قلة من السائحين يصلون الى مصر رغم مغادرة اخرين عقب التفجيرات
الأثنين، 25 يوليو 2005 - 00:11


 
سائحون في مطار شرم الشيخ - الصورة من رويترز.

شرم الشيخ (مصر) - رويترز : في الوقت الذي كان فيه مئات السائحين يغادرون منتجع شرم الشيخ عقب التفجيرات التي قتلت العشرات كانت السائحة النمساوية ساندرا ستيللر التي زينت شعرها بوردة تسير في اتجاه معاكس بمطار شرم الشيخ متجهة نحو المنتجع.

وكانت الهجمات التي وقعت يوم السبت بالمدينة المطلة على البحر الاحمر الاسوأ في مصر منذ عام 1981 وكان يتوقع لها أن توجه ضربة لصناعة السياحة المصرية التي تدر دخلا كبيرا.

وقال مصدر رسمي في شرم الشيخ إن 88 شخصا قتلوا في التفجيرات لكن وزير الصحة محمد عوض تاج الدين ابلغ التلفزيون المصري بأن حصيلة القتلى بلغت 63.

وحزم مئات السائحين أمتعتهم وغادروا البلاد يوم الاحد على رحلات انطلقت من مطار شرم الشيخ. وكان بعضهم زين ذراعيه بوشم الحناء فيما حمل آخرون معهم النرجيلة كهدايا تذكارية.

وسافر معظم المغادرين على رحلات جوية منتظمة رغم أن بعضهم رحل قبل موعده. وخلت قاعة الوصول الدولية في المطار من الركاب في معظم أوقات الصباح.

وفي خليج نعمة وهو منتجع ومنطقة تسوق كانت أغلب المقاعد على الرمال البيضاء المطلة على البحر شاغرة. وكان أحد ملاعب الاطفال خاليا كما كانت ملاعب كرة الشاطيء غير مستخدمة أيضا.

لكن قلة شجاعة من السائحين من بينهم ستيللر البالغة من العمر 19 عاما تقاطروا فرادى على منطقة المنتجع الذي ضربته التفجيرات وقالوا إنهم غير مستعدين لتغيير خططهم رغم العنف.

وقالت ستيللر : "لقد كنت بالفعل خائفة بسبب التفجيرات لكن صديقي كان يتطلع لقضاء تلك الاجازة... أمي خائفة بالفعل... لكننا عثرنا على فندق في مكان بعيد عن كل شيء".

وقال فولفجانج بايريتش وهي سائحة أخرى قدمت من سويسرا على نفس الرحلة : "لقد حجزت ودفعت... ليست لدي أي مخاوف لانه بعد القنبلة الاولى امل الا تكون هناك ثانية. آمل أن تكون واحدة كافية".

وقالت متحدثة باسم وزارة السياحة المصرية إن الوقت ما زال مبكرا لتحديد مدى تأثير التفجيرات على حركة السياحة. وقالت شركة سياحة أوروبية واحدة على الاقل وهي شركة (تي يو اي) الالمانية انها أوقفت رحلاتها.

وكثفت الشرطة المصرية حواجز الطرق حول شرم الشيخ الواقعة في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء واحتجزت 35 شخصا يحتمل أن تكون لديهم معلومات عن منفذي التفجيرات.

وقال الرئيس حسني مبارك يوم السبت عن التفجيرات التي استهدفت واحدا من أهم المراكز السياحية : "لن يزيدنا ذلك سوى تصميما على ملاحقة الارهاب ومحاصرته واقتلاع جذوره".

في الوقت نفسه وضع العمال أمام عدة فنادق فاخرة حواجز معدنية لمنع تقدم السيارات وقال السائحون إن تلك الاجراءات جعلتهم يشعرون بامان اكثر.

وقالت كارين هودسون الموظفة الاجتماعية البريطانية وهي تقرأ في رواية على الشاطيء : "إننا باقون لكن يحتمل ان نظل قريبين جدا من الفندق. اذا حدث وتواجدت في فندق تعرض للتفجير فبالطبع ستعود إلى وطنك".

وفي القاهرة اتجهت حافلات مملوءة بالسائحين الى المتحف البريطاني في حراسة مشددة من الشرطة. وفحصت الكلاب البوليسية الحقائب كما مر السائحون عبر اجهزة الكشف عن المعادن. وتوقفت سيارة اسعاف في الظل على مقربة.

وقال خيسوس دياز - 56 عاما - ووهو مدرس تاريخ قدم من أسبانيا : "لن اغير جدولي باي حال. خلال الليل سنبحر في النيل وسنستمتع بالموسيقى والاضواء". واضاف دياز ان احد زملائه قتل في تفجيرات مدريد في عام 2004.

وتابع : "لقد ممرنا بذلك في مدريد. فقط ينبغي عليك ان تستمر".

واحتفظت مارتا بيا وهي من برشلونة برباطة جأشها.

وقالت : "كنا في شرم الشيخ الليلة الماضية وتمشينا على الشاطيء في المساء. لا بد ان هناك ملاكا يحرسنا".

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 248 مشاهدة
نشرت فى 25 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,010