحيفة «أراب نيوز» السعودية الصادرة بالإنجليزية في عددها يوم الخميس الماضي إلي المشروع الذي تم طرح فكرته منذ عدة عقود فقالت: إنه تقرر إطلاقة إثر غرق العبارة المصرية «السلام ٩٨» التي كانت تقل ركاباً مصريين وسعوديين بالبحر الأحمر في فبراير ٢٠٠٦.

وتوقعت الصحيفة أن يسهم الجسر في وقف نزيف الدم عن طريق الحج البري بين مصر والسعودية، إضافة إلي تأمينه راحة أكبر لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين، خاصة في اختصار الوقت الذي تستغرقه الرحلة حالياً.

أما موقع جريدة «إيلاف» الإلكترونية فنشر تقريراً يوم الجمعة الماضي تحت عنوان: «جسر بين السعودية ومصر يثير هلع إسرائيل» أنه تم وضع حجر الأساس للجسر بحضور الملك السعودي والرئيس مبارك.

وأشار موقع «إيلاف» إلي أن موقعاً للمخابرات الإسرائيلية ألمح إلي إمكان تفجر صراع مسلح علي خلفية هذا المشروع الضخم، مؤكداً أن موقع «ديبكا» التابع للاستخبارات الإسرائيلية أعرب عن مخاوفه إزاء مشروع إنشاء الجسر، معتبراً أنه ستكون له عواقب وخيمة علي الأوضاع الاقتصادية والاستراتيجية والعسكرية والجيولوجية لإسرائيل.

وأشار الموقع إلي أن إسرائيل أعلنت الحرب عام ١٩٦٧ عندما أغلق الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مضيق تيران أمام حركة السفن الإسرائيلية.

الطريف في الموضوع أن كل الصحف السعودية والمصرية التي تناقلت الخبر لم تشر إلي صدوره عن مصدر مسؤول في السعودية تأكيداً للخبر، حيث كانت الصحف تشير إلي أنه لم يرد نفي أو تأكيد رسمي من المسؤولين السعوديين بشأن الجسر

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 1646 مشاهدة
نشرت فى 14 مايو 2007 بواسطة areda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,195,161