الكويز.. صداع مزمن!

 

 
 
 

رغم أن اتفاقية الكويز مر عليها ما يقرب من عشرة أشهر، إلا أنها باتت تمثل صداعا مزمنا حتى اليوم، صداعا طال المعارضين.. والمؤيدين أيضا!

فالمعارضون لا يزالون في انتظار الخير الوفير والمال الكثير الذي وعدهم به مؤيدو الاتفاقية ولم تظهر بوادره حتى الآن، كما أن الاتفاقية لم تسفر أيضا عن أي تغيير إيجابي في السياسة الإسرائيلية، وهو واحد من أهم الأسباب التي كان يسوقها مؤيدو الاتفاقية على اعتبار "نقدم السبت فنلاقي الحد" إلا أن "الحد" هذا لم يأتِ بعد رغم تقديم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس كمان!

على الجانب الآخر من الضفة كان مؤيدو الاتفاقية يعانون من صداع ولكنه من نوع آخر.. فعدد المصانع المشاركة وصل إلى 450 مصنعا أبدى بعضهم تضرره من ارتفاع تكلفة المنتج الإسرائيلي الذي يتم استخدامه بنسبة "11.7 %" في المنتج النهائي الذي يتم تصديره إلى أسواق الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي خالف الاتفاقية التي تشترط على الشركات الإسرائيلية تصدير منتجها إلى الشركات المصرية بنفس سعر السوق العالمي.

وزير التجارة الخارجية "رشيد محمد رشيد" أعلن أن عدد المصانع التي أعلنت تضررها ليس سوى أربع مصانع فقط وإن لم يوضح إذا ما كان سيتم التحقيق في أسباب هذا التضرر أم لا.

وبحسب بيانات وزارة التجارة الخارجية فإن عدد الشركات المصرية التي تمكنت من تصدير منتجاتها إلى الأسواق الأمريكية من خلال اتفاقية الكويز قد وصل إلى 54 شركة فقط، وأن قيمة هذه الصادرات وصلت إلى 76.8 مليون دولار، بينما بلغت نسبة الواردات الإسرائيلية إلى السوق المصرية طبقا لنفس الاتفاقية إلى 14.5 مليون دولار.

الفارق الضئيل بين الصادرات المصرية والواردت الإسرائيلية "لا يزيد عن 62.3 مليون دولار" جعل المعترضين عليها يؤكدون على صدق المثل المصري "الجواب يبان من عنوانه" ويؤكدون أنهم كانوا على حق عندما أشاروا بأن الاتفاقية غير مجدية اقتصاديا على مصر ناهيك عن أنها غير مجدية سياسيا.

بينما لا يزال المؤيديون للاتفاقية يرون أننا لا نزال في "سنة أولى كويز" وأن النتائج المرجوة من الاتفاقية لا يمكن أن تظهر في عدة شهور وأن "الصبر حلو.. حلو قوي قوي!"

الشاهد أن الكويز ستظل صداعا مزمنا للجميع لفترة طويلة قادمة وأنها ستظل مثارا للجدل بين أصحاب الجواب الذي "بان من عنوانه" وهؤلاء أصحاب "الصبر حلو!"

 
  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 228 مشاهدة
نشرت فى 23 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,017