![]() |
كما أن "راي ناجين" عمدة المدينة المغمورة مضطر لأن يتحمل الغضب الشديد من الناس الذين ينتظرون الإجلاء عن المدينة منذ عدة أيام.
نهب وقناصة
لا يستطيع العمدة والسلطات المحلية أن يعالجوا الأمر وحدهم؛ لذا يلح "ناجين" في طلب المساعدة من واشنطن.
ويتم إجلاء المنكوبين من منطقة "سوبردوم" المزدحمة بالفعل إلى مدينة "هيوستن" التي تبعد 600 كيلومتر بشكل متقطع؛ ويرجع هذا ـ إلى حد ما ـ إلى أن العصابات المسلحة تستخدم العنف في سلب حافلات الإجلاء، ولأن القناصة نشيطون جدا بالمدينة.
وتُعد الظروف في مركز المؤتمرات بـ"نيو أورلينز" الأسوأ؛ فهناك ينتظر آلاف من الأشخاص المساعدة منذ أيام أيضا.
ويشير "جون بارنيت " من الإذاعة الوطنية العامة إلى أن الظروف غير إنسانية؛ حيث يموت الناس، ولا يستطيع أحد فعل شيء حيال هذا.
"أقدر أن هناك 2000 شخص يعيشون كالحيوانات داخل مركز المؤتمرات بالمدينة وحوله؛ فليس هناك طعام، ولا توجد مياه على الإطلاق، كما لا توجد رعاية طبية، ولا توجد شرطة، ولا أمن، وهناك جثتان على الأرض وعلى كرسي متحرك بجوار المركز".
شائعات مدمرة
وكان "بارنيت" بهذا يرد على التصريحات التي صدرت عن وزير الأمن الوطني "مايكل شيرتوف"، الذي ينسق جهود الإغاثة الفيدرالية؛ فقد اعترض "شيرتوف" على التقارير المفجعة حول مركز المؤتمرات، وقال: إن هذه التقارير لا تعتمد على معلومات مستقاة من المصدر، كما حذر من انتشار الشائعات المدمرة قائلا: في حادثة كهذه لو أنك تحدثت مع شخص ما، ونقل إليك شائعة أو رؤية غير مدروسة عن شيء ما، أعتقد أنه أمر خطير أن تستقرئ من خلالها أحكاما، أو أنها ستنتشر. ولم أسمع عن تقرير عن آلاف أشخاص في مركز المؤتمرات لا يجدون طعاما ولا ماء، أستطيع أن أقول: إنني أعلم بالتحديد أن "سوبردوم" الذي شهد عددا كبيرا من اللاجئين به ماء وطعام.
وبعد ذلك اعترف "شيرتوف" بأن التقارير التي تتحدث عن حالة البؤس التي لا توصف في مركز المؤتمرات بالفعل صحيحة،
![]() |
وقد عاد الكونجرس من عطلته الصيفية مبكرا؛ للإسراع بإصدار قانون يمنح 10 مليارات دولار أميركي كمعونة، وزار الرئيس المنطقة المنكوبة يوم الجمعة، ولكن هناك شكا في أن هذا سيكون كافيا لإرضاء الناجين بأن جهود الإغاثة كافية.
وعلى الصعيد السياسي، فإن هذه الكارثة الطبيعية يمكن أن تتحول إلى كارثة للبيت الأبيض أيضا.




ساحة النقاش