هل تتحول كارثة طبيعية إلى أزمة سياسية  <!--hollanda_title2-->

<!--hollanda_pic1--><!--hollanda_internalpage-->  مرت أربعة أيام على حدوث الكارثة الطبيعية ـ إعصار كاترينا ـ التي رأى فيها العالم بالفعل صور قافلات الصليب الأحمر وشاحنات الغذاء وصهاريج مياه الشرب التي تنقل للمنكوبين.ولكن هذه الأنواع من الصور لا تبث من "نيوأورليانز"؛ ليس بسبب نقص فريق العمل التليفزيوني فقط، فـ "نيوأورليانز" ببساطة محفوفة بالمخاطر الكبيرة؛ فهياج الإعصار الشديد والناجون من الفيضان يتزايدون بصورة خطيرة.

كما أن "راي ناجين" عمدة المدينة المغمورة مضطر لأن يتحمل الغضب الشديد من الناس الذين ينتظرون الإجلاء عن المدينة منذ عدة أيام.

نهب وقناصة
لا يستطيع العمدة والسلطات المحلية أن يعالجوا الأمر وحدهم؛ لذا يلح "ناجين" في طلب المساعدة من واشنطن.
 ويتم إجلاء المنكوبين من منطقة "سوبردوم" المزدحمة بالفعل إلى مدينة "هيوستن" التي تبعد 600 كيلومتر بشكل متقطع؛ ويرجع هذا ـ إلى حد ما ـ إلى أن العصابات المسلحة تستخدم العنف في سلب حافلات الإجلاء، ولأن القناصة نشيطون جدا بالمدينة.
وتُعد الظروف في مركز المؤتمرات بـ"نيو أورلينز" الأسوأ؛ فهناك ينتظر آلاف من الأشخاص المساعدة منذ أيام أيضا.
ويشير "جون بارنيت " من الإذاعة الوطنية العامة إلى أن الظروف غير إنسانية؛ حيث يموت الناس، ولا يستطيع أحد فعل شيء حيال هذا.

"أقدر أن هناك 2000 شخص يعيشون كالحيوانات داخل مركز المؤتمرات بالمدينة وحوله؛ فليس هناك طعام، ولا توجد مياه على الإطلاق، كما لا توجد رعاية طبية، ولا توجد شرطة، ولا أمن، وهناك جثتان على الأرض وعلى كرسي متحرك بجوار المركز".

شائعات مدمرة
وكان "بارنيت" بهذا يرد على التصريحات التي صدرت عن وزير الأمن الوطني "مايكل شيرتوف"، الذي ينسق جهود الإغاثة الفيدرالية؛ فقد اعترض "شيرتوف" على التقارير المفجعة حول مركز المؤتمرات، وقال: إن هذه التقارير لا تعتمد على معلومات مستقاة من المصدر، كما حذر من انتشار الشائعات المدمرة قائلا: في حادثة كهذه لو أنك تحدثت مع شخص ما، ونقل إليك شائعة أو رؤية غير مدروسة عن شيء ما، أعتقد أنه أمر خطير أن تستقرئ من خلالها أحكاما، أو أنها ستنتشر. ولم أسمع عن تقرير عن آلاف أشخاص في مركز المؤتمرات لا يجدون طعاما ولا ماء، أستطيع أن أقول: إنني أعلم بالتحديد أن "سوبردوم" الذي شهد عددا كبيرا من اللاجئين به ماء وطعام.

وبعد ذلك اعترف "شيرتوف" بأن التقارير التي تتحدث عن حالة البؤس التي لا توصف في مركز المؤتمرات بالفعل صحيحة،
<!--hollanda_insideimage1-->ولكن موقفه الأولي المدافع كشف عن موقف إدارة الرئيس الأميركي "بوش" تجاه النقد المتزايد الموجّه ضد عمليات الإنقاذ وإجراءات الإغاثة التي وصفت بأنها غير كافية؛ فالرئيس "بوش" وإدارته مع ذلك يؤكدون للجميع أنهم يعملون بكل ما في وسعهم.   واستعان الرئيس بخبرات اثنين من الرؤساء السابقين، هما: والده "جورج بوش الأب" و "بيل كلينتون"، فقد طلب منهما أن يقوما بالضبط بما فعلاه بعد "تسونامي" بحنوب آسيا في ديسمبر 2004، وهو جمع المعونات، أو كما يقول: إنهما سيتحدثان إلى الشركات العملاقة ورجال الأعمال والمواطنين في شتى أرجاء البلاد.

وقد عاد الكونجرس من عطلته الصيفية مبكرا؛ للإسراع بإصدار قانون يمنح 10 مليارات دولار أميركي كمعونة، وزار الرئيس المنطقة المنكوبة يوم الجمعة، ولكن هناك شكا في أن هذا سيكون كافيا لإرضاء الناجين بأن جهود الإغاثة كافية.
وعلى الصعيد السياسي، فإن هذه الكارثة الطبيعية يمكن أن تتحول إلى كارثة للبيت الأبيض أيضا.

  • Currently 64/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
22 تصويتات / 347 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,023