استضافت تونس قمة المعلومات،وكان على رأس جدول أعمال القمة بحث سبل ضمان حرية التعبير على اشبكة المعلومات الانترنت.
وقبيل القمة بدأت تونس حملة إعلامية، وقد أفردت مؤخرا صفحة إعلانات كاملة ملحقة بصحيفة الهيرالد تريبيون الدولية.
وأشاد هذا الملحق بتونس بوصفها دولة مؤهلة لاستضافة القمة، مشيرا إلى اعتزام هذا البلد استخدام تكنولوجيا المعلومات في خدمة النمو الاقتصادي والتعليم.
ونوه الملحق بان تونس كانت صاحبة فكرة عقد هذه القمة عام 1998، ولذلك اختارها اتحاد الاتصالات الدولي التابع للأمم المتحدة لعقد هذه القمة.
ويقول روبرت شو المستشار السياسي والاستراتيجي لاتحاد الاتصالات الدولي إن اختيار تونس يحمل أيضا مضمونا آخر حيث أن نسبة مستخدمي الانترنت في افريقيا لا تزيد على 3 بالمئة، وبالتالي فان عقد هذا المؤتمر في دولة نامية له أهمية كبيرة.
انتقادات
وعلى الجانب الآخر، هناك من يرى أن هذا المؤتمر لا يعقد في تونس وإنما حول تونس.
ويقول جوليان بان، مدير قسم الانترنت، في منظمة صحفيين بلا حدود "إن عقد قمة عن الانترنت في بلد يقمع حرية الانترنت سخافة".
ووصف بان وضع مستخدمي الانترنت وكاتبي المدونات الالكترونية اليومية في تونس بأنه "مفزع".
وأوضح بان قائلا "لو كنت من مدوني اليوميات الالكترونية اليومية وتعرضت لانتقادات الحكومة، فستصل السلطات إلى موقعك وتفرض حظرا عليه، وإذا واصلت النقد، فستصل السلطات إليك وتضعك في السجن".
<!-- S IIMA -->
تشديد الاجراءات الأمنية في تونس قبل القمة |
وهذا ما حدث للمنشق زهير يحياوي، الذي استخدم موقعه الذي أطلق عليه تونيزيان، في توجيه الانتقادات للنظام السياسي الذي يهيمن عليه حزب واحد منذ نصف قرن.
فقد سجن 18 شهرا قبل أن يطلق سراحه، وقد أصيب لاحقا بأزمة قلبية ومات.
وكان السجن أيضا مصير الصحفي محمد عبو إثر كتابته مقالا على الانترنت قارن فيه بين تعذيب المعتقلين السياسيين في تونس وما يحدث للمعتقلين في سجن أبوغريب على يد الجنود الأمريكيين.
وقام أليجا زروان، وهو أحد مستشاري منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ويتخذ من القاهرة مقرا له، بزيارة تونس مؤخرا حيث التقى أعضاء مجتمع الانترنت في تونس.
وقال زروان "أحد نشطاء حقوق الانسان قال لي إنه لو جعل الانترنت العالم قرية واحدة، فان تونس ستكون قبوا في تلك القرية".
وأضاف "وقال لي آخر انه اندهش من اتاحة الفرصة للديكتاتورية لتقديم وجه زائف أمام العالم".
وتدافع الحكومة التونسية عن نفسها قائلة إنها تراقب فقط المواد التي تحض على الكراهية العنصرية وأعمال العنف.
وتشير الحكومة التونسية إلى انها الدولة الوحيدة في العالم العربي التي يضمن دستورها حقوق الانسان بالمعايير الدولية.
<!-- S IIMA -->
تفرض دول مثل الصين قيودا على الانترنت |
وفي خطاب له في الأسبوع الماضي بمناسبة الذكرى الـ 18 لتوليه السلطة، أشار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى تشريع جديد يخفف القيود على الصحافة.
ومن جانبه قال ستيفان باكلي، رئيس مجموعة مراقبة تونس التي تضم 15 من منظمات حرية التعبير "إن الحكومة التونسية مازالت تنفي مزاعم انتهاكات حقوق الانسان، بما فيها تلك الموثقة والمدعومة من قبل منظمتنا والعديد من الحكومات والأمم المتحدة نفسها".
وأعرب عن أمله أن يؤدي عقد القمة في تونس إلى تحسن الوضع هناك.
<!-- E BO -->
تشديد الاجراءات الأمنية في تونس قبل القمة
تفرض دول مثل الصين قيودا على الانترنت

ساحة النقاش