جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
تقليل صلاحيات رئيس الجمهورية.. برنامج مبارك! |
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
كان تأخر إعلان الرئيس "مبارك" عن نيته لإعلانه خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة، مادة خصبة للتكهنات التي ذهبت في أقصاها إلى أنه قد يفعلها ولا يرشح نفسه وأن ذلك قد يستتبعه تصعيد قيادة أخرى من الحزب الوطني ربما تكون "جمال مبارك" رئيس لجنة السياسيات بالحزب.
إلا أن العارفين ببواطن الأمور كانوا يؤكدون بأن الرئيس "مبارك" حتما سيخوض الانتخابات لأنه من غير المنطقي أن يكون هو صاحب التعديل الدستوري الذي يسمح باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح، وألا يشارك هو في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر، وهؤلاء أشاروا بأن تأخره منطقي لأن فتح باب الترشيح الرسمي لم يبدأ بعد.
ومثلما اختار "الرئيس مبارك" مسقط رأسه "المنوفية" ليعلن من خلاله تعديل المادة 76، اختارها أيضا هذه المرة لتكون المكان الذي يعلن منه نيته عن الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة.
وفيما يبدو أنه أمر مقصود فقد اختار "مدرسة المساعي المشكورة" في مدينة "شبين الكوم" والتي تلقي فيها تعليمه الثانوي حتى يعلن من خلالها خبر ترشيحه.
ويمكن وصف الخطاب الذي ألقاه الرئيس "مبارك" في المنوفية بأنه كشف حساب طويل لما فات وبرنامج مختصر لما هو قادم، إذ ركز فيه على ما حدث في مصر من تطويرات في البنية التحتية ورفع مستوى التعليم وجهوده في مواجهة الإرهاب وتكوين شبكة علاقات قوية مع الدول العربية ومختلف دول العالم.
إلا أنه أشار في ذات الوقت إلى أن مصر في حاجة إلى مزيد من التطوير والإصلاح، خاصة في مجالات التعليم والسكان ومواجهة البطالة التي تزايدت نسبتها.
ولأن الكثيرين توقعوا بأن يصاحب إعلان الرئيس مفاجأة بشكل أو بآخر، فإن "مبارك" ألمح إلى إمكانية أن يحل قانون آخر مختص بمكافحة الإرهاب محل قانون الطوارئ المعمول به بشكل مستمر منذ 1981، واللافت أن الرئيس خرج عن الكلمة المكتوبة في هذه النقطة مؤكدا أن مصر في ظل قانون الطوارئ منذ عام 1914 "الحرب العالمية الأولى" وأنه إذا كان البعض يرى بأن الطوارئ شماعة يمكن أن يتم تعليق كل السلبيات عليها فإنه سيعمل على استبداله.
الإشارة إلى إلغاء قانون الطوارئ تزاوجت مع إشارة أخرى -يمكن وصفها بالمهمة- عندما ألمح بنيته بإجراء تعديلات دستورية تقلل من صلاحيات رئيس الجمهورية ولا تعطي له امتيازات مبالغ فيها إلا في حالات الحروب والطوارئ، ويعد هذا التعديل إذا حدث واحدا من أهم المطالب التي تطالب بها قوى المعارضة في مصر استنادا إلى أن الدستور الحالي يضع 63 % من السلطات في يد رئيس الجمهورية.
اللافت أن "مبارك" أعلن عن دعوته لعقد قمة عربية طارئة في الثالث من أغسطس في شرم الشيخ، وهي الخطوة التي يمكن ضمها إلى برنامجه الانتخابي إذ تشير إلى قدرته على التأثير الخارجي وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، ثم يجيء اختياره لشرم الشيخ مكانا لانعقاد القمة كدلالة على الوقوف ضد الإرهاب.
وهكذا بإعلان الرئيس مبارك الرسمي عن خوضه للانتخابات الرئاسية.. يبدأ -رسميا- موسم الانتخابات الساخن في هذه الأيام الملتهبة من الحر.. والسياسة.
|
| |
|
|
ساحة النقاش