إليك يا من علمتني
كيف احب بكل جوارحي
إليك يا من سكنت روحك قلبي..وكنت وستبقى حبا أزلي لا يفنيه إلا لبس الأبيض تحت التراب..
أحببتك..نعم أحببتك،فلأول مرة افضح نفسي بحبك.. يصرخ القلب صراخ الضعيف الخائف من قدر الزمان..ليت الأيام تعود وتجمعنا كما فرقتنا..
تبكي العيون دون دموع..لتواريها خلف قضبان الألم والأسى..
سمعتك..صدقتك..تألمت وجرحت دون آلام وجراح..
أغمضت جفوني على حلم جميل..لاستيقظ ليلتها على وهم مؤلم مر..
وهم كنت أتمنى لو أنني صحوت منه في اللحظة التي غفوت له..كي لا أعيش مرارة حبك الحارقة..كي لا اعرف أنني مجرد سلعة رخيصة الثمن..نعم رخيصة الثمن، اشتريتها لتلهو بها...مللت منها، فلم يرضيك تركها دون أن تخلف لها ولو ذكرى بسيطة منك..وما هذه الذكرى إلا الجرح المؤلم للقلب..
آآآه منك يا قلب..هذه هي حياتك وهذا ما كتبه لك الزمان..تعيش وحيدا طوال حياتك.. حياتك التي ليس فيها ألا ثواني معدودة من الفرح وحتى في أوقات فرحك..ترددت دموعك في الانهمار لتزيين خديك بالطابع الذي طالما تعودت عليه...
لماذا أيها الزمان؟! لماذا كتب علي العيش في زنزانة الظلام التي حاولت التحرر منها..والصراخ للنجدة..ولكن..!! ما من محرر..ما من أخ ولا صديق ولا رفيق..حتى الحبيب الذي كان يسمع ذلك الصراخ ، ليعود ويرد علي بالصدى..
هل من الكثير علي أن أعيش حياة كباقي البشر؟؟...حياة فيها الفرح ولو لثواني..!
آآآه أيها الزمن لا يسعني إلا أن ألومك أيها الغدار..غدرت بقلبي الضائع
الغريق.. وأهنئك.. نعم أهنئك ، فقد انتصرت علي ...وعرفت أغلى ما املك وسلبته مني...سلبته لتكتب علي العيش حياة التعاسة الخالية من الابتسامة التي اشتقت أن تعود لترتسم على وجنتي..
أي دمعة... عندما تريدين الانهمار.. أتوسل إليك السقوط في وحدتي لكي تواسينني فيها..فلم يبقى لي ملجأ غيرك ...


ساحة النقاش