تحقيق النجاح

 
 

النجاح يعني قدرتك على صياغة مستقبلك بأسلوب جيد، ولتحقيق ذلك يجب أن تنتهز كل فرصة لتطوير قدراتك والحصول على مساعدة الآخرين لتدعيم هذا التطور.

إعادة تقييم أهدافك

انتهز كل فرصة لتطوير قدراتك

• التحليل الهادئ والمنهجي لأهدافك الأساسية يعد بمثابة مفترق الطرق لنجاح رؤيتك. لكن الوضع قد يتغير، ولذلك يجب أن تكون مستعداً بشكل دائم لإعادة التقييم وبالتالي تعديل أفكارك كلما كان ذلك ضرورياً. بعد ذلك عليك أن تستغل هذا التقييم لإيجاد طرق بديلة.

• عندما تقيم أهدافاً بعيدة حاول أن تحللها بعناية. لا تأخذ أي شيء وكأنه مسلمة بديهية. افتح حواراً مع نفسك من خلال توجيه أسئلة تعرفك جزءًا كبيرًا من الحقيقة مثل: "لماذا؟ ماذا؟ كيف؟ من؟ متى؟"، وذلك في جميع مراحل العمر. وهذه الأسئلة ستنير لك معالم الطريق، لكن إياك أن تترك أي سؤال دون إجابة محددة وواضحة.

• استفد من الإجابات. كثير من المؤسسات تقضي شهورا كثيرة في إعداد التقارير، وفي النهاية لا تفعل شيئاً. لذلك وبمجرد تحديد أهدافك، قد تجدها صعبة، اسأل نفسك لماذا؟ ربما يكون المجهود المطلوب لتحقيقها كبيراً مما يشعرك بالإحباط، أو قد تعتقد أنك بمجرد أن تبدأ العمل سيكون صعباً أو مستحيلاً أن تتراجع. لذلك فإن الخوف من الخطأ أو من تضخم النتائج يمكن أن يعوقك عن العمل. لذلك حاول بكل الوسائل الممكنة أن تتحسب احتمالات الفشل، وعندئذ ومهما كانت النتائج سيئة فإنها ستكون مقبولة ومحتملة.

• عندما تأخذ المبادرة لتحقيق أهدافك، فإن أمامك أسلوبين:
1. أن تنفذ خطتك المختارة دون أن تبالي بأي حدث.
2. أن تلاحظ النتائج وتعدل من خطتك إذا اقتضى الأمر ذلك حتى تحسن فرص النجاح.
قد يمضي العمل وفقاً للأسلوب الأول، ولكنه قد يؤدي إلى كارثة. والأسلوب الثاني قد يعرقلك أو يعطلك إذا صادفك حظ سيئ وعندئذ ستفقد قوة حماستك الأولى عندما تكون على وشك الوصول. إذن فالأسلوب الصحيح هو أن تختار عناصر من الأسلوبين معًا حتى تصل إلى تحقيق هدفك.

حاول أن تجد قدوة

النموذج أو القدوة سيساعدك بما لديه من موهبة وخبرة

• الأشخاص الذين عُرف عنهم تفكيرهم العميق والمؤثر على حياتهم وعملهم يعتبرون بمثابة قدوة ونموذج لغيرهم لأن خبرتهم أكثر اتساعًا مما لديك، وهذا أحد أهم مفاتيح النجاح وتحسين الأداء.

• هناك عدة معايير من المهم توافرها في النموذج، فهو يجب أن يكون مستمعاً جيداً لمشكلاتك وآمالك وأن يتفاعل معك، وثقتك فيه أمر ضروري وحيوي.
يجب أن تبحث عن النموذج المناسب الذي تحترم رأيه.
ليس من الضروري أن يكون مساوياً لك أو أن يكون رئيسك في العمل، لكنه قد يكون أحد الأشخاص المهمين من بين زملائك في العمل أو حتى الأقل منك.

• يمكن أن يكون النموذج أو القدوة هو الأب أو المدرس أو محاضر الجامعة أو رئيسك في العمل أو صديقك المقرب.

• يمكنك أيضاً أن تختار هذه القدوة من الماضي، فالكثير من رجال الأعمال الناجحين قد استعاروا أفكارا من نماذج رحلت عن عالمنا، ولكن لا يمكن أن يكون هذا بديلاً عن نصائح الأحياء الذين يستطيعون الاستماع إليك والتفاعل معك.

