جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
| الإدارة المتجددة |
|
بعيداً
عن التعريفات اللغوية والمصطلحات الادبية فانني اورد ما اعتقد انه تعبير
عن رأيي الشخصي بالادارة وماهيتها.. مع علمي المسبق بأن لديك رأيا
وتعريفا آخر، وهو ما احترمه وأقدِّره لك حيث ان اختلاف الرأي لا يجب ان
يفسد لودنا قضية. الادارة هي فن التعامل، الاحترام لمشاعر الآخرين، التوجيه السليم، التخطيط ورسم الاهداف القريبة والبعيدة، التقدير الحسي والمعنوي مع المرونة الجيدة للتغيير بما يناسب الجديد
. ان الجيل الحالي
من الموظفين والعاملين يتسم معظمهم بالابداع والخيال والاستقلالية ويمتلك
القدر نفسه الذي يمتلكه مديره بالعمل من العلم والمعرفة وذلك فيما يخص
العمل، ولديهم من الاستعداد للعمل والعطاء واستغلال القدرات الكامنة
بداخلهم الشيء الكثير. المدير الكفوؤ هو الذي يستطيع ان يوجد جوا من
التفاهم والالفة بين الادارة والعاملين، من يستطيع الدخول الى اغوار الشخص
المقابل وتشجيعه على بذل ما يستطيع من جهد وعمل، من يحث على التطوير لذات
الموظف ولشخصيتة، الذي يعزز النواحي الايجابية لديهم ويتفهم المشاكل
الخاصة النفسية، الاجتماعية. الظروف الحياتية والمهنية أو البدنية. انه
من يستطيع ايجاد بيئة عمل صحية حيث النقد البناء والهادف، من يقوم بوضع
الاهداف والاستراتيجيات الدقيقة.. الواضحة والمحددة للادارة. المدير
الكفوؤ والناجح والمطلوب هو القادر على مواجهة الصعاب وتجاوز التحديات، من
يحاول إزالة العقبات التي تعترض سير العمل، من يمكنه التحكم في المشاعر
وضبط النفس،
فالمدير الذي لا يمكنه
التحكم في حياته الشخصية والعامة فإنه لن يمتلك القدرة على تحمل إدارة
ومسئوليات الآخرين، الذي لديه القدرة على جعل امكاناته تبدع وتقود الى عمل
وإنتاج أفضل . اذا كنت مديرا فإن أولى مسؤولياتك ان تضع نفسك موضع
تقدير واحترام بحيث تكون رعاية نفسك موجودة قبل ان تحاول رعاية الآخرين،
ففاقد الشيء لا يعطيه فاذا لم يكن المدير ملتزما بالوقت والأنظمة..
والإجراءات المتبعة.. فمن باب أولى ان تعم الفوضى وعدم الاستقرار وضعف
العمل ورداءة الإنتاج إدارته، نجد في بعض الإدارات ان هناك مديرا قلقاً لا
يتكلم مع احد عن مستقبل الإدارة ينفرد دائما بالرأي، يرى انه دائما على
صواب وأن ما يقوم به العاملون لديه يجب ألا يتعدى ما يراه هو مناسبا، لذا
فان رأيهم ليس بذي أهمية ولا يعدو كونه استئناسا بالحديث وذلك اذا تحدث
معهم طبعا، هناك من المديرين من يقتل الطموح والإبداع والأفكار الجادة
والعملية ويحارب رغبة الموظف في إثراء معلوماته وفكره الوظيفي بحجة النظام
والاولويات في العمل . يذكر أن موظفاً ما ذهب الى مديره لعرض فكرة
جديدة عليه والتي قد تساهم حسب رأي الموظف في تبسيط بعض الإجراءات في
العمل، فرد عليه مديره قائلا: لو كانت فكرتك تستحق الاهتمام وعملية.. ألا
تعتقد أنني كنت أول من سيفكر بها... عد الى عملك ولا تضيع وقتي ....... ويوجد
من المديرين من لديه انفصام في الشخصية، حيث تجده عندما يتحدث الى العملاء
والزائرين يكون مشرق الوجه بشوشاً يستخدم أجمل الألفاظ والتعبيرات التي
تنساب منه كنسمة الربيع وكل حسب أهميته بالنسبة اليه. وعندما يلتفت في
الجانب الآخر الى مرؤوسيه لا يرون منه سوى الجانب السيئ .... الألفاظ
الجارحة ..... الأوامر والتوجيهات التي لا حصر لها. من المدراء من
يرهق نفسه بالعمل ولا يفوِّض غيره في امور العمل إلا بقدر ضئيل جداً. تجده
دائماً مكبوتاً ومستاء خاصة تجاه من لا يعمل بجد كما هو يعمل، مغرم
بالظهور ويدَّعي الكمال في التفكير والتطبيق يقارن بين كلمة شكر لأحد
موظفيه عند أدائه الجيد بما سيأتيه آخر الشهر وانه لم يخصم منه شيء. إن المدير الناجح هو من يقوم بإطلاع العاملين لديه على التطورات الجارية، والتي من شأنها ان تؤثر على أعمالهم أو مسارهم الوظيفي. انه صاحب الرؤية الواضحة.. القادر على تبليغها إلى العمال وكسب تأييدهم لها، المثابر والجاد،
حتى إذا انعدمت أو قلت المسئولية لدى العاملين لديه، المدير الناجح من
يتفهم أهداف العمل.. المدرك لكيفية تحقيق العاملين لأهدافهم الفردية أو
الجماعية، الراغب في التطوير، الممارس الجيد، والمبتكر لأساليب عملية
وإدارية ناجحة. انه المدير العطوف.. والحازم.. العادل.. الذي يمكن الوصول إليه بسهولة.. الواضح المباشر... المراعي لحقوق الآخرين. من
يشجع على اتخاذ القرارات الايجابية ويخاطب موظفيه بأحسن أسمائهم وألقابهم،
من يقول للمحسن أحسنت أمام الجميع.. ومن يقول للمسيء أسأت منفردا.. نسأل
الله لنا ولكم التوفيق .
|
ساحة النقاش