رابطة شعراء البادية

منبر الشعراء و الأدباء والمثقفين من المحيط إلى الخليج

 

 

أهدي هذه القصيدة إلى وطني الجريح وإلى كل قرّائي الأعزاء بعنوان…

<<<<<< بطاقة حزن >>>>>>

******

صورٌ 
وتأخذني القصيدةُ نحوَ أحلامٍ 
تسيّجها الحفرْ 
صورٌ تُزاحمُ بعضها 
والعينُ يُرجعها البعيدُ 
حسيرةً
وبقيّتي 
أُذنٌ تفتشُ عن خبرْ 
صورٌ تغيبُ بطيفها 
 وتكادُ تصرعني الصورْ

* * *

صورٌ
وهذا الرملُ يزحفُ 
كالطّحالبِ 
فوقَ أوراقي 
على كُتبي
على خبّزي 
على الدربِ الذي ما زلتُ 
أرسمُ بدأهُ 
من قبلِ بدئي.. 
عنقٌ على السكينِ تسّترخي
عيونٌ تثقبُ الجدرانَ 
دربٌ هاربٌ من تحتِ رجلي 
فكرةٌ تُجتثُ 
قلبٌ يُعتصرْ
قدرٌ علينا عُرْيُنا 
 أم نحنُ نختارُ القدرْ? ?!!

* * *

لقصيدتي وجهانِ 
وجهٌ مبهمٌ كالريحِ 
يصفرُ 
ناثراً كالنارِ موسيقاهُ 
والثاني حجرْ 
وجهٌ يطاردُ ظلّهُ 
ثملٌ 
ووجهتهُ المدى 
لا يعبرُ التاريخُ إلا من خلالِ عيونهِ الرمداءَ 
والثاني صدى 
يا مولعاً بالنردِ والشطرنجِ 
والعرشِ المسوّرِ بالمِدى 
لقصيدتي روحٌ 
تشرّدها الكواكبُ والمواكبُ 
في صروحٍ من قصبْ 
تعوي
كذئبٍ مغتصبْ 
تبّتْ يداهُ أبو لهبْ 
تبّتْ يداهُ وتبَّ
لا يجدي التوجعُ والعتبْ 
لقصيدتي روحٌ تفتشُ عن جسدْ
هلْ من أحدْ ??!!
نيرونُ يغسلُ وجههُ بالخمر مسروراً 
وروما كلّ يومٍ في بلدْ 
والشمسُ تأكلُ نفسها 
والعرشُ طيفٌ من زبدْ 
كلّ الحبالِ تقطّعتْ 
ما عادَ يعنيها الوتدْ 
كفٌ يقلمُ ظفرهُ 
رأسٌ بلا وجهٍ سجدْ 
والأمُ تنزفُ رحْمها 
ودماءها قبلَ الولدْ 
مددٌ مددْ 
مددٌ مددْ
يا أرضُ لمّي صرختي 
 أو نستقيلُ إلى الأبدْ.

****

بقلمي
الشاعر عبدالسلام محمد علي الأشقر
 أبوشيماﺀ الحمصي.

المصدر: بطاقة حزن ..للشاعر المبدع/ عبدالسلام محمد علي الأشقر أبوشيماﺀ الحمصي.رابطة شعراء البادية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 15 مارس 2017 بواسطة annoman123

عدد زيارات الموقع

17,804