أظهر استطلاع للرأي أجري في بريطانيا أن الآباء أصبحوا على دراية بما يجب عليهم القيام به إذا أرادوا أن يضمنوا لأبنائهم تصفحا آمنا للإنترنت.
وأوضح الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "إن أو بي" لصالح شركة "بي تي ياهوو" أن 93 بالمئة من الآباء يعرفون جيدا كيف يعينون أبناءهم على تصفح شبكة الإنترنت بأمان.
وقال دنكان إنجرام من شركة "بي تي" لخدمات الإنترنت "يبدو جليا أن العديد من المبادرات التي تنبه إلى أهمية التصفح الآمن للإنترنت كان لها تأثير إيجابي."
وفي المقابل، حذر جون كار مستشار أمن الإنترنت من أن ذلك الاستطلاع يعني أن 7 بالمئة من الأباء لم يستوعبوا بعد أهمية إبحار أبنائهم بأمان على الإنترنت.
المعركة مستمرة
وأكد معظم الأباء الذين شملهم الاستطلاع أن منع الأطفال من استخدام الإنترنت ليس الطريق الأمثل لإبعادهم عن أي مخاطر، لكن أفضل أسلوب هو معرفة الخطوات التي يجب اتخاذها للابحار على الشبكة العنكبوتية بأمان.
ويحاول الآباء بشكل خاص حماية اطفالهم من المواقع الاباحية، او محاولة استغلالهم عبر غرف الدردشة.
<!-- S IIMA -->
غرف الدردشة اصبحت وسيلة شائعة للتغرير بالاطفال |
وقال إنجرام رئيس مجلس إدارة شركة "بي تي ياهوو" "يشعر الآباء بالثقة تجاه الإجراءات الأمنية المتاحة والخطوات العملية التي يمكنهم اتخاذها ليتصفح أبناؤهم الإنترنت بأمان."
ومن جانبه، أبلغ كار بي بي سي نيوز أونلاين بأنه على الرغم من أن نتائج الاستطلاع مشجعة للغاية إلا أنه يعني أيضا أن آلاف الأطفال لم يتعلموا شيئا عن التصفح الآمن للإنترنت.
وقال كار في هذا الصدد "يتعامل مع الإنترنت عدد ضخم من المستخدمين لذا فإن النسبة التي ذكرها الاستطلاع بالرغم من ضآلتها إلا أنها لا تمثل عددا كبيرا من المستخدمين."
وأضاف كار أن نسبة سبعة بالمئة قد تعني آلاف الأطفال إذا ما وضعنا في إجمالي عدد الأطفال في الشرائح العمرية المختلفة.
واستطرد قائلا "تبدو نسبة 93 بالمئة رقما رائعا وتمثل تقدما كبيرا، لكننا لا يمكن أن نركن إلى هذه النسبة بل يجب علينا أن نقترب من نسبة 100 بالمئة."
وأكد كار أن نتائج الاستطلاع ليست مرضية بالصورة الكافية مشيرا إلى أن معركة نشر التوعية بمدى أهمية التصفح الآمن للإنترنت لم تنته بعد.
وقال "يجب علينا العمل مع وسائل الإعلام والحكومة وباقي الجهات العاملة في صناعة الإنترنت من أجل نشر التوعية بأهمية التصفح الآمن للإنترنت."
رقابة مشددة
ومن جهة أخرى، أظهر الاستطلاع أن 92 بالمئة من الأباء الذين شملهم الاستطلاع يفضلون مرافقة أطفالهم أثناء تصفحهم للإنترنت. كما شدد كار على ضرورة اتخاذ الآباء لإجراءات مسبقة لضمان مراقبتهم لأبنائهم بصورة كافية أثناء تصفحهم للإنترنت.
وأوضح كار أن دراسات واستطلاعات أخرى أفادت بأن أقل من ثلثي الآباء يجلسون مع أبنائهم أثناء تصفحهم للإنترنت.
وأشارت دراسة نشرت مؤخرا إلى أنه يجب على الآباء توخي الحذر عند مراقبة أبنائهم واتباع نوع من المتابعة المتوازنة من أجل احترام خصوصية أبنائهم.
وأفادت الأستاذة سونيا ليفينجستون من كلية لندن للاقتصاد أن الأطفال يقدسون خصوصيتهم ويشبهون الرقابة المشددة التي يفرضها إباؤهم عليهم بتفتيش جيوبهم والإطلاع على ما فيها من أشياء خاصة بهم.
وذكرت ليفنجستون أن الرقابة المشددة التي يفرضها الآباء على أطفالهم في بعض الأحيان والتدخل في شؤونهم تدفع الأطفال لإخفاء الكثير من أنشطتهم عن إبائهم.
ويتزامن نشر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "إن أو بي" مع أسبوع الإبحار بأمان على الإنترنت في بريطانيا الذي يشهد مجموعة من الأحداث والفعاليات في جميع أنحاء البلاد لنشر التوعية أهمية بالتصفح الآمن للإنترنت.
<!-- E BO -->
غرف الدردشة اصبحت وسيلة شائعة للتغرير بالاطفال

ساحة النقاش