تونس والقمة العالمية حول مجتمع المعلومات
حينما تقدمت تونس عام 1998 إلى مؤتمر مفوضي الاتحاد الدولي للاتصالات بمقترح قصد عقد قمة عالمية لمجتمع المعلومات، كانت قناعة بلادنا أن هذه المبادرة من شأنها أن تساهم في ترسيخ مفهوم مجتمع المعلومات الذي تضطلع فيه الاتصالات بدور مركزي مع الأخذ بالاعتبار ضرورة تحقيق تطور منسجم للسياسات، والتراتيب، والشبكات، والخدمات.
و قد كانت هذه المبادرة نابعة أيضا من رغبة تونس في أن يضطلع الاتحاد الدولي للاتصالات بدور طلائعي و حافز في خضم التحولات التي يشهدها عالم الاتصالات في الوقت الراهن.
و خلال سنة 2001، قرر مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات تنظيم القمة على مرحلتين، تنعقد أولاها من 10 إلى 12 ديسمبر 2003 في جنيف بسويسرا وتلتئم الثانية في تونس من 16 إلى 18 نوفمبر 2005.
› الآفاق
إن القمة العالمية لمجتمع المعلومات ستتيح لكل أصحاب القرار المؤثرين فرصة استثنائية للالتقاء قصد محاولة الوصول إلى فهم أفضل لهذه الثورة ولآثارها على المجموعة الدولية. وسيحضر هذه القمة رؤساء دول، ورؤساء أمانات المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة ، وممثلو القطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، وكذلك وسطاء الاتصال ، والمجتمع المدني.
كما أن الأدوار التي يضطلع بها مختلف المشاركين (من دول أعضاء، ومنظمات الأمم المتحدة المختصة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني) للتنسيق في نطاق الانسجام بين الجهود الرامية إلى إرساء مجتمع المعلومات في العالم، ستشكل هي الأخرى محورا أساسيا ضمن اهتمامات القمة وأثناء فترة إعدادها .
› الأمانة التنفيذيّة
لقد تمّ إنشاء الأمانة التنفيذيّة (Secrétariat exécutif) للقمّة العالميّة لمجتمع المعلومات (SMSI) تحت إشراف اللجنة العليا لتنظيم القمّة (HLSOC) بهدف المساعدة على الإعداد لالتئام القمّة المذكورة. وتوجد مكاتب الأمانة التنفيذية في مقرّ الاتّحاد الدّولي للإتّصالات (UIT). وقد قامت مجموعة من الوزارات وجمعيّات القطاع الخاصّ والهيئات المختصّة التابعة للأمم المتّحدة والمنظمات غير الحكومية بإلحاق خبراء لدى الأمانة التنفيذيّة للقمّة العالميّة لمجتمع المعلومات (SMSI)، إمّا كامل الوقت أو لبعض الوقت.
الأمانة التنفيذيّة التونسية :
تمّ بعث لجنة تنظيم وطنيّة أوكلت إليها مهمّة الإعداد للقمّة العالميّة لمجتمع المعلومات (SMSI) وتنظيمها، وهي القمّة المزمع عقدها بتونس من 16 الى 18 نوفمبر 2005.
› المشاركون :
يتيح عقد هذه القمّة للمجموعة الدوليّة فرصة متميّزة للتفكير في مصيرنا المشترك والتباحث بشأنه وصياغته في عصر أضحت فيه البلدان والشعوب مترابطة بعضها ببعض أكثر من أيّ وقت مضى. وتؤدّي المنظمات المتخصّصة التابعة للأمم المتّحدة، والتي تجمع حول جملة من الأهداف المشتركة دولا وممثّلين عن القطاع الخاصّ والمؤسسات الدّولية والمجتمع المدنيّ، دور الحافز على التغيير. وسيتم إشراك منظمات الأمم المتّحدة المتخصّصة بشكل وثيق في إعداد القمّة وفعاليّاتها، حيث يؤدّي الاتّحاد الدّولي للاتّصالات(UIT) في هذا المجال دورا حاسما.
كما سيؤدّي القطاع الخاصّ، بالتعاون مع السلطات العمومية والمجتمع المدني دورا فعالا وذلك باقتراح نموذج اقتصاديّ قابل للإنجاز يمكّن من تحقيق الأهداف المحددة على المستوى العالمي في مجال التنمية. ويساعد القطاع الخاصّ، من خلال ما يمكن أن يقدّمه من مساهمة، في خلق الظروف المادّيّة الملائمة التي تمكن من اكتساح كونيّ لخدمات تكنولوجيات المعلومات والاتّصال ذات القيمة المضافة. وسيساهم القطاع الخاصّ بمشاركته في القمّة في النهوض بالنموّ الاقتصادي، وإرساء شراكات جديدة، ونقل التكنولوجيا، كما سيساهم في مزيد توعية الرّأي العام بخصوص التكنولوجيات الجديدة وفي حفز ابتكار المحتوى وخلق مهن ذات دُربة عالية في المستوى المحلّي.
ومن ناحيته، يساهم المجتمع المدني بشكل نشيط في إثارة الاهتمام بالنتائج الاجتماعية والثقافية المنجرّة عن التحوّلات الرّاهنة وبضرورة التبرير الديموقراطي للخيارات الاستراتيجية المتّخذة على جميع المستويات. وإنّ في تنوّع مكوّنات المجتمع المدني ومقاربته ذات الصبغة العمليّة عموما، وهي مقاربة يثير بها مسائل مختلفة، ما يؤهّله لأن يكون طرفا لا غنى عنه في الشراكة الدّولية الجديدة التي يدعو الأمين العام لمنظّمة الأمم المتّحدة بإلحاح إلى قيامها.
› مراحل القمّة :
تنظّم القمّة في إطار منظومة الأمم المتّحدة، برعاية سامية من لدن السيّد كوفي عنان، الأمين العامّ للمنظمة، مع تكليف الاتّحاد الدّولي للاتّصالات (UIT) بالإشراف على الأشغال التحضيرية بالتعاون مع بقيّة مؤسسات الأمم المتّحدة المعنيّة. وستلتئم القمّة على مرحلتين :
المرحلة الأولى : جينيف 2003
إنعقدت المرحلة الأولى التي إستضافتها الحكومة السويسرية من 10 الى 12 ديسمبر (كانون الأوّل) 2003 بجينيف.
المرحلة الثانية : تونس 2005
عقدت المرحلة الثانية التي استضيفها الحكومة التونسية من 16 الى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 بالعاصمة التونسية.


ساحة النقاش