ومن الحب ما يقتل .. الزوج النكدي يقدم المرض لشريكه على طبق من فضة

محيـــط/ فاديــــة عبـــود :
بدافع الحب نكدي عليه كي لا يلتفت إلى غيرك، يغلبك بالمال اغلبيه بالعيال، اسأليني أنا أمك مدوباهم اتنين. هكذا تسير الحياة في اتجاه معاكس ومغاير لما خطط له الزوجين سابقاً؛ ورغم أن الشجار فلفل وبهار الحياة الزوجية إلا أن ما زيد عن حده قُلب ضده لأن نكد إحدى الزوجين يضر بصحة الشريك الآخر.

فقد وجد مجموعة من العلماء في جامعة هايد ليبزج الالمانية في دراسة جديدة بعد متابعة عشرين زوجا وزوجة يعاني احدهما أو كلاهما من آلام وأوجاع مزمنة في الظهر أن هذه الآلام قد تنتج عن وجود شريك حياة نكدي علي مقربة من المريض!
ولاحظ الخبراء أن وجود الزوجة أو الزوج علي مقربة من شريك الحياة الذي يعاني من ألم الظهر يزيد درجات الألم بثلاثة أضعاف.. ويخف عندما يبتعد عنه وان الألم يشتد عندما يكون الزوج أو الزوجة من النوع الذي يهتم ويقلق حول صحة شريك حياته.

وفي دراسة مماثلة في أمريكا اكتشف الباحثون أن رفقة الزوج أو الزوجة النكدية أحدهما للآخر لا يقلل الآلام المزمنة التي يعاني منها أحدهما فحسب بل يمكنهما أن يسببا زيادة في الوجع!
وقد درس الاطباء حالات الألم المزمن لدي 114 امرأة و213 رجلا يعاني اغلبهم من الألم أسفل الظهر وكذلك أوجاع الرقبة والكتفين فاكتشفوا أن الرجال الذين كانت زوجاتهم يتعاطفن معهم بقوة لم يبالغوا في تصوير آلامهم لأنهم تمكنوا من تنفيذ التوجهات التي طلبها الأطباء منهم بينما ازداد أوجاع الآخرين الذين تصاحبهم زوجات مثيرة للقلق والنكد وكذلك بالنسبة للنساء اللاتي كان بجوارهن ازواج متعاطفون لأوجاعهن كانت آلامهن اقل من هؤلاء اللاتي كن يلزمن أزواجا نكديين .

واعلموا أيها الأزواج أن خير الأمور الوسط فلا تعطوا الشجار والنكد مكاناً كبيراً في حياتكم بل بل اعتدلوا بعض الشيء لتسلموا من المرض؛ حيث يؤكد لك مجموعة من خبراء الزواج وعلم النفس في ألمانيا أن الخلافات "الجيدة" بين الزوجين تساعد على استمرار الحب بين الشريكين وتؤكد قوة الحب بينهما.

ومن المفيد للأزواج السعداء أن يتشاجروا ويختلفوا أكثر من الأزواج العاديين؛ فالزوج السعيد يخوض مشاجرة زوجية مع شريكته من وقت إلى آخر! لأن العلاقة القوية بينهما تعتمد على قدرتها في إدارة الصراع دون السماح له بتدمير الحب والاحترام المتبادل.
وفي كتاب أخصائي العلاج النفسي الأمريكي جون جراي "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" يقول: الأموال والجنس واتخاذ القرارات والمواعيد والقيم ورعاية الأطفال وغسيل الأطباق هي النقاط الرئيسية التي تسبب الشجار بين الزوجين.
ولأن الزوجة عليها الحمل الأكبر في الحفاظ على استقرار وسعادة المنزل عليكِ يا عزيزتي الحفاظ على احترام زوجك في كل المواقف، ومعاتبته في المشكلة بعد أن تمنحي نفسك الفرصة لتهدئي .
. حددي مشكلتك وأخبري شريك عن السبب الذي يضايقك وعن حقيقة شعورك.
حاولي إيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
. ومن أكبر الأخطاء التي قد تقعين فيها دون قصد هو تصميمك الدائم على صحة موقفك .
. اختاري الوقت والمكان المناسب في فتح الكلام في المشكلة .
· اعلمي جيداً أن الاعتذارلا ينتقص من كرامتك شيئا إذا كنت مخطئة؛ فليس هناك أي إشكال أن يعترف الإنسان بخطئه بل أن علماء الاجتماع يعدون هذه الخطوة بداية للتحول إلى السلوك الإيجابي و من مؤشرات النجاح لأي علاقة صحية بين أي زوجين .

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 256 مشاهدة
نشرت فى 10 أكتوبر 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,282