البطولة الافريقية تخفف من آثار الحرب الاهلية فى كوت ديفوار

مشجعو منتخب كوت ديفوار الذين حرصوا على حضور البطولة وتشجيع منتخبهم
©أ ش أ
أبيدجان /أ ش أ / رغم الهزيمة امام مصر والاخفاق فى احراز كأس البطولة .. جاءت بطولة كأس الامم الافريقية بردا وسلاما على شعب كوت ديفوار حتى انه الشعب الوحيد فى العالم الذى يتمنى لو استمرت "كروكنيل-2006" إلى ما لا نهاية بعد أن نجحت هذه البطولة فى تخفيف اثار الحرب الاهلية.

فقد قامت البطولة بتوحيد صفوف مختلف القوى السياسية و الشعبية و الحزبية المتصارعة فى هذه الدولة حول هدف واحد هو إحراز المونديال الأفريقى لتصمت المدافع وتدوى الهتافات من كل الفرقاء لتشجيع المنتخب الوطنى الايفوارى.

فعلى مدى أيام البطولة ( 20 يناير الماضى حتى 10 فبراير الحالى ) التى استضافتها مصر نسى شعب كوت ديفوار ولو مؤقتا أهوال الحرب الأهلية التى تسببت فى تقسيم البلد إلى جزأين الجزء الأول فى الجنوب و يخضع للحكومة المركزية بقيادة الرئيس لوران جباجبو و الجزء الثانى فى الشمال و يخضع للمتمردين و تمنى الايفواريون الذين تجرعوا الويلات ان تستمر البطولة للابد.

ومنذ أن انطلقت منافسات بطولة الأمم الأفريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم اختفت بشكل شبه كلى جميع مظاهر الحرب الأهلية من مختلف المدن الايفوارية و على رأسها أبيدجان العاصمة الأقتصادية لتحل محلها مظاهر الأحتفالات إثر كل نجاح يحققه المنتخب الايفوارى فى المونديال الأفريقى.

و يرى الشعب الإيفوارى بكل فئاته أن لقب" الساحرة المستديرة" هو لقب تستحقه كرة القدم عن جدارة بعد أن كان لهذه الكرة فعل السحر بتحويل المدن الايفوارية إلى واحة سلام بعد كانت هذه المدن خاصة الواقعة منها فى الجنوب مسرحا لمظاهرات حاشدة و أعمال عنف قامت بها ميليشيا / الشباب الوطنى / المؤيد للرئيس جباجبو قبل خمسة أيام فقط من أنطلاق البطولة الأفريقية أحتجاجا على تواجد قوات حفظ السلام الدولية التى يرى فيها الشباب الوطنى قوات احتلال بسبب قناعتهم بأن هذه القوات الدولية جاءت إلى كوت ديفوار بفضل نفوذ فرنسا فى مجلس الأمن . و يذكر أن الشباب الوطنى المؤيد للرئيس جباجبو يتهم فرنسا بالأنحياز للمتمردين على حساب الحكومة المركزية بأبيدجان.

وقد واصلت الساحرة المستديرة معجزاتها فى كوت ديفوار حيث ظل الشارع الإيفوارى فى حالة هدوء و سكينة رغم قيام الأمم المتحدة مؤخرا بإنزال عقوبات على ثلاث شخصيات إيفوارية أثنتان منها من قيادات الشباب الوطنى والشخصية الثالثة هى احدى أهم القيادات العسكرية للمتمردين أنصار ميليشيا القوات الجديدة . و كان المراقبون فى أبيدجان و ياماسوكرو عاصمة كوت ديفوار السياسية يتوقعون أندلاع أعمال عنف رهيبة بعد فرض هذه العقوبات الدولية غير أن صور دروجبا و زملائه فى المنتخب الوطنى الايفوارى ملأت جميع شوارع المدن الإيفوارية دون أدنى أهتمام بصور الشخصيات الثلاث التى خضعت للعقوبات.

و رغم الأهتمام الدولى بهذه العقوبات إلا أن الشارع الإيفوارى لم يكن يفكر سوى فى الأنجازات التى يحققها الفريق الإيفوارى فى مسيرته فى بطولة الأمم الأفريقية و مباراة الفريق النهائية مع مصر .. و يكفى مشاهدة مظاهر الفرحة العارمة التى اجتاحت الشوارع الإيفوارية بعد ان تأهل منتخبهم الى النهائى على حساب نيجيريا بضربات الجزاء الترجيحية ليدرك المرء كيف نجحت الساحرة المستديرة فى إخفاء بنادق الكلاشينكوف لتحل محلها الاعلام الإيفوارية سواء فى الجنوب الخاضع للحكومة المركزية أو فى الشمال الخاضع للمتمردين
  • Currently 89/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
29 تصويتات / 416 مشاهدة
نشرت فى 12 فبراير 2006 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,008