رابطة شعراء البادية

منبر الشعراء و الأدباء والمثقفين من المحيط إلى الخليج



عندما تتساقط أوراق الخريف،، بقلم أمير عبد الله أمحرف

**********
أتساقط كأوراق خريف،،
في خلفيات حدائقك المرمرية
فتجمعني أناملك،،،
في سلة مهملاتك المنسية،،
كم أعشق لمساتك،،وأنت
تراجعين تفاصيلي،المخملية،،
كم أعشق همساتك،،وأنفاس عطرك،،
يغازل فصول إشتياقي الأربعة،،
على منصات الطرقات المعبدة،،
بكحل رموشك وعينيك،العسلية،،
ويأتيك الربيع تخضر أطرافك،،
تزهر،وتثمر بسمات سحرية،،
وشذاها رفرفاتك العطرية،،
كخطوط لأحرف عبرية،،
لم أفهمها،،حتى راجعت 
كل قواميس اللغات الأبجية،،
أن التاريخ في عينيك سيدتي،،
مكتوب بجمر السنين،،وبموفور الأنين،،
وأنك لا زلت تجمعين أوراق صمتي،،
علك عليها تكتبين،،
كم أهواك،،كأنني خضت حرل حطين،،
وسيفي لازال يقطر دمي،،
وعرقي،،لم يعد يمتصه الجبين،،
إرتوت به شرايين حدارقك،،
وأحداقك بمائها المالح ترتوين،،
لينمو في بطن أرضك بحرا،،
ومحيطا يستهوي جميع العاشقي،،
هل تصدقين،،أن في الصمت كلمات،،
كلمات،،وكلمات،،وأنت تغرقين،،
على ملامحي،،ينمو صهيل سنواتك العجاف،،
وأكتب على صهوتي، بنذ إعتراف،،
إني لك منك وإليك،،ما عاد لي إنصراف،،
إلا إستعطاف،،وإستلطاف،،وإرتجاف،
وكلي في كلك،،بلا كلل مههل،،
بين أوراق شمعتها أناملك،،الخفاف،،
ويأتي الفصل الماطر،،بليله الطويل،،الطويل،،
وأشتاق الى شمس نهارك،،كالعويل،،العويل
زفراتي كالريح بين وديانك زغاريد ومواويل،،
وأعترف،،أنك الشمس التي أحرقت أوراق الخريف،،
على ممرات قراك،،وعلى معابرك،والرصيف،،
تجاعيد على معصم العمر ،،السخيف،،
إنك الصيف،والمنجل والسيف،،يحصد،،
يرصد رقاب،،اشتياقي،،،وقيضك المخيف،،
ولا زالت سنابلك تهتز بنسيم أنفاسك الخفيف،،
وفراشات،فرت من شرنقتها،،بجسدها النحيف،،
حلقت فوقي،،أوراقا مهملة مزقها الخريف،،
جمعتها،،وضعتها في سلة من ماض منيف،،
ما عادت أوراقي يلتحفها المشردون فوق الرصيف،،
كا عادت أغصانك عارية ،،إلا مم لباس بسمتك،،
 شفاف ،،بشغاف خفيف،،

المصدر: رابطة شعراء البادية..عندما تتساقط أوراق الخريف،، بقلم :أمير عبد الله أمحرف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 6 مارس 2017 بواسطة annoman123

عدد زيارات الموقع

17,923