جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
التجمع.. خلع من الانتخابات! |
|
|
|
|
|
| |
|
|
| |
| |
|
في خطوة -يمكن وصفها بالمُفاجئة- أعلن حزب التجمع مقاطعته للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 7 سبتمبر القادم، إذ بعد مناقشات استمرت أكثر من أربع ساعات بين أعضاء الأمانة العامة للحزب قررت أغلبية الأصوات عدم المشاركة في الانتخابات وانسحاب "خالد محيي الدين" زعيم الحزب من سباق الانتخابات بعد أن كان قد أعلن عن نيته خوضها بعد تغيير المادة 76 من الدستور.
"د.رفعت السعيد" رئيس الحزب أعلن -في مؤتمر صحفي- أن أسباب مقاطعة الانتخابات تعود إلى رفض النظام الحاكم القيام بإصلاح دستوري حقيقي، وتمسكه برفض الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، إضافة إلى أن شروط الترشيح تعجيزية ومانعة وأن فترة الدعاية محدودة وغير كافية وتحتاج إلى مرشح "سوبر مان" يستطيع أن يجوب أكثر من 4000 مدينة وقرية في مصر في 21 يوما فقط.
اللافت أن "التجمع" لم يعلن مقاطعته للمشاركة في التصويت في الانتخابات وهو ما قد يوحي بأن الحزب قد يساند أحد المرشحين ضد الرئيس "مبارك"؛ وهو الأمر الذي لم ينفِه "رفعت السعيد" ولم يؤكده وإن جاء في جريدة الأهالي "الناطقة بلسان الحزب" أن "التجمع سيخوض معركة سياسية جماهيرية ضد ترشيح مبارك وسياسات الحكم" وأن ذلك سيتم من خلال "خطة تنسيق مع جميع الأحزاب والقوى السياسية الديمقراطية".
خروج حزب التجمع من الانتخابات وصفه البعض بأنه هروب من المعركة التي ينبغي المشاركة فيها ولو على سبيل التدريب وتنشيط الكوادر الحزبية، لأن المقاطعة -في رأيهم- أسلوب سلبي إن لم يكن يقدم فإنه يؤخر كثيرا، وخير دليل على ذلك الاستفتاء على تعديل المادة 76 الذي قاطعته كل قوى المعارضة ومع ذلك لم تقدم هذه المقاطعة ما يفيد رغبات المعارضة.
وهكذا بعد انسحاب التجمع يبقى من أحزاب المعارضة الكبرى "الناصري - الوفد - الغد"، وفيما يبدو فإن "الناصري" سيحذو حذو "التجمع"، بل لعل قرار المقاطعة الذي اتخذه "التجمع" قد تم بالتنسيق مع "الناصري"، وبينما حسم "الغد" موقفه وقرر المشاركة في الانتخابات من خلال رئيسه "أيمن نور" "الذي قد تساعده الظروف ويكون هو مرشح المعارضة الأقوى"، فإن حزب الوفد لا يزال حائرا بين المشاركة والمقاطعة خاصة وأن "الوفد" عقد الكثير من جلسات الحوار المشتركة مع "التجمع" و"الناصري"؛ وهو ما يعني أنه قد يكون هناك تفاهم ثلاثي بينهم يتبعه بطبيعة الحال التزام ثلاثي.

إلا أن تحركات رئيس حزب الوفد "د. نعمان جمعة" وطريقة تغطية جريدة الوفد لهذه التحركات والأنشطة توحي بأن الحزب سيشارك في الانتخابات، فعدد الأربعاء من جريدة الحزب حفل بتغطية موسعة لمؤتمر جماهيري عقده "د. نعمان جمعة" في مدينة الصف بالجيزة وبدا المؤتمر وكأنه تدشين لحملة انتخابية متوقعة.
على أية حال الأيام القليلة القادمة وحدها هي التي ستظهر فيها كل الحقائق، بعد أن يتم فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية رسميا.. وقتها سنعرف -عن حق- من "هيخلع" من الانتخابات ومن "هيلبد لها في الدرة"! |
| |
|
|
ساحة النقاش