سبحان مغير الأحوال .. رجال لا حول لهم ولا قوة يعانون عنف زوجاتهم

 
فارس الأحلام هو ذلك الرجل المغوار، مفتول العضلات، قوي الشخصية، الذي يخطف حبيبته على الحصان الأبيض لتكون ملكة قلبه وبيته. ولكن سبحان مغير الأحوال فنحن في عصر انقرض فيه الفرسان وكثر فيه الرجال المستضعفين المقهورين من قبل زوجاتهم .

لقد كشف التقرير الذي أعدته منظمة حقوق الإنسان عن حياة الأسرة المصرية بمصر ارتفاع نسبة قضايا الأحوال الشخصية التي يرفعها الأزواج ضد زوجاتهم يتهمونهن بإحداث إصابات مختلفة لهم.

كما أثبتت دراسة ميدانية أجريت عن طبيعة الأحوال المعيشية المصرية بالقاهرة الكبري وبعض المحافظات أن أكثر من 31% من الأزواج يتم ضربهم بمعرفة شريكة حياتهم وأن هذه الظاهرة منتشرة في الأحياء الراقية خاصة في قلب القاهرة بينما تتراجع هذه الظاهرة في الأرياف والصعيد لتقل إلي أقل من 20%، حسب ما ورد بصحيفة الجمهورية .

لقد أكل الأسد الرجال الشجعان أو بالأحرى إلتهم شجاعة الرجال، أيعقل أن الرجل لا يستطيع حماية نفسه من زوجته؛ فيلجأ لمن يساعده على ذلك ويقيم جمعيات تعينه على التصدي لجبروت حواء ؟!

حيث شهدت جمعية " المستضعفين في الأرض " التي تم إشهارها قبل فترة في القاهرة اقبالا واسعا من فئات مختلفة من الرجال للانضمام لها وهي الجمعية التي انشئت بهدف حماية الأزواج الذين يتعرضون لبطش الزوجات .

وأكد الدكتور "فاروق لطيف" مؤسس الجمعية أن فكرة تكوين الجمعية " المستضعفين في الأرض" نبعت بسبب العنف الذي تتعرض له فئات مختلفة من الرجال ، والذي لم يعد عنفا معنويا ، بل أصبح عنفا جسديا ايضا ، حيث أثبتت البحوث الاجتماعية والجنائية أن 35% من النساء يقمن بالإساءة إلى أزواجهن بخلاف ذبح الأزواج على أيدي الزوجات ، والذي بات ظاهرة مقلقة في السنوات الأخيرة.
وعن دور الجمعية لحماية الرجل قال الدكتور فاروق لطيف - حسب ما ورد بمجلة المرأة اليوم: " إننا نهدف إلى تقليل الصدام الذي يقع بين الزوجين ويؤدي إلى زيادة العنف بينهما، ونحاول بقدر الإمكان التصدي لجبروت بعض النساء وتطلعاتهن للحصول على مزيد من الحقوق، لأن هناك تصورا في الثقافة العربية عموما بأن المرأة كائن ضعيف، وهذا غير صحيح ، فالمرأة من الناحية البيولوجية أقوى من الرجل وأكثر تحملا منه، وتكاد تكون هي الأكثر تحكما في المجتمع من الرجل، لأن المرأة هي التني تربي الأجيال وتترك تأثيرا أقوى في المجتمع ".

ويوضح الدكتور فاروق رئيس الجمعية أن الجمعية تضم رجالا من فئات عديدة بعضهم في مراكز مرموقة وبعضهم موظفون وعمال، لكنهم يشتركون جميعا في تسلط الزوجات وسيطرتهن، بل وتعرض الكثيرين منهم إلى الضرب أحيانا على أيدي الزوجات .

مضيفاً: إن بعض الجمعيات التي تدعو لحماية المرأة هي التي أدت إلى إشعال الفتنة بين الرجل والمرأة، حيث أخذت تردد أن المرأة مظلومة في حين أن النساء حصلن على أكثر من حقوقهن مما أحدث خللا في علاقتهن بأزواجهن، وأكد أن عمل المرأة أحد أسباب انهيار الأسرة، حيث أدى انخراط المرأة في العمل وحرصها على استقلالها المادي عن زوجها إلى إهمال بيتها وإحساسها بالقوة مما جعلها اكثر عنفا تجاه المجتمع .

هذا كما تؤكد الدكتورة " فاطمة خفاجي " مدير مكتب شكاوي المرأة بالمجلس القومي للمرأة، أنه تقرر إنشاء مكتب لشكاوى الرجال بمنحة من الاتحاد الأوروبي في يناير 2006 ينشأ بحق الرجال في سماع شكواهم ضد حواء " القهر الرجالي" بعد نجاح تجربة إنشاء مكتب شكاوى المرأة ويقوم المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة .

وترى الدكتورة " فاطمة خفاجي " أن مشاكل آدم مع حواء أكثرها في العمل لأن الأحوال الشخصية تخول له حقوقا كثيرة، أما مشاكل حواء فأكثرها في البيت ، مؤكدة أن مكتب شكاوي المرأة سينتهز هذه الفرصة للاقتراب أكثر من مشاكل الرجال وفي النهاية الكل يقدم حماية المجتمع للأسرة.

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 293 مشاهدة
نشرت فى 20 سبتمبر 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,023