جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
عفوا انها موريتانيا وليست مصر: ديمقراطية حقيقية تأتي برئيس جديد منتخب.. الموريتانيون يختارون ولد شيخ عبدالله رئيساً.. وإشادة دولية بنزاهة الانتخابات |
"مصر ستكون آخر بلاد الدنيا التي يمكن أن تشهد انتخابات حرة تأتي بحكم ديمقراطي حقيقي".. هذه قناعة باتت تترسخ لدى المصريين كل يوم بسبب الأحداث الجارية في وطنهم.. فهذه موريتانيا الدولة الإفريقية الصحراوية الصغيرة.. تخلع حاكمها المستبد وتطبق الديمقراطية الحقيقية.. وتأتي برئيس منتخب جديد وهو ولد شيخ عبدالله الذي حصل على 52.89% فقط من الأصوات في حين حصل منافسه أحمد ولد داداه علي 47.11% . الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله تعهد بإحداث تغيير حقيقي في جميع مناحي الحياة الموريتانية، مؤكدا أن التغيير الذي يسعى إليه سيكون تغييرا جديا وعميقا، ولكنه في نفس الوقت هادئا ومسؤولا. وقال ولد الشيخ عبد الله (69 عاما) أمس في مؤتمر صحفي بعد إعلان فوزه إن البلاد تمر بمرحلة تاريخية حاسمة، وأشاد بالخطوات التي قطعتها في سبيل تحقيق الديمقراطية الحقيقية. ووعد بالانفتاح على جميع الموريتانيين لتوسيع نطاق المشاركة السياسية، كما وعد بتعزيز الديمقراطية القائمة على أساس التسامح وقبول الآخر واحترام دور المعارضة السياسية وبناء الدولة العادلة. وأكد على التزامه باحترام كافة مؤسسات الدولة المنتخبة والقضاء على "المخلفات السيئة" من الماضي. وركز الرئيس المنتخب على موضوع الوحدة الوطنية التي قال إن تحقيقها وتعزيزها يتصدر قائمة أولوياته في الفترة القادمة "حتى يتسنى لمكونات الشعب الموريتاني أن تعيش في وئام وانسجام وتفاعل". ودعا ولد الشيخ عبد الله الجميع إلى تناسي أجواء الحملة الانتخابية وتداعياتها المختلفة، والعمل معا من أجل موريتانيا قوية وديمقراطية، مشددا على احترامه للذين خالفوه الرأي وصوتوا لمنافسه، كما شكر السلطات الانتقالية على تنظيمها لهذه العملية الانتخابية. وتعهد الرئيس المنتخب أيضا بالعمل على توفير فرص عمل وتحسين مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية. ويؤدي ولد الشيخ عبد الله اليمين الدستورية في 19 أبريل/نيسان المقبل بعد تصديق المجلس الدستوري على النتائج لتكتمل عملية نقل السلطة إلى المدنيين من العسكر الذين أطاحوا في عام 2005 بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع. وكان ولد الشيخ عبد الله تولى قبلا مناصب وزارية منها وزارة المالية في حكومة سابقة، ووزارة الصيد في عهد أحمد الطايع الذي اختلف معه عام 1987 ووضعه ستة أشهر قيد الإقامة الجبرية. وحصل الرئيس المنتخب على 52.85% من الأصوات الصحيحة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بحسب النتائج النهائية التي أعلنها وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين. وحصل المرشح المنافس رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه على 47.15%، وبلغت نسبة الإقبال في الدورة الثانية من الانتخابات 67.48% بحسب تقديرات وزارة الداخلية. وقد هنأ ولد داداه