اعداد الفيلة تتناقص باستمرار


البيئة الأفريقية تجأر بالشكوى من ظلم الانسان


المغامر الأميركي مايكل فاي يلتقط عشرة الاف صورة لافريقيا من الجو تظهر حجم التدهور البيئي الذي تعيشه القارة السمراء.

ميدل ايست اونلاين
واشنطن - من جيروم برنار

بعد تحليق لمدة سبعة اشهر بطائرة صغيرة على ارتفاع منخفض جمع عالم البيئة الاميركي المغامر مايكل فاي عشرة آلاف صورة لافريقيا ليطلق بها صيحة تحذير من التدهور البيئي التي تعاني منه القارة السمراء وما يمكن ان ينجم عنه من مخاطر على سكانها.

وقد قادته مغامرته التي اطلق عليها "ميغافلاي اوفر" ودعمتها مؤسسة حماية الطبيعة ومجلة "ناشونال جيوغرافيك" العام الماضي من جنوب افريقيا الى المغرب مرورا بمدغشقر وتنزانيا وتشاد والنيجر .. وغيرها.

قطع مايكل فاي من حزيران/يونيو الى كانون الاول/ديسمبر 2004، 110 الف كلم محلقا فوق 21 دولة بطائرة سسنا 182 معدلة لملاحظة تاثير النشاط البشري على البيئة.

وروي المغامر في مؤتمر صحافي هذا الاسبوع في واشنطن "لقد حلقنا بهذه الطائرة الرقمية يوميا وكانت تلتقط صورا كل 20 ثانية".

ومايكل فاي البالغ من العمر 48 عاما عاشق لافريقيا. ومنذ بضع سنوات قطع سيرا على الاقدام اكثر من ثلاثة الاف كلم وسط الغابات الافريقية في الكونغو والغابون. وقد ادت مغامرته هذه الى انشاء اول شبكة للمحميات الطبيعية في الغابون.

وفي العام الماضي لم تكن الرحلة دائما سهلة. فكثيرا ما تعرضت الطائرة الصغيرة التي تحلق على ارتفاع منخفض جدا لا يزيد عن 90 مترا لعاصفة رملية مفاجئة او لاعطال ميكانيكية.

وقد لاحظ مايكل فاي تراجعا للانواع الحيوانية في العديد من مناطق افريقيا. ففي منطقة تبدأ من جمهورية افريقيا الوسطي الى الكونغو والتشاد يبدو ان الانواع الحيوانية انقرضت بنسبة 90% في 25 عاما فقط ولا سيما في ما يتعلق بالافيال.

وفي الصحراء الكبرى انقرضت انواع الظباء النادرة تقريبا وقال "كان هناك مئات الآلاف من الظباء في الصحراء. لكننا بحثنا عنها لايام وايام ولم نجد سوى اثنتين من احد انواعها ربما تكونا من اخر 150 ظبيا" في العالم.

وفي تنزانيا شاهد مايكل فاي حيوانات فرس النهر تموت ببطء في محمية كاتافي بعد جفاف بحيرتها الرطبة نتيجة استخدام مياهها للري في اطار برنامج يموله البنك الدولي لزراعة الارز.

وفي كينيا "بدات بحيرة نيفاشا تموت سريعا بسبب ضخ مياهها لزراعة الورود" مضيفا "خلال الـ15 عاما الاخيرة ارتفع عدد المقيمين حول نيفاشا من عشرات الالاف الى مئات الالاف".

وقال "في تقريبا جميع المناطق البيئية التي حلقنا فوقها احتل البشر الارض. ولم تعد في افريقيا سوى القليل من الاماكن التي ما زال يمكننا ان نصفها بالعذراء".

واعتبر انه اذا كان المسؤولون قد فكروا في حماية الطبيعية منذ 30 عاما في النيجر وفي دارفور (السودان) لما كانت هاتان المنطقتان تواجهان اليوم ازمة انسانية.

الا ان عالم البيئة المغامر اشار مع ذلك الى وجود امل مع نماذج التنمية المستدامة في جنوب افريقيا وناميبيا.

وقال "عندما اسمع المغني بونو ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز يتحدثون عن خفض الفقر في افريقيا اقول لنفسي اننا في حاجة الى التحدث خصوصا عن التنمية المستدامة".

واشار الى ان سياسة "خفض الفقر تعني زيادة استغلال الموارد ولا تقدم سوى مكاسب قصيرة الامد وسطحية نسبيا للافارقة".

 

  • Currently 38/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
13 تصويتات / 270 مشاهدة
نشرت فى 18 سبتمبر 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,267