الاتيكيت أولى خطوات تفوقه .. الطفل الاجتماعي ناجح علمياً وعملياً

محيـــط/ فاديــــة عبـــود :
صدق أمير الشعراء حين قال: الأم مدرسة إن أعددتها ** أعددت شعباً طيب الأعراق
عزيزتي الأم إن طفلك لن يستطيع أن يخطو خطوة واحدة نحو التفوق والتميز دون مساعدتك وتوجيهاتك؛ لذا عليك أن تعينه على التميز والنجاح بكل السبل المتاحة لك؛ وأول خطوات تفوق طفلك هو الاتيكيت؛ فثقي أن الاتيكيت أول ضلع في مثلث النجاح المتصل بضلع التفوق العلمي في الدراسة، المؤدي بدوره إلى ضلع النجاح في الحياة العملية والعمل .

لا تندهشي من هذا الحديث فقط تابعيني في السطور التالية لتفهمي أكثر :

لفقد أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يشعرون بعزلة اجتماعية يعانون دراسيا لأنهم غالبا يسيئون فهم معلميهم ولا يستطيعون الاستجابة لهم‏,‏ كما يشعرون بالارتباك والقلق مما يؤثر علي قدراتهم علي التعلم‏.‏

ومن واقع‏(‏ دراسة فنون التعامل مع الآخرين وفنون الإرضاء والمجاملة والأسلوب المهذب لدي الأطفال تؤكد الدكتورة‏ "كريمان بدير" رئيس قسم الطفولة بكلية البنات جامعة عين شمس، علي ضرورة تعلم تلك السلوكيات في ظل ظهور بعض التصرفات السلبية وتكرارها دون مبالاة من أفراد يفتقدون لحسن المجاملة‏، حسب ما ورد بصحيفة الأهرام .

وتنصح الآباء والأمهات بضرورة مساعدة أبنائهم حتى يصبحوا مقبولين اجتماعيا وذلك بتعليم الطفل كيف يعبر عن امتنانه للآخرين وكيف يشكر من يؤدي له خدمة وأن يعاون الآخرين في عملهم ويحترم الكبير ويعطف علي الصغير‏.‏

كما يجب علي الوالدين تدريب أبنائهم علي إجادة فن التواصل مع الآخرين الذي يتطلب من الإنسان الحرص علي المجاملة دون مبالغة واحترام الجميع وعدم خدش إحساسهم أو إحراجهم‏,‏ والاعتراف بالأخطاء وعدم التعالي‏.‏

هذا كما أكدت الدكتورة "كريمان" على أهمية قراءة مشاعر الآخرين والتي تتطلب مهارتي ضبط النفس والتعاطف‏، وكذلك أهمية المجاملة التي وصفتها بأنها هدية رائعة ممن يبادر بها‏,‏ فهي تنير الوجوه وتظهر الابتسامات وتغير السلوك وترفع المعنويات‏,‏ فالناس علي كل مستوياتهم يعشقون المديح والمجاملة التي تشعرهم بان كل كفاح في حياتهم له قيمة‏.‏ تلك الخبرات يجب أن ينقلها الآباء للأبناء لمساعدتهم علي تحقيق القبول الاجتماعي،‏ ومن ثم التفوق الدراسي‏.‏

هكذا يضع ابنك قدمه على طريق التفوق؛ فيصبح نجاحه في المجال العملي أمراً غاية في السهولة واليسر؛ فقد كشف بحث جديد نتائج مناقضة للاعتقاد السائد بأن النجاح الأكاديمي في المدرسة يختلف عن النجاح في الحياة العملية والواقعية حيث تبين أن القدرات التي يحتاجها المرء للتفوق الدراسي هي نفس المتطلبات اللازمة لتحقيق النجاح في العمل المهني.

وقد كانت فكرة أن القدرات الادراكية للإنسان تنبئ عن نجاحه في الحياة العلمية والعملية محط جدل عام، حيث يعتقد الكثير من الأشخاص أن متطلبات النجاح العملي في المهنة أو الوظيفة تختلف عما يحتاجه المرء لتحقيق التفوق الأكاديمي.

وللتأكد من هذه العلاقة والكشف عما إذا كانت القدرات الذهنية التي ترتبط بمستوى الأداء العلمي والأكاديمي تتداخل مع القدرات الضرورية لتحقيق النجاح العملي والوظيفي قام العلماء في جامعتي الينوي ومينيسوتا الأمريكيتين في دراستهم التي نشرتها مجلة "الشخصية وعلم النفس الاجتماعي" بتحليل 127 دراسة شملت أكثر من 20 ألف شخص ركزت على اختبارات الذكاء والقبول للجامعات وامتحانات التوظيف والترقية في العمل.

واكتشف الباحثون أن مثل هذه الاختبارات مثلت مؤشرا قويا على الأداء الأكاديمي والعملي، مما يثبت بصورة مباشرة أن القدرة الادراكية العامة ترتبط بالنجاح في مختلف نواحي ومجالات الحياة مشيرين إلى أن هذا الأداء يتحدد جزئيا بمستويات المعرفة والمهارة المكتسبة سابقا وهو ما يعزز فكرة أن المتفوق في دراسته يكون متفوقا في عمله أيضا .

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 283 مشاهدة
نشرت فى 10 أكتوبر 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,312