|
تغرير.. تبرير.. تمرير.. وسع لملوك التزوير |
|
إنها شهادة الزور التي حذر منها رسولنا الكريم، الذي نحتفل بذكري مولده هذه الأيام، ونص الحديث أنه عليه الصلاة والسلام كان متكئاً عندما ذكر من الكبائر الشرك بالله تعالي، وعقوق الوالدين.. ولكنه عندما ذكر شهادة الزور، جلس وظل يردد «ألا وقول الزور و شهادة الزور»، وإذا كانت شهادة الزور، التي يستولي بها شخصٌ علي حق شخصٍ آخر هي من الكبائر، فكيف بشهادة الزور التي يزَيفُ بها شخصٌ ما إرادة ناخبين، فيتكلم باسمهم، ولكن يعبِّرُ عن غير رأيهم، ويصَوِّتُ لغير مصلحتهم، ويبيع ويشتري بغير إذنهم، ويأذن للدخلاء أن يتصرفوا في أملاكهم، إن التزوير هو نهاية مطاف لثلاث من الخصال السيئة «التغرير، التبرير، التمرير»، ثم التزوير. لقد صار ظن الناس قبل الاستفتاء علي تعديلات الدستور يقينا بعد الاستفتاء بأن إرادتهم قد تم تزويرها، كانوا يتوقعون التزوير بعدما شاهدوا التعنت والتصلب في مناقشة التعديلات، التي لم تقبل تغيير حرف واحد مما تم طبخه في الغرف المغلقة، رغم إجماع المعارضة علي مواضع الخطر في تلك التعديلات، وكنت أتمني أن يخلفَ النظام ظنَّ الناس فيه، و«بالعند فينا» يجري استفتاءً نزيهاً، فينجو بنفسه من الوقوع في أكبر الكبائر، والتي لا يسلم منها غالباً من شارك فيها آمراً أو مأمورا.. تابعا أو متبوعا، ولكن النظام أبي أن يخلف ظن الناس فيه.. وسار علي دربه المعتاد.. ورغم ذلك أقول عن هذا البلد الحبيب، لا تيأسوا فلن يصح بإذن الله إلا الصحيح، وستثمر كلماتكم ولو بعد حين. |


ساحة النقاش