جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
الحب خطاب ضمان محدد المدة .. ابتعدوا عن الروتين قبل انتهاء صلاحيته |
|
|
بعد مرور أول عام من
الزواج وربما من قبله يغني كلاً الزوجين لحناً منفرداً يبكي فيه كل على
حاله معزياً الحب اللي كان ، فكلما يرى الرجل زوجته تري لسان حاله يقول "
غلطة ندمان عليها .." بعدما كان يطربها في فترة الخطوبة بـرائعة أم كلثوم
" الحب كله حبيته فيك " .
ونظراً لسخطه على حالها بعد الزواج فهي
دائماً ما تغني له " ياطبطب يا دلع " لنانسي عجرم ، وطبعاً الأستاذ يتذكر
نانسياً بكل الأشواق ويسخط أكثر على زوجته ، السؤال الذي يفرض نفسه هل
الحب قبل الزواج وهم يتسرب مع مرور الزمن ؟ أم أن الامتلاك والتعود قتلا
الحب ؟
في حين تأكيد الدراسات على أن السعادة الزوجية تقوي مناعة
الزوجين وتحميهما من الأمراض ، إلا أن دراسات كثيرة أيضاً تكشف عن الضغوط
النفسية الكبيرة التي تعانيها المرأة على الأخص بعد الزواج ، كشفت
استطلاعات حديثة أن الرجال تتحسن صحتهم بعد الزواج بينما تتراجع الحالة
الصحية للنساء وإلى أن حياة الرجال العملية تزدهر بعد الزواج فيما تتقهقر
حياة النساء العملية بالإضافة إلى تنامي الشعور بالثقة لدى الرجل بعد
الزواج بينما تفقد الزوجات الشعور بتقدير النفس ، مما يؤكد تبخر الحب في
العلاقة الزوجية لأن أطباء الصحة النفسية يؤكدون أن الحب يزيد من الثقة .
أوهام الحب ======= البعض
يرجع الفتور العاطفي بين الزوجين واختفاء الحجب من حياتهما إلى التعود،
فكل من الزوجين بات يرى الآخر كل يوم ويعرف عن الآخر كل شيء، وبالتالي
اختفى الغموض الذي كان يحيط بعلاقتهما ويمنحها نبضها، والبعض يرى أنها
الصدمة التي تتبع عملية الاكتشاف الحقيقي لشخصية الآخر وميوله، والبعض
الثالث يرى أن ما نؤمن به من مشاعر الحب ليست سوى أوهام نحيا بها بسبب بعد
الحبيب وعندما يصير في متناول اليد ينتهي كل شيء. ويدلل الفريق الأخير على
رأيه بمقولة ساخرة مفادها أنه لو قدر لأبطال قصص الحب الخالدة الزواج، لما
استمر الحب بينهما ساعة واحدة وما خلدهما التاريخ.
الدكتور ممتاز
عبد الوهاب، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة يرى ، بحسب ما ورد بصحيفة
الشرق الأوسط ، أن مشكلة المحبين الذين تنتهي قصص حبهم بالزواج، أنهم
ينظرون للزواج على أنه الغاية وليس الوسيلة .
موضحاً أن كل طرف في
فترة ما قبل الزواج يبذل قصارى جهده لإضفاء السعادة على من يحب، فيمنحه
العاطفة والاهتمام والتركيز والمشاركة، وهي قواعد أساسية يقوم عليها الحب،
لكن بعد الزواج، يظن كل طرف أنه قد حصل على خطاب ضمان معتمد تعارف الناس
على تسميته بوثيقة الزواج، تعيق محاولة أي طرف من الهروب من الطرف الآخر،
متناسين أن الهروب قد يكون معنويا وفكريا قبل أن يكون جسديا ، من هنا
تتراجع العاطفة لتحل محلها العادة.
ويتابع الدكتور ممتاز حديثه
قائلاًً : عندما يفقد كل طرف الرغبة في إرضاء الآخر ويرى أن اهتماماته
مجرد أمور خاصة به فقط ، لا بد أن يحدث الانفصال النفسي بين الزوجين وأن
يموت الحب لا بالسكتة القلبية، لكن برصاصة في القلب، على رأي المبدع توفيق
الحكيم .
