البابا يطالب المسلمين بالمساعدة في هزيمة الإرهاب


 
البابا بندكت السادس عشر - الصورة من رويترز

كولونيا (المانيا) - رويترز : قال البابا بنديكت السادس عشر في أول خطاب رئيسي أمام قيادات دينية إسلامية يوم السبت ان عليهم واجبا يتعين القيام به للمساعدة في هزيمة الإرهاب والتصدي "لموجة التطرف الوحشي" التي تستخدم زيفا الدين لإشاعة الكراهية.

وأضاف البابا في الخطاب المعد سلفا أمام زعماء الطائفة الإسلامية في ألمانيا "الإرهاب بكل صوره هو قرار منحرف ووحشي يعكس ازدراء للحق المقدس في الحياة ويقوض الأسس الحقيقية للمجتمع الإنساني بكامله".

وفي أقوى لغة يستخدمها وأكثرها وضوحا في هذا الموضوع منذ انتخابه للكرسي البابوي في ابريل قال البابا إن العالم سيكون عرضة "لظلام بربرية جديدة" إذا لم تعمل الأديان معا لمكافحة الإرهاب.

وتابع البابا "أنا على ثقة من أني أردد ما يجول بخاطركم من أفكار عندما أتحدث عن انتشار الإرهاب كواحد من بواعث القلق لدينا".

وأضاف "النشاط الإرهابي يتكرر حدوثه باستمرار في أماكن مختلفة من العالم ينشر الموت والدمار ويدفع بكثير من أخوننا وأخواتنا الى الحزن واليأس".

ومضى يقول "هؤلاء الذين يحرضون ويخططون لهذه الهجمات يرغبون بوضوح في تسميم علاقاتنا مستخدمين كافة الوسائل بما في ذلك الدين لمجابهة كل محاولة كي نبني معا حياة يسودها السلام والعدل والسكينة".

وأقام بنديكت الذي التقى باليهود يوم الجمعة علاقات جيدة بين الأديان وهو أحد الأهداف التي يصبو إليها في منصبه البابوي.

وفي يوليو تموز عارض بنديكت مساعديه الذين أرادوا منه وصم الهجمات الإرهابية التي وقعت في لندن بأنها هجمات "ضد المسيحيين" وبدلا من ذلك وصف البابا هذه الهجمات في بيان الإدانة الرسمي الذي أصدره بأنها "عمل ضد الإنسانية".

وواصل البابا يوم السبت السير على هذا النهج مؤكدا ان على جميع المؤمنين القيام بواجبهم في إدانة الإرهاب.

وقال بنديكت "إذا استطعنا معا ان ننجح في انتزاع أي أثر للضغينة من قلوبنا ومقاومة اي شكل للتعصب ومعارضة كل مظاهر العنف سنصد موجة التطرف الوحشي الذي يهدد أرواح أناس كثيرين ويعرقل التقدم نحو السلام العالمي".

وتطرق نديم الياس رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيضا إلى موضوع الإرهاب في خطابه في الاجتماع قائلا انه العدو المشترك للمسيحية والإسلام.

ولم يلجأ البابا الى التخفيف من وقع كلماته عندما تحدث عن واجب الوعاظ المسلمين في تشكيل أفكار الشبان بشكل مناسب.

وقال "أنتم تقودون المؤمنين وتعلمونهم العقيدة الإسلامية ، الوعظ هو الأداة التي تنتقل عبرها الأفكار والمعتقدات ، الكلمات بالغة التأثير في تعليم العقول ، ومن ثم يكون على عاتقكم أنتم مسئولية كبرى في تشكيل الجيل الأصغر".

وتنتهج ألمانيا سياسة متشددة تجاه المتطرفين الإسلاميين ومن يطلق عليهم الوعاظ الذين يحضون على الكراهية منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة والتي كان من بين منفذيها الانتحاريين ثلاثة طلاب درسوا في هامبورج.

وسلم البابا بأن مسيحيين أيضا قتلوا باسم الرب في إشارة الى الحروب الصليبية وقال انه يتعين على المسيحيين والمسلمين على حد سواء التعلم من صراعاتهم السابقة.

وتساءل البابا بنديكت قائلا "كم من صفحات التاريخ التي تسجل معارك وحتى حروبا شنت كان فيها الجانبان يرفعان اسم الله وكأن القتال وقتل العدو يمكن أن يكون مبعثا لسروره".

وأضاف "إن استحضار ذكرى هذه الأحداث الحزينة يجب أن يملانا بالخجل لأننا نعرف جيدا الفظائع التي ارتكبت باسم الدين".

ويعيش نحو 3.2 مليون مسلم في ألمانيا بينهم مليونان من أصل تركي.

وكان البابا بنديكت قد التقي بشكل منفصل في وقت سابق من يوم السبت مع المستشار الألماني جيرهارد شرودر وزعيمة المعارضة المحافظة انجيلا ميركيل.

وقالت ميركيل وهي ابنة قس بروتستانتي "كلنا فخورون للغاية بأن يكون البابا ألمانيا".


  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 246 مشاهدة
نشرت فى 21 أغسطس 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,021