ولد الشيخ عبد الله بالفوز وتمنى له التوفيق، وقال ولد داداه في بيان بعد إعلان النتائج إنه سيواصل النضال "من أجل موريتانيا جديدة، من أجل المرضى والجائعين والمستضعفين". وأشار إلى ضرورة أن يقف الجميع بالمرصاد لما أسماه بكل أشكال الاستبداد والاستعباد والفساد. وسيكون أمام الرئيس المنتخب مهمة الاستجابة لتطلعات الموريتانيين الكبيرة للتغيير خاصة في مجالات مثل التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر المستشري في دولة تتمتع بثروات طبيعية متنوعة تشمل البترول والمعادن إضافة لمصايد الأسماك الغنية. وكان ولد الشيخ عبد الله مدعوما في الانتخابات من تحالف يمثل 18 جماعة سياسية، وقد نفى مرارا أنه استفاد من دعم عدد من أعضاء المجلس العسكري الذي حكم البلاد لنحو عام ونصف العام برئاسة العقيد إعلي ولد محمد فال. وفي أول رد فعل على النتائج أعلنت السفارة الأميركية بنواكشوط في بيان أن الانتخابات الرئاسية في موريتانيا كانت "عادلة وشفافة وذات مصداقية". وأكدت السفارة أنها نشرت فرق مراقبة في أنحاء البلاد وقالت إن "هذا النجاح الواعد يجعل من موريتانيا نموذجا ديمقراطيا في أفريقيا والعالم العربي". وكانت بعثة المراقبة الأوروبية أشادت أيضا بسير العملية الانتخابية.
وحظي ولد عبد الله الذي اشتهر بلقب «مرشح الاطمئنان» وهو اقتصادي وتكنوقراطي سابق خدم في حكومات سابقة بدعم المرشحين اللذين حصلا علي المركزين الثالث والرابع في الجولة الأولي التي جرت في 11 مارس الماضي، كما يحظي بدعم من أنصار الرئيس السابق معاوية ولد الطايع،كما ينظر إليه علي أنه تمتع بتأييد أعضاء المجلس العسكري الحاكم الذين تعهدوا بعدم التدخل في الانتخابات، وسط احتمالات عن قيامهم بمتابعة عمل الرئيس الجديد.
وفي غضون ذلك قال ولد فال عن التجربة الموريتانية الديمقراطية:نحن نؤمن بضرورة أن يتحمل الموريتانيون مسؤولياتهم وإقرار أمورهم بأنفسهم خاصة أنهم عاشوا منذ الاستقلال تحت وصاية من يفكر لهم ويشرع لهم فضلا عن العزلة التي فرضت علي المواطن الموريتاني .
وأكد أنه تم إجراء إحصاء دقيق وعلمي باستخدام تكنولوجيا حديثة لكل الموريتانيين بحيث لا يترك ثغرة لتلاعب أو تزوير خلال عملية الاقتراع ،مشيرا إلي أن حكومته وشعبه عملا إنجازا كبيرا خلال فترة حكم المجلس العسكري علي تحسين الأوضاع في إطار الإمكانيات المتاحة، مشيرا إلي أن الفساد ليس مرتبطا بالأشخاص بل بالأنظمة والإدارة الشخصية التي أفسدت الأشخاص وخلقت ثقافة الفساد،موضحا أن المجلس العسكري الحاكم قرر تصحيح النظام السياسي تصحيحا شاملا وإعلان القطيعة مع الماضي.
وأكد أن الرئيس المقبل والمنتخب من الشعب بإرادة حرة يقرر ما يشاء،موضحا أنه أتيحت لهم فرصة ذهبية للتغيير ووضع أسس يرتضيها الشعب.وقال: نحن نحاول إنشاء بلد جديد ونحن لدينا ثقة في التغيير ونعتقد أن الشعب الموريتاني وصل إلي سن الرشد، موضحا أن ما يجري في موريتانيا هوقضية موريتانية خالصة وقال خلاصة القول في هذه القضية كانت لدينا مشكلة وسويناها بطريقتنا ولسنا معنيين بكلام أحد أو آراء أحد أو انتقادات أو حكمة أحد.
|
ساحة النقاش