| مسلسل المروحيات: مصرع 7 جنود أمريكيين |
|
بدء تنفيذ “خطة بغداد” واستجواب بريمر حول هدر 9 مليارات دولار
قتل 8 جنود أمريكيين 7 منهم في اسقاط مروحية نقل شمال غرب بغداد، في وقت بدأت القوات الأمريكية والعراقية تطبيق خطة أمن بغداد، وانتقدت فرنسا في لهجة حادة الفشل الأمريكي المتفاقم في العراق وأكدت ان المخرج الوحيد هو انسحاب القوات الاجنبية من البلد المحتل العام المقبل، ورغم الرفض الرسمي الأمريكي والبريطاني والعراقي للدعوة الفرنسية، لم يستبعد وزير الدفاع الأمريكي بدائل للفشل في العراق، قد تشتمل على سحب المساعدة المالية والقوات على السواء. وفيما حذرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من كارثة وطالبت العالم بدعم الاردن وسوريا في مساعدة هولاء اللاجئين، فتح الكونجرس الأمريكي تحقيقا ماليا في الحرب على العراق بالاستماع الى الحاكم المدني للاحتلال السابق. فقد أكد متحدث عسكري أمريكي سقوط مروحية عسكرية من طراز شينوك امس الاربعاء شمال غرب بغداد. وقال ان الحصيلة الاولية تفيد بأن الجنود السبعة الذين كانوا على متنها قتلوا. وبامكان هذا النوع من المروحيات نقل 30 جنديا وطاقمها مكون من ثلاثة اشخاص. والحادث هو الخامس من نوعه خلال ثلاثة اسابيع. وتبنى تنظيم القاعدة اسقاط المروحية.كما اعلن الجيش الأمريكي وفاة احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) بنيران مسلحين في محافظة الانبار غرب العراق. وبدأت القوات الأمريكية والعراقية امس تطبيق خطة امن بغداد المنتظرة من اجل انهاء اعمال العنف، عبر حملات دهم لأماكن يشتبه بوجود مطلوبين أو اسلحة فيها. وأعلن المتحدث باسم الجيش الأمريكي الميجور جنرال وليام كالدويل ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول موعد البدء بتطبيق الخطة الامنية، ان “الخطة تنفذ بشكل كامل في الوقت الذي اتحدث فيه معكم”. وشدد على ان العملية تجري بقيادة اللواء عبود قنبر موضحا ان “الجيش العراقي لا يزال ينقل المزيد من الجنود الى المدينة”.وأضاف “ان القوات الأمريكية ستدخل الاحياء هذه المرة” بعد ان كانت تقوم فقط بدوريات أو حملات دهم قبل ان تغادر. وتابع “هناك 10 مراكز امنية مشتركة بدات العمل على ان يكون العدد النهائي ثلاثة اضعاف هذا الرقم”. وتتضمن الخطة نشر حوالي 85 الف عسكري امريكي وعراقي في شوارع بغداد لفرض الامن. وقال الميجور جنرال كينيث هانزكر المسؤول عن تدريب قوات الشرطة “هناك 54 مركزا للشرطة في بغداد حاليا سيتم استخدامهم في تنفيذ الخطة” موضحا ان عدد عناصر الشرطة المشاركين في الخطة “يبلغ حوالى 25 الفا”. وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أمس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ان الولايات المتحدة يجب ان تبقى مستعدة لمواجهة تهديدات أخرى غير الحاجات الفورية في العراق، ما يبرر زيادة عديد الجيش الأمريكي. وأوضح مجددا انه يفكر في بدائل في حال فشل الخطة الهادفة الى إحلال الأمن في بغداد، وأشار الى أن هذه البدائل قد لا تشتمل على سحب المساعدة المالية فحسب، بل كذلك سحب القوات الأمريكية من العراق. وفي الوقت الذي يتعمق فيه المستنقع العراقي، رأت فرنسا ان الحل الوحيد لإخراج العراق من الحرب الاهلية هو انسحاب القوات الامريكية وحلفائها من هذا البلد “بحدود العام 2008”، وهو ما رفضته واشنطن على الفور، بينما اكدت لندن انها ستواصل التزامها طالما كان ذلك “ضروريا”، وأكدت الحكومة العراقية ان موقفها لا يتضمن وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية. ودعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان، ثم وزير الخارجية فيليب دوست بلازي مساء اول امس الثلاثاء الى انسحاب خلال عام وانتقدا بشدة الفشل الامريكي في العراق. وكانت فرنسا عبرت حتى الآن عن رغبتها في تحديد “افق” للوجود الامريكي في العراق لكنها امتنعت عن ذكر اي موعد. وفي مقابلة نشرت مساء الثلاثاء على موقع صحيفة “فاينانشال تايمز” على شبكة الانترنت، قال دوفيلبان “لن يحدث شيء في العراق غير مزيد من القتلى والازمات اذا لم يقولوا انه لن يكون هناك جنود امريكيون وبريطانيون على الارض العراقية بعد سنة”. ورأى ان “العراقيين يعتبرون الوجود العسكري غير شرعي اليوم”، مؤكدا ان “القول ان القوات الاجنبية ستغادر هذا البلد عندما يصبح العراق ديمقراطيا ويتم احلال السلام فيه، سخيف. هذا الامر لن يحدث ابدا” وتابع دو فيلبان “يجب تحديد جدول زمني ينص على الموعد الذي سترحل فيه هذه القوات” من العراق. وفي لقاء مع شبكة التلفزيون الفرنسية “اي-تيلي”، كرر دوست بلازي الفكرة نفسها قائلا ان “الحل الوحيد هو ان يتم انسحاب القوات الاجنبية بحدود 2008”. وتحدث دو فيلبان ودوست بلازي عن حصيلة مفجعة للحرب في العراق. فقد رأى رئيس الوزراء ان “الولايات المتحدة فشلت في العراق. قتل اكثر من ثلاثة آلاف جندي امريكي منذ 2003 وقتل 12 الف مدني عراقي في 2006”. ورد البيت الابيض على الفور على هذه التصريحات التي رأى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جوردون جوندرو انها “مطابقة لمنطق التصريحات السابقة” لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الفرنسيين. وقال ان “تحديد جدول زمني للانسحاب قبل ان تصبح قوات الامن العراقية قادرة على تأمين حماية العراقيين سيؤدي الى زيادة اعمال العنف في العراق وهو شيء لا يمكننا ان نقبل به”. من جهتها، ذكرت بريطانيا بموقفها الذي يقضي باستمرار “التزامها” في العراق “طالما كان ذلك ضروريا”. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان “موقف بريطانيا لم يتغير. نحن ملتزمون في العراق طالما رأت الحكومة العراقية ان التحالف ضروري لتقديم الأمن ومساعدة قوات الامن العراقية حتى تصبح قادرة على توليها مسؤولية الامن وحتى احلال الاستقرار في هذا البلد”. وذكر أن القوة المتعددة الجنسية مفوضة بقرار من مجلس الامن الدولي. وردا على سؤال حول الموقف الفرنسي، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي “هذا هو الموقف الفرنسي الثابت الذي لا يتغير، لكن وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية الآن ليس موقف الحكومة العراقية”. وأضاف “لدينا جدول زمني حكومي وفق التصرف”. وتابع “هناك محطتان زمنيتان للانسحاب ونطالب دائما في محادثاتنا مع الامريكيين بالتسريع في نقل المزيد من المسؤوليات وتدريب القوات”. وفتحت المعارضة الديمقراطية للرئيس بوش في الكونجرس الأمريكي تحقيقا ماليا يتناول هدر 9 مليارات دولار مخصصة لإعادة إعمار العراق باستجواب الحاكم المدني الأمريكي السابق في هذا البلد بول بريمر على خلفية اتهامات ب”عدم الكفاءة” و”المحاباة”. وقال الرئيس الديمقراطي للجنة اصلاح الحكومة في مجلس النواب هنري واكسمان “وردت تقارير فظيعة في الخريف الماضي تفيد عن وجود أعداد من الاصدقاء والحلفاء للبيت الابيض الذين لا يتمتعون بأي مواصفات أو خبرة سياسية في سلطة الائتلاف الموقتة” في العراق التي ترأسها بريمر بين مايو/ ايار 2003 ويونيو حزيران 2004. وأضاف “ان هدفنا هو تقويم عمل سلطة الائتلاف الموقتة”، مشيرا الى ان “جلسة الاستماع ستتيح لنا التحقق من هذه المزاعم وكشف الدور الذي لعبته عدم الكفاءة والمحاباة السياسية في تدهور الوضع في العراق”. وهذه اول مرة منذ اكثر من ثلاث سنوات يستدعى فيها بريمر الى جلسة في الكونجرس بدت احيانا اشبه بمحاكمة، وهو الذي قلده بوش في ديسمبر/كانون الاول 2004 “وسام الحرية الرئاسي” مكافأة على اعماله في العراق. يذكر ان جلسات الاستماع ستستمر حتى الاسبوع المقبل. الى جانب ذلك دعا المفوض الاعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس المجتمع الدولي الى دعم الاردن وسوريا في تقديم المساعدة لمئات الآلاف من العراقيين الذين لجأوا الى هذين البلدين الجارين باعتبارهما قدما تضحيات كبيرة “وعلى المجتمع الدولي ان يدرك مسؤوليته الكاملة عن دعمهما”. وأشار الى 1750000 لاجئ عراقي يعيشون في سوريا والأردن، مما شكل ضغطا على الموارد في هذين البلدين. وأضاف “ليس من العدل ان يكون العبء غير متقاسم بشكل فعال”. |


ساحة النقاش