الجنس هدف أساسي =========== من
ناحية أخرى، يرجع بعض علماء النفس السبب إلى اعتقاد البعض أن العلاقة
الحميمية بين الأزواج هي الهدف الرئيسي من الزواج، وهو ما أكدته دراسة
أجراها البروفيسور سيندي هازان، الأستاذ بجامعة كورنيل بنيويورك، منذ عدة
سنوات على عينة تضم 5 آلاف رجل وامرأة ينتمون إلى 37 ثقافة مختلفة على
مستوى العالم المتقدم والمتخلف.
الدراسة كانت عبارة عن مجموعة من
الاختبارات النفسية والبيولوجية لقياس مستوى الحب بين كل اثنين متحابين،
والنتيجة كانت أنه لا يوجد حب يمكنه الاستمرار مدى الحياة، حيث أكدت
الدراسة أن الحب لا يعيش مع العلاقة الحميمية إلا لمدة أربع سنوات كحد
أقصى، ثم يموت بعدها، بينما يبقى حسن المعاشرة والود.
منذ نحو
العامين تقريبا، كان الباحثون في لندن كوليدج قد أكدوا من خلال إحدى
الدراسات، أن الحب أعمى، لأن الوقوع فيه يؤثر في دوائر رئيسية في المخ.
كما
توصل الباحثون إلى أن الدوائر العصبية، التي ترتبط بالتقييم الاجتماعي
للأشخاص الذين نتعرف عليهم، تتوقف عن العمل عندما يقع الإنسان في الحب،
وهو ما يفسر أسباب تغاضي بعض الأشخاص عن الأخطاء أو الصفات غير المرغوب
بها فيمن يحبون، وهو التأثير، أو الغشاوة التي قد تزول مع مرور الوقت
ليكتشف كل طرف حقيقة الآخر ويكون إيذانا بانتهاء الحب.
رصيد قابل للنفاذ ========== بعيدا
عن تلك الدراسات التي قد تكون صادمة للبعض، يؤكد الدكتور يحيى الرخاوي،
أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن الحب بين الزوجين يشبه إلى حد كبير
رصيد الإنسان من المال الذي يضعه في أي بنك من البنوك. بمعنى أنه كلما زاد
رصيد كل طرف لدي الطرف الآخر، يستطيع كلاهما السحب على المكشوف. ويفسر
الدكتور الرخاوي حديثه قائلا: "الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، وكلنا نمر
بحالات متباينة تتقلب بين الحين والآخر، حتى العواطف ليست ثابتة القيمة
والمعدل. وهو ما تؤكده أغنية نانسي عجرم "يا طبطب وادلع يا يْقولي أنا
اتغيّرت عليه". لكن الزوج أو الزوجة الذكية، هو من يضع في رصيد الآخر
المزيد من اللحظات الحلوة التي تتجمع في النهاية إلى رصيد كبير.
بعبارة
أخرى، عندما تأتي اللحظات العجاف، يعتمد على مخزون الإنسان من تلك العواطف
لكي تستمر الحياة من دون أن تفتر المشاعر بين الزوجين". ويشير دكتور
الرخاوي الى جزئية مهمة بقوله: "الرصيد الذي يضعه كل طرف لدى الطرف الآخر،
لا يقتصر على الهدايا أو الخروج في نزهة أو دعوة عشاء، لكنه يشمل المشاركة
في تحمل المسؤوليات وتلبية الاحتياجات النفسية والعاطفية لكل طرف، وتحمل
لحظات الضعف والغضب التي قد يصاب بها أحد الزوجين في وقت ما".
التغاضي عن العيوب ============
ويؤكد
دكتور سيد صبحي، أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس، أن من بين الأمور
المهمة لاستمرار الحب بعد الزواج التغاضي عن عيوب الطرف الآخر وأخطائه
الصغيرة، والتركيز على الميزات والايجابيات التي من شأنها خلق الاعتزاز
بالآخر وبأهميته في الحياة المشتركة بين الزوجين، ففي النهاية لا أحد
كاملا، خصوصا أن استمرار الحب بعد الزواج له أهمية كبيرة على الناحية
الصحية للزوجين. كما تؤكد بعض الأبحاث الصادرة أخيراً، التي تفيد أن
العلاقات الزوجية التي يسودها الحب والتفاهم ترفع نسبة المناعة في الجسم
وتقلل من خطورة التعرض لأزمات قلبية، من خلال المحافظة على نسبة هورمون
الضغط العصبي في مستوى منخفض. وأكدت الدراسة أن الكلمات الجميلة والأحاسيس
الدافئة لها تأثير كبير في استمرار الزواج المثالي.
