|
الانتخابات الرئاسية قربت خلاص، وعشان كده الكلام عليها شغال طول اليوم في الجرايد والمجلات والتليفزيون حتى الراديو يا مواطن.. كل ما أفتح حاجة ألاقيهم بيتكلموا عن الانتخابات الرئاسية.. وكل واحد يقول رأيه –الصح طبعا- وهو في قمة الانفعال وكأنه عارف كل حاجة واللي يطلع يقول لك مالها المراقبة الدولية؟.. لأ ده مالها.. ومالها.. ومالها!!!
يعني عايزين ناس أجانب أو بمعنى أصح أمريكان يدخلوا البلد ويقعدوا وتقول لي مالها.. لأ وبيقولوا إن كل دول