![]() |
|
| بكري - الصورة من رويترز. | |
بيروت (لبنان) - رويترز : قال رجل الدين الاسلامي عمر بكري اليوم الجمعة ان الحملة التي شنتها بريطانيا في اعقاب التفجيرات التي هزت العاصمة لندن الشهر الماضي تدفع المسلمين الى الاختيار بين التخلي عن دينهم أو الرحيل من البلاد.
وهون بكري خلال مقابلة مع رويترز في بيروت من شأن قرار بريطانيا بمنعه من دخول اراضيها حيث اقام نحو 20 عاما وقال انه لا يعتزم العودة الى بلد تتزايد فيه معاملة المسلمين كارهابيين.
وقال : "عندما وقعت هجمات لندن لم يجدوا أحدا ليلقوا اللوم عليه فألقوا باللوم على... وظلت الاتهامات تتوالى حتى أثناء نومي ولذلك فقد جئت الى هنا".
واضاف : "لست ممن يصمت عن قول كلمة الحق ولست ممن يبيع دينه ويصبح عميلا للحكومة البريطانية كما فعل المجلس الاسلامي البريطاني" في اشارة الى المجلس الذي رحب بالحظر.
واستطرد : "بريطانيا انزعجت انزعاجا كبيرا بسبب خروجي قبل أن يتم ترحيلي".
وغادر بكري لندن الى بيروت قبل اسبوعين في خضم حملة شنتها الصحف الشعبية البريطانية للمطالبة بطرده من البلاد في اعقاب تفجيرات انتحارية نفذها اربعة بريطانيين مسلمين في شبكة المواصلات في لندن في السابع من يوليو تموز الماضي وقتل فيها 52 شخصا.
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في اعقاب التفجيرات باسكات الوعاظ المسلمين الذين يمجدون العنف.
واصدرت بريطانيا قرارا الاسبوع الماضي بمنع دخول بكري - 47 عاما - الذي يؤيد الهجمات التي يتعرض لها الجنود البريطانيون في العراق وافغانستان والهجمات الانتحارية على الاسرائيليين.
كما احتجزت السلطات البريطانية عشرة اشخاص خلال الشهر الجاري منهم ابو قتادة الاردني الذي يتهم بان له صلات بتنظيم القاعدة وتعهدت بترحيلهم.
وقال بكري : "الحكومة البريطانية بدأت تهاجم من تسميهم بالمعتدلين واتهمتهم...بأن لهم علاقات بمنظمات ارهابية...أتوقع أنها ستضرب المعتدلين ضربة قاصمة ولكن فى نهاية المطاف هذه بلادهم ومن أراد أن يعيش بين ظهرانيهم بحسب قوانينهم الجائرة فليعش".
واحتجزت السلطات اللبنانية بكري بعد ايام من وصوله لكنها اطلقت سراحه بعد 24 ساعة عندما قرر المحققون انه لم يخالف القانون.
وقال بكري انه لا صلة له باي جماعات اسلامية في لبنان وانه سيبتعد عن السياسة ويعيش حياة هادئة.
لكنه لم يحظ بذلك الهدوء حتى الان.
ولم تتمكن رويترز من اجراء المقابلة مع بكري الا عبر الهاتف لانه يختبيء من الصحفيين الذين يرابطون في انتظاره امام الشقة السكنية التي تقيم فيها والدته في بيروت وامام منزل الاسرة في الجبل.
ويقول بكري ان زوجته وابناءه السبعة يحملون جوازات سفر بريطانية لكنهم سينضمون اليه في لبنان بمجرد تراجع الاهتمام الاعلامي به وتمكنه من تدبير مسكن.
وقال : "من قام بهجمات لندن ، بصراحة ، افترى على الجميع. على المسلمين وعلى العرب وعلينا. من قام بهجمات لندن.. أضر بنا. لا أعتقد أنهم مسلمون".
وينحدر بكري من اسرة سورية ثرية لكنه نشأ في لبنان قبل ان يسافر للعمل في السعودية اثناء الحرب الاهلية التي عصفت بلنان بين عامي 1975 و1990. ثم انتقل للاقامة في بريطانيا عام 1986.
وقال بكري انه كون جماعة اسلامية في بريطانيا اصبحت تعرف باسم حزب التحرير الاسلامي لكنها ليست لها علاقة بحزب التحرير وهو حزب سياسي يسعى لاقامة خلافة اسلامية مركزها الشرق الاوسط.
ونأى حزب التحرير بنفسه عن بكري عام 1996. وقال بكري ان جماعته غيرت اسمها في وقت لاحق تفاديا للخلط الى "المهاجرون" وهي جماعة عرفت بترحيبها بهجمات سبتمبر عام 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة.
واضاف انه حل جماعة المهاجرون قبل اكثر من عام لتفادي الضغط المتزايد عليها لدفعها الى ادانة الهجمات التي تتعرض لها القوات البريطانية في العراق وافغانستان والتي يعتقد انها مشروعة.
وقال بكري : "لو كنت مدانا بأى عمل ارهابى أو عمل غير قانونى.. صدقونى بريطانيا لم تكن لتتركني



ساحة النقاش