المعركة الانتخابية بدات في مصر
![]() |
| تظاهرة لحركة كفاية المعارضة للرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة |
يواجه الرئيس المصري حسني مبارك في نهاية المطاف تسعة مرشحين في انتخابات الرئاسية التي ستجرى في السابع من ايلول/سبتمبر المقبل والتي ستكون اول انتخابات تجرى نظام بالاقتراع السري المباشر بين اكثر من مرشح في تاريخ مصر.
واعلنت اللجنة العليا للانتخابات الخميس القائمة النهائية لاسماء المرشحين الذين قبلت اوراق ترشيحهم مستبعدة عشرين مرشحا اخر.
وتصدرت المعركة الانتخابية عناوين العديد من الصحف التي افردت العديد من صفحاتها لهذه الانتخابات التي ترى انها لن تحمل اي مفاجئات بما ان الرئيس حسني مبارك يعتبر في حكم الفائز سلفا كما يرى المراقبون.
وتبدأ الحملة رسميا في 17 آب/اغسطس وتنتهي في 4 ايلول/سبتمبر لكن صور المرشحين وتحديدا صور مبارك التي يبدو فيها مبتسما واصغر سنا بدأت تزين الشوارع.
فبعد ان ابقى موقفه مبهما لعدة اشهر قرر الرئيس مبارك (77 عاما) الذي يتولى السلطة منذ ربع قرن ترشيح نفسه لولاية خامسة الشهر الماضي.
وتبديدا للتساؤلات بشان صحة الرئيس الذي سيكون في الثالثة والثمانين من العمر في نهاية ولايته الجديدة اكد رئيس الوزراء احمد نظيف لمحطة "سي ان ان" ان مبارك "زعيم عالمي" وانه "في اتم صحة".
وقررت اللجنة ان يكون لمبارك الافضلية في اعتماد الهلال كرمز لحملته الانتخابية ووضعه على البطاقات الانتخابية التي تحمل اسمه.
وكان العديد من المرشحين الآخرين لا سيما الليبرالي ايمن نور الذي يعتبر من اقوى منافسي الرئيس مبارك يطمحون في الحصول على رمز الهلال الذي يجذب اصوات الناخبين (32 مليون شخص) في بلد تبلغ فيه معدلات الامية نسبة كبيرة.
ويشكل ايمن نور (41 عاما) زعيم حزب الغد الذي يشترك في الكثير من الافكار مع تيار حركة "كفاية" المعارضة ونعمة جمعة (70 عاما) رئيس حزب "الوفد الجديد" وهو وريث الحزب الذي ساهم في النضال من اجل الاستقلال ابرز المنافسين للرئيس مبارك.
ويقول الخبير السياسي المعروف والاستاذ في الجامعة الاميركية في القاهرة مصطفى كمال السيد لوكالة فرانس برس "يمكننا توقع حصول جمعة على 10% من الاصوات ونور على 5%".
وقد رفض حزب "التجمع" الماركسي والحزب "الناصري" تقديم مرشح في حين رشح حزب الوفد نعمة جمعة في اللحظة الاخيرة.
ويعتبر مدير مركز الابحاث الاستراتيجية في "الاهرام" عبد المنعم سعيد ان "مشاركة جمعة هي التي ستعطي مصداقية للانتخابات وتحول ان تكون انتخابات على الطريقة التونسية".
ولم يعرف بعد الدور الذي ستقوم به جماعة "الاخوان المسلمون" التي تغض السلطات الطرف عن نشاطها رغم انها محظورة رسميا.
ويسعى كل من "الوفد الجديد" و"الغد" الى استمالة اصوات هذه الجماعة.
ولا يوجد بين المرشحصين العشرة اي مستقل او امراة او ممثل للاقلية القبطية. وقد دعا البابا شنودة الثالث بابا الاقباط الى التصويت لصالح مبارك.
اما حركة "كفاية" التي تنظم تظاهرات مناهضة لمبارك منذ سنة ونصف فقد دعت الى مقاطعة الانتخابات معتبرة انها غير ديموقراطية.
ولدى الاعلان عن ترشيحه وعد مبارك مرشح الحزب الوطني الديموقراطي بتعزيز الديموقراطية وتطبيق اصلاحات اقتصادية ليبرالية. كما وعد بوضع قانون جديد لمكافحة الارهاب من المفترض ان يحل مكان قانون الطوارئ الذي تندد به المعارضة والذي فرض بعد اغتيال الرئيس السادات عام 1981.
وقد اعلن مبارك في شباط/فبراير الماضي تعديل الدستور لاجراء انتخابات تعددية في قرار اعتبر انه تم اتخاذه بناء على "نصيحة" من الولايات المتحدة الحريصة على اعطاء صورة اكثر ديموقراطية لهذا النظام الحليف.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في مطلع حزيران/يونيو ان "الوقت قد حان" ليظهر مبارك للعالم ان "بلده العظيم يمكن ان يكون القدوة لدول اخرى".



ساحة النقاش