ولأن الرجال
يكرهون النقد إياك يا عزيزتي أن تنتقدي تصرفات أو صفات زوجك السلبية ،
وتحلي بشيء من الصبر ، واتجهي إلى أسلوب المفاوضات في تقريب وجهات النظر ،
وابتعدي بقدر الامكان عن الخلافات الدائمة .
معتقدات نسائية خاطئة ==========-== تلعب
بعض المعتقدات النسائية دوراً كبيراُ في قتل الحب بين الأزواج ، فمثلاً
تكثيرات يؤمنّ بأن الزواج بالنسبة للمرأة يعني الاستقرار ، أما الرجال لا
يبحثون إلا عن العلاقة العابرةولا يقبلون على الزواج إلا مضطرين .
تصحيح
هذا المعتقد الخطأ هو أن كل رجل مقبل على الزواج يحاول إقامة علاقة عاطفية
بامرأة ، فإنه حتماً يهدف في النهاية إلى الزواج بها .
أخريات
يعتقدنّ أن الرجل لا يميل لإقامة علاقة صداقة قائمة على الصراحة بينه وبين
زوجته ، فلا يتحدث معها بنفس الطلاقة والمرح اللذين يتحدث بهما مع أصدقائه
، وكل أحاديثه معها تدور حول أمور المنزل والأسرة فقط ؛ ولذا لا جدوى من
التسامر معه حتى لا يتحول الحديث معه في النهاية على خلاف حاد أو مشاجرة
يسمعها الجيران . وبسبب هذا الاعتقاد الخاطئ لدى الزوجة تتعرض الحية
الزوجية للفتور يتحول إلى صمت وطلاق روحي بين الزوجين .
وعلى عكس
ما تتوقعه المرأة فالرجل هو الآخر يبحث عن الزوجة الصديقة التي تفهمه
ويستطيع التحدث معها في كل أمور الحياة ، المرأة فقط هي التي تستطيع ان
تستقطب زوجها في الحديث فالرجال يفضلون الصمت، فإذا كانت الزوجة تنهي كل
حديث بمشاجرة أو تتصيد لزوجها الأخطاء طبيعي أن تكون هذه النتيجة وأن يفضل
الرجل الصمت على الحديث أو يكون قليل الكلام ليتجنب المشاكل .
وهناك
نوعية أخرى من الزوجات لا تختار الوقت المناسب للتواصل مع أزواجهن الذين
ينظرون للبيت على انه مملكة الاسترخاء والراحة بعد عناء وتعب يوم عمل كامل
، وهنا لا بد أن تفهم الزوجة طبيعة زوجها وانشغاله وعدم قدرته على مواصلة
الحديث معها ، وأنه وقبل كل شيء بحاجة للراحة ، وإذا وفرت الزوجة الراحة
التي ينشدها زوجها فسوف تصبح أعز وأقرب صديق له .
الحل في الأجازة ========== من
حين لآخر ينصح خبراء العلاقات الزوجية بإجازة زوجية لتجديد نشاط الحب
وتدعيم قوته بالشوق والحنين ، أما عندما يتأزم الأمر بينهما فتكون الإجازة
ضرورية ،.
ويوضح عوض المرضاح مدرب مهارات أسرية معني الإجازة
الزوجية قائلاًً: " إنها فترة زمنية محددة يتفق فيها الزوجان على الإبتعاد
عن بعضهما بعضاً يكون الهدف منها تحريك مشاعر الشوق وتجديد احتياج كل طرف
للآخر. والأفضل أن يسمح الزوج للزوجة بهذه الأجازة، كونها من حقها خاصةً
أنه يسمح لنفسه بالهروب من البيت وقتما يشاء، سواء إلى العمل أو للقاء
أصدقائه".
ويتابع : "قبل الاتفاق عليها، من واجب الزوجين أن يتنبها
للهدف الأساسي من هذه الأجازة والتعامل معها على أنها لمصلحة الطرفين
معاً, فلا يكون سبب الابتعاد مثلاً, بناء على مشكلة أو خلاف حدث بين
الزوجين، أو لإشعار الطرف الآخر بأنه مصدر الملل والفتور في المنزل, كما
يجب عدم استخدام طرق غير مباشرة للحصول على هذه الإجازة, كأن تتعذر الزوجة
بزيارة أهلها الذين يقطنون خارج منطقة سكنهما, بل التشجيع عليها لتكون
حلاً إيجابياً لصالح الزوجين معاً".
|
ساحة النقاش