جمال مبارك : لا أريد الرئاسة
الثلاثاء، 24 يناير 2006 - 13:59


 
جمال مبارك

القاهرة (مصر) - رويترز : أكد جمال مبارك أمين السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر ونجل الرئيس حسني مبارك أنه لا يريد أن يكون رئيسا للبلاد ، موضحا أنه ووالده لا يؤمنان بتوريث الحكم.

وقال مبارك "الإبن" في جزء ثالث من مقابلة مع صحيفة روز اليوسف نشر يوم الثلاثاء "لكي تترشح (للرئاسة) لا بد أن تحصل على تأييد حزبك أو أعضاء في المجالس المنتخبة ولكن يسبق هذا أن تكون لديك الرغبة والنية في الترشيح. ولقد قلت مرارا وتكرارا على مدار الاعوام السابقة وتحديدا العام الماضي انني ليست لدي النية أو الرغبة أن أكون مرشحا".

وأضاف : "أكرر وأؤكد مرة أخرى اليوم أنني ليست لدي هذه النية أو الرغبة".

وحقق جمال مبارك الذي يبلغ من العمر 42 عاما صعودا سريعا في السياسة المصرية في السنوات الماضية مما أثار تكهنات بأن والده يعده لخلافته.

وعارضت أحزاب وجماعات سياسية مصرية احتمال توريث الحكم ، ونظمت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" التي رفعت شعار "لا للتمديد (لمبارك لفترة رئاسة خامسة) لا للتوريث (للحكم لنجله جمال") سلسلة مظاهرات في العام الماضي لمناهضة احتمال أن يصل جمال مبارك الى الحكم ، لكن مبارك الاب انتخب رئيسا لفترة خامسة في سبتمبر الماضي.

وقال نجل الرئيس المصري ان المعارضين الذين أثاروا مسألة التوريث "يستخدمونها مدخلا للهجوم على الرئيس من خلالي بمحاولة ترسيخ فكرة ومفهوم عندهم - وأكرر عندهم وليس عندي أو عند الرئيس - اسمه التوريث".

ونفى أن يكون تعديل مادة في الدستور في العام الماضي استهدف فتح الطريق أمامه للترشيح لمنصب رئيس الدولة.

وفي فبراير الماضي فاجأ مبارك المصريين باقتراح تعديل المادة 76 من الدستور التي كانت تنص على أن يسمي ثلث أعضاء مجلس الشعب على الاقل مرشحا لمنصب رئيس الدولة ويقر ترشيحه ثلثا أعضاء المجلس على الاقل ثم يطرح المرشح على الناخبين في استفتاء.

وأقر مجلس الشعب في مايو ايار تعديلا سمح بانتخابات رئاسة تنافسية يخوضها أعضاء قياديون في الاحزاب ومستقلون لكن التعديل وضع قيدا على ترشيح المستقلين هو الحصول على تزكية 250 من أعضاء المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي مما حرم جماعة الاخوان المسلمين التي كان يحتمل أن تقدم منافسا قويا لمبارك من خوض الانتخابات.

كما وضع التعديل قيدا على ترشيح الاعضاء القياديين في الأحزاب لأي انتخابات بعد الانتخابات الماضية هو أن يكون للحزب الراغب في ترشيح قيادي منه نسبة خمسة في المائة من مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى ، وليس لاي حزب سوى للحزب الوطني الديمقراطي هذه النسبة في أي من المجلسين حاليا.

وتقول أحزاب المعارضة انها عاجزة تماما عن الحصول على نسبة خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلس الشورى لاتساع الدوائر الانتخابية الخاصة به واحتياج الترشيح لعضوية المجلس لامكانيات تفوق طاقتها.

وقال جمال مبارك : "لا أعتقد أن أحدا يرضى أن تأتي انتخابات 2011 ويكون حزب سياسي واحد هو الذي له حق الترشيح .. فليس هذا هو الغرض من التعديل أو المغزى منه ، بل بالعكس التعديل أعطى استثناء للاحزاب في عام 2005 على أساس أن الانتخابات القادمة سوف تأتي ببرلمان جديد ومجالس محلية جديدة تستطيع أن تفتح المجال لقطاعات أوسع أن تترشح".

وستجرى انتخابات مجلس الشعب القادمة في عام 2010. وحصلت الاحزاب السياسية التي يعاني معظمها من انقسامات على عدد محدود للغاية من المقاعد في المجلس في الانتخابات التي أجريت في شهري نوفمبر وديسمبر.

وشغلت جماعة الاخوان المسلين 88 مقعدا في المجلس لكن مرشحيها خاضوا الانتخابات كمستقلين لان الحكومة ترفض السماح للجماعة المحظورة منذ عام 1954 بتشكيل حزب.

وقالت الولايات المتحدة ان انتخابات الرئاسة وانتخابات البرلمان الماضيتين مثلتا تطورا في الحياة السياسية لكن مصر مازالت تحتاج الى المزيد من الاصلاح.

وتضغط الولايات المتحدة على حلفائها في المنطقة ومن بينهم مصر لإدخال إصلاحات ديمقراطية تراها ضرورية لوقف انتشار الفكر المتشدد في المنطقة.

وجمال مبارك من أقوى الشخصيات في الحزب الحاكم ويرى سياسيون معارضون أنه أعد فعلا لشغل منصب رئيس الدولة خاصة أن والده الذي يبلغ من العمر 77 عاما لم يعين نائبا له الى اليوم.

ومن بين أعضاء مجلس الوزراء عدد من المقربين من جمال مبارك أدخلوا اصلاحات اقتصادية منذ منتصف عام 2004.

  • Currently 84/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
28 تصويتات / 359 مشاهدة
نشرت فى 25 يناير 2006 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,015