السلطة القضائية تطالب بالاستقلال

<!heade>
كتبت : ألفت إبراهيم
تعهد الرئيس حسني مبارك في برنامجه الانتخابي باجراء اصلاحات تضمن تعزيز استقلال القضاء وتبني التعديلات التشريعية لقانون السلطة القضائية كخطوة اساسية في مسيرة بناء النظام الديمقراطي وترسيخ حريات المواطن‏.‏

فما هي التعديلات التشريعية لقانون السلطة القضائية التي يطالب بها القضاة؟
يشير المستشار أحمد صابر عضو مجلس ادارة نادي القضاة إلي أن النادي تقدم بمشروع قانون استقلال القضاء الذي اعتمدته الجمعية العمومية ووافقت عليه الوزارة وقدمته لمجلس القضاء الاعلي لإبداء الرأي‏.‏

مشيرا إلي أهم ملامح مشروع القانون المقدم ومنها المطالبة باستقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية‏..‏ ويطالب المشروع بموازنة مستقلة تدرج في الميزانية العامة للدولة ويكون مجلس القضاء الأعلي هو المتحكم في الميزانية المقررة وبنود صرفها وحتي لاينتظر القاضي الزيادة من السلطة التنفيذية وايضا ان يعهد بالتنسيق القضائي إلي المجلس الأعلي للقضاء بدلا من وزارة العدل وان يكون اختيار معظم اعضاء مجلس القضاء الاعلي عن طريق الانتخاب‏.‏
ويضيف المستشار أحمد صابر إلي أهمية توحيد جهاز الادعاء وإلغاء جهاز المدعي العام الاشتراكي جهاز الكسب غير المشروع‏.‏

مشيرا إلي أهمية وجود الاشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية في جميع مراحلها‏.‏
يقول المستشار حسن خليل عبده رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة والسكرتير العام السابق لنادي القضاة‏,‏ لقد تم ارساء مشروع قانون تعديل السلطة القضائية إلي وزارة العدل والتي شكلت عدة لجان لدراسته‏,‏ ثم قامت بارساله إلي المجلس الأعلي للقضاء‏,‏ وقد رأي المجلس عرض مشروع القانون علي الجمعيات العمومية للمحاكم لإبداء الرأي حول بنوده‏.‏

موضحا ان تحقيق مطلب القضاة برفع وصاية وزارة العدل والسلطة التنفيذية وتبعية التفتيش القضائي للمجلس الاعلي للقضاء ووجود ميزانية مستقلة سوف تدعم وتعزز السلطة القضائية واستغلالها بصورة فعلية لتحقيق الغاية المرجوة منها‏.‏
مشيرا إلي أن المرتبات والبدلات والمعاملة المالية لرجال القضاء قد أصبحت دون المستوي اللائق بهم‏..‏ فالقضاة يكابدون في سبيل تحقيق مطالبهم الحياتية وللحفاظ علي مظهرهم وكرامتهم وهو نظام يجعل القضاة خاضعين لسلطان السلطة التنفيذية التي تملك ان تعطي وان تحرم‏,‏ كما يطالب القضاة بدمج جميع صور المكافآت والأجور والبدلات ايا كانت تسميتها وتحديد مرتبات مجزية تكون محددة بقانون لتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم ولتحمي استقلالهم دون التطلع أو خشية سلطة المنح أو المنع‏.‏

كذلك يجب ان يكون زمام القاضي في يد مجلس قضائي أعلي وذلك يستلزم ان تكون الكلمة النهائية في سائر شئونه لمجلس القضاء الاعلي أسوة بالهيئات القضائية الأخري ومن ثم فإن الندب يجب أن يكون بقاعدة عامة بموافقة مجلس القضاء الاعلي باعتباره صاحب الاختصاص الاصيل ليختص بنظر كل مايتعلق بشئون القضاة واعضاء النيابة العامة ولايكون الندب بواسطة غيره وسيلة للترغيب أو الترهيب وخضوعا لاهواء السلطة التنفيذية وكذلك فان مجلس القضاء الاعلي يكون هو المختص الوحيد بكل مايتعلق بالقضاة من بدل التفرغ أو الاعارة وتوزيع العمل بالمحاكم الابتدائية والغاء تفويض رؤساء المحاكم والعطلة القضائية‏.‏

ويوضح المستشار الدكتور ثروت محجوب الأمين العام المساعد للنيابة الادارية واستاذ القانون العام قائلا‏:‏ ان الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من المباديء المستقرة في النظم الديمقراطية القديمة والحديثة الذي يوجب عدم تدخل أي من السلطات الثلاث في اعمال السلطات الأخري‏..‏ وهذا يعني الا يجمع الشخص الواحد بين أكثر من عمل كل منها يتعلق بسلطة مغايرة للاخري‏,‏ أي أن كل سلطة قائمة علي شئونها طبقا للنظام القانوني القائم الذي يؤدي إلي تطبيق ونفاذ هذا المبدأ في ظل القوانين القائمة حاليا ويتطلب الامر اجراء تعديلات تشريعية تتناسب مع الظروف الحالية لامكانية تنفيذ ذلك‏..‏ اما في ظل القوانين المطبقة حتي الآن فان هذا المبدأ لم يطبق بصورته المطلوبة لوجود بعض التداخلات في اعمال السلطات الثلاث من قبل بعضها البعض‏,‏ وفيما يتعلق بالنيابة الادارية باحدي الهيئات القضائية فإن الأمر يتطلب بعد ان تعاظم دورها في اعمال التوازن بين تحقيق مصلحة الضمان للعاملين من امكانية الجور علي حقوقهم من قبل جهات الادارة من ناحية ومساءلة من تثبت ادانته منهم وهو مايعرف في فئة القانون بالتوازن بين الفاعلية والضمان وهو الأمر الذي يؤدي إلي تحقيق الصالح العام للحفاظ علي الاموال العامة وحماية الشرفاء من العاملين فيما يتعلق باداء الخدمات العامة لهم فإن ذلك يستوجب النظر في قانون النيابة الادارية الحالي بما يؤدي إلي تحقيق ذلك بصورة أكثر فاعلية بتوسيع اختصاصها ليشمل وجوب جميع الجهات التي تعد أموالها أموالا عامة‏.‏
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 268 مشاهدة
نشرت فى 20 أغسطس 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,264