يجب أن تبحث عن النموذج المناسب الذي تحترم رأيه

• تعلم من الكتب ومن خبرة المديرين الكبار. الرئيس الجيد هو معلم ممتاز وقدوة وما تكتسبه منه سيساعدك على تحقيق مستقبل جيد. حتى لو لم يكن لديه وقت للتدريب، فهو يمكنه أن يعطي المعلومة كما يقدر أن يساعد على توليد الأفكار.

• عليك أن تعرف ما الذي يمكن أن تتعلمه من الرؤساء والقادة ثم تطبق ما تعلمته منهم في عملك. لكن ما تتعلمه منهم سوف يساير النظام وسوف يكون محدوداً، لذلك عليك أن تتعلم ثم تفعل شيئاً من ابتكارك أنت.

• حاول العمل بالقرب من شخص يعرفك ويعرف مواضع ضعفك جيداً، وعليك أن تستفيد من نصيحته وحكمته.

• حاول اكتساب الخبرة من مهارات الآخرين، وعند الممارسة يمكنك الحصول عليها. انظر بعمق لما يؤديه الآخرون ولا تخجل من الاقتراب منهم لمساعدتك في التعلم. وتطلع إلى المشارك القوي الذي يضيف إلى قدراتك.

• حافظ على وجود صلة جيدة مع الذين قدموا لك نصائح جيدة من قبل.

التخطيط للمستقبل

يجب أن يكون لديك فكرة جيدة عما تريد تحقيقه والطريق لذلك

• الأشخاص الذين يضعون خطة معينة لمستقبلهم ينجزون أفضل من الذين يتركون مستقبلهم مرهوناً بالفرص.

• النتائج تتحسن بصورة ثابتة من خلال التفكير في المستقبل. يجب أن يكون لديك فكرة جيدة عما تريد تحقيقه والطريق لذلك. ولابد أن تصر على تحقيق النجاح. من العادات الجيدة أن تحدد كل سنة الأهداف التي تريد تحقيقها. التخطيط الطبيعي يجب أن يمتد لعام كامل، وذلك من خلال شرح التفاصيل في برنامج يمتد 12 شهراً ويتم كتابته بصورة فعالة ومركزة مع تحديد المطلوب تحقيقه بالضبط.

• عليك أيضاً أن تضع طريقة لاختبار قراراتك التالية وما إذا كانت ستدفع تقدمك لتحقيق ما وضعته من أهداف سنوية. فإن لم تكن فعليك أن تفكر مرة ثانية. فكر أيضاً في إمكانياتك الحالية.

• من أكثر الخطوات أهمية لتقدمك تغيير وظيفتك وربما الشركة أو البلد الذي تعيش فيه. هذا الأمر قد يتضمن كثيراً من التعب والمسئولية، لكنه من جانب آخر قد يكون شيئاً مفيداً جداً و عادةً ما يؤدي هذا التغير إلى كسب المزيد من المال وإلى فوائد عديدة، إلا أنك يجب ألا تقوم بها لهذا السبب فقط.

اسع للوصول للقمة

• إذا انتقدت الهدف الذي وضعته لمستقبلك، ضع هدفاً جديداً ثم ابدأ العمل فوراً.

• اسع للوصول للقمة. المستقبل يتيح لك الفرص لإنجاز مهام تبين إمكانياتك وقدرتك على الوصول لهدفك الكبير. فكر في الأسباب التي تمنع وصولك للقمة وكيفية إزالة العوائق.

• ربطك بين ما اكتسبته من مهارات وثقتك بنفسك وما لديك من رؤية يمنحك تصوراًً واضحاًَ لمستقبلك ولما تريد تحقيقه، وهذا يوفر لك فرصة جيدة لتسلق القمة.

• خطط لتحقيق أكثر مما تتوقع لتحصل على الأفضل. وتطلع دائماً إلى تحقيق أرقى المعايير.

 مي حمدي

المصدر:
• تحقيق الإنجاز المتميز، سلسلة الإدارة المثلى، الناشر مكتبة لبنان.. بالتعاون مع شركة دور لنغ كندرسلي، الطبعة الأولى:2001 .

 
 
  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 180 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,015