السماء حالكة السواد
الجو متقلب والمشاعر مضطربة
تارة تهدأ قليلا
ثم ......... سرعان تعصف بي دروبها الرمادية
القمر لم يعد واضحاً كما هو قبل اياما مضت
اراه الان باهتا بعيدا
والنجوم باهتة بلا لمعان
السماء حالكة السواد
الظلام دامس .. والصوت يعج بالمكان
الصمت ملازم لمشاعرنا
صمت قلوبا غاضبة
وأرواح مغادرة
الدموع تبلل وجنتي ؛ وقلبي يعتصر الألم
آهة حارقة
تلهب قلما .. يرفض البوح
لانسيم صباح أشعر به
لا شروق ولاغروب
تشابهت الأجواء
أخبئ ناظري وملامح وجهي عن العالم بأسره
أشعر بخجل عروبتي مني
ومن صمت يذبح الشفاه
تعجبت ..
ماهذا الرغاء
صوت يثير الأرض والسماء
صوت أرهق مسامعي
لطالما تكرر
لعلني اصرخ
في وجه الملوك والرؤساء
من خيانة العرب الشرفاء
لا زالت السماء حالكة السواد
والوية الدخان تغطي المكان
وأشلاء ممزقة تنادي يد الدفان
دم يجري
يغزوكل مكان
ماعدت ارى
ولا ادري ان كنت الآن ضحية جديدة
ام ان روحي تحلق في عنان السماء
فالوية الدخان
اعمت ناظري
الوية الدخان
حرمتني فرصة النداء
فاغمضت عيني
***********
لكنني استبصرت شيئا رغم العناء
مارون كثر منهم الاموت ومنهم الاحياء
استصرخت لساني
انادي لكنهم لايسمعون
ايها المارون
بين الوية الدخان
وقضبان السجون
انتم لستم برؤساء
ولا ابناء زعماء ينتخبون
انتم ابطال لضوء الشمس ناظرون
لكنهم ادعوا بعدم السمع فالضجيج حجب صوتي
فايقنت بان ظني خاب فيهم ماهم بشهداء
للحظات تمنيت ان يكونوا صفوف اناس عانقت ارواحهم السماء
لكنني عرفتبانني لم اغادر دنيا حياتهم
عرفت جحودهم فصرخت في شجون
ايها المارون بين اكناف الحضارة
ايها المدعون
ايها المارون
لطالما حجت ايديكم لاكفف المتخاذلون
ايها المارون
يامن عثتم في الارض فسادا
الا تستحون
ايها المارون
يامن لالوية الدخان تزرعون
الم تصرخ امي في وجوهكم
لما لاترحلون
الم يشق صوت ذلك الطفل المهند
عنان سمائكم الزرقاء
لما لاترحلون
حتى الارض نازعت السكرات منكم
الا تغادرون
ايها الفارون
من عرض التاريخ
كيف تدعون
جسارة القلب
وانتم مذنبون
قلت ذلك
ومازال الدخان يملأ الجفون
قلت ذلك وانا استصرخ نفسي
انت لست بعاشق
من يترك حبيبه لحظة المجون
ايها الزمن بالعجل مسكون
امنحني فرصة
كي ارى وجه امي تفرح بنجاحي المحتوم
كي تزغرد في وجهي
وتمنحني بركة تلك العيون
غادر مسكونا بجراحي منكم
الا تبالون؟؟؟؟
آسف لانني بينكم عشت سنون
لكنني الان احلق طيرا جميلا
في اكناف الوية الدخان
اشعر بدوران
وعيني تأبي ان تفتح
والهواء رغم ثقله الا انه بدأ ينعشي
والاعضاء تخثرت سكنها هدوء لم اعهده فيها
ماعدت ادري أأنا في ظلمة السجون
ام فوق اكتاف من للحد ينتشلون
لكنني متاكد من وجودها الى جانبي
أشلاء تنادي ايادي الداعون
رائحة الدم الساخن يغزوني
ماعدت ارى حقا
ام ان الضباب غطى ناظري
فسواد الفضاء ماترك لي فرصة التكشف
ماعدت اسمع ضجيج اولئك المارون من فوقي
والهدوء ملأ ساحة العمر
والشفاه اطبقت على اسناني اللبون
اه يا امي
لا ادري ان كنت الآن ضحية جديدة
ام ان روحي تحلق في عنان السماء
فالوية الدخان
اعمت ناظري
الوية الدخان
حرمتني فرصة النداء
فاغمضت عيني
فيروز عون!
نشرت فى 5 إبريل 2013
بواسطة ardelfirouz
أرض الفيروز
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
2,112


