القدم اليمنى لـ"منى" كشفت عيوب مترو أنفاق القاهرة


 
منى ياسين

ركاب يلقون بالقاذورات .. طوابير على شبابيك التذاكر .. ماكينات التذاكر المعطلة أكثر من الماكينات السليمة .. تليفزيون عالي الصوت يبث إعلانات وأغنيات مقززة .. زحام هائل .. تأخير في وصول القطارات .. العرق يتصبب من الجميع بسبب انعدام التهوية .. هذا هو حال مترو أنفاق القاهرة الآن!

جميع ركاب المترو يشكون الآن من عدد كبير من السلبيات ، بعضها سبق ذكره ، وبعضها لم نذكره ، ولكن حادثة الصحفية منى ياسين الأخيرة التي أغلق سائق المترو الباب على قدمها بعد نزولها ثم "سحلها" على الأرض مسافة ليست بالقليلة مما أدى إلى إصابتها بجروح ، أثارت جدلا واسعا بين المصريين حول ضرورة إصلاح وتطوير جهاز المترو.

عندما عرض التليفزيون مؤخرا تفاصيل حادثة منى ياسين ، ظهر مجدي عزب رئيس جهاز تشغيل مترو الأنفاق ليدافع ويبرر ، وتحدث بنفس الأسلوب الذي يتحدث به 99% من مسئولي المرافق والمصالح الحكومية ، حيث لمس الجميع من كلامه رائحة تحامل على المجنى عليها ، بل ومحاولة إظهارها وكأنها هي التي أخطأت.

"سلوك المواطنين أحيانا يكون مسئولا عن كثير من مثل هذه المواقف" .. هذا ما قاله عزب في التليفزيون ولم يقتنع به أحد ، بل إن تصريحاته عن هذا الموضوع كانت غير موفقة بالمرة لدرجة أنها أثارت حنق المواطنين الذين يشعرون بحجم التردي في خدمة مترو الأنفاق يوما بعد آخر ، ويترحمون على أيام إشراف الشركة الفرنسية على هذا المرفق "الذي كان جميلا".

ولهذا السبب ، سارع المهندس عصام شرف وزير النقل والمواصلات بالاتصال بالتليفزيون لمحاولة "تحسين الصورة" ، ليست صورة المترو ، ولكن الصورة السيئة التي تركها مجدي عزب .. فاعتذر عما حدث ، وقال : "لست راضيا تماما عن مستوى الخدمة في مترو أنفاق القاهرة".

موقع FilBalad.com اتصل بالصحفية منى ياسين التي تحولت بين يوم وليلة إلى "بطلة قومية" يطالبها الناس بالصمود والبحث عن حقها وعدم التخلي عن مبدأ التعويض عما أصابها من أضرار مادية ونفسية ، فقالت : "فوضت المحامي سيد عبد الغني المحامي بالنقض لإقامة دعوى قضائية ومتابعة الموقف بناء على المحضر الموجود حاليا في نيابة السيدة زنيب ، ولكني أنتظر تسلم تقرير مستشفى قصر العيني عن حجم الإصابات التي لحقت بي ، ولن أترك حقي".

وتشير منى إلى أنها لم تتعرض لتمزق في أربطة قدمها اليمنى فقط ، ولكنها أصيبت بجروح ورضوض في الوجه وفي فروة الرأس وفي الذراعين ، كما أنها تعرضت لصدمة عصبية ونفسية من جراء الموقف نفسه ، إضافة إلى أنها أضيرت مهنيا وعمليا باعتبار أنها الآن مقيمة في منزلها في حدائق القبة ولا تستطيع الذهاب إلى عملها في جريدة "المصري اليوم".

<!------------- Pic2 -------------------> <!-------------------------------------->
 
مترو الأنفاق

وأضافت منى : "الوزير موقفه كان كويس ، وكان مهذبا جدا معي عندما اتصل بي ، ووعدني بحل هذا الموضوع سريعا".

وردا على ما قاله وزير النقل من أنه لا يوجد أي أنباء أو معلومات لديه عن تهديد السائقين في المترو بالاعتصام أو الإضراب إذا تمت معاقبة السائق المتهم في هذه الواقعة ، قالت منى : "لا ، المعلومات المتوافرة لدي تؤكد أن السائق كان سيتم إيقافه عن العمل أو سيعاقب ، وقد أبلغني مندوب من جهاز المترو بالفعل عندما زارني في المستشفى بأنه تم إيقاف السائق لمدة ثلاثة أشهر مبدئيا ، ولكن عددا من السائقين هددوا بالاعتصام تضامنا مع زميلهم لو تم إيقافه ، ولم تصل هذه المعلومة إلى الوزير ، ولكنها حدثت بالفعل ، والوزير لم يتلق كل المعلومات من معاونيه ، وفي النهاية السائق لم يتم إيقافه وهو ما زال يمارس مهمته اليومية كالمعتاد"!

وتعليقا على محاولة رئيس جهاز المترو إلقاء اللوم على ما سماه بـ"سلوكيات راكب المترو" قالت منى – التي تعمل صحفية منذ سنة ونصف تقريبا - : "كلامه غير صحيح لأنه حمل المسئولية للمجني عليها ، وقبل الحديث عن سلوك المواطن ، ينبغي علينا أن نتحدث عن سلوك السائقين وأخطائهم ، هل تصدق بأن السائق سار بالمترو رغم صرخات السيدات في العربة الأولى له بالتوقف لأن هناك فتاة معلقة في الباب ، ورد عليهن بقوله إنه متأخر دقيقتين"؟!

وبسؤالها عن رأيها في خدمة المترو بصفة عامة قالت منى : "أستعمل المترو يوميا ، وأعرف تماما مثلي مثل باقي ركاب المترو كل عيوبه التي ظهرت في الفترة الأخيرة ، سواء من ناحية وجود طوابير دائمة على شبابيك التذاكر ، ومرورا بأعطال ماكينات التذاكر والتي تسببت في ظهور طوابير لم تكن موجودة من قبل أمام الماكينات ، وكذلك بعض محاولات الاستظراف التي تتعرض لها الفتيات والسيدات بالذات من موظفي المترو الذين يتعمدون إيقافهن للسؤال عن التذاكر دون أي مبرر".

وردا على ما قيل عن إن الموضوع أخذ أكبر من حجمه لمجرد أن المجني عليها في الواقعة تعمل "صحفية" قالت منى : "الموضوع لم يأخذ حجمه الحقيقي حتى الآن ، كيف يهان مواطن مصري بهذه الصورة دون أن يدافع عن حقه؟ إن من يقول هذا يريد منا أن نكون مواطنين فرز تالت دائما"!

واختتمت منى كلامها قائلا : "لن أترك هذا الموضوع إلا بعد أن تتم محاسبة المسئولين عما حدث".

  • Currently 57/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
19 تصويتات / 599 مشاهدة
نشرت فى 14 أغسطس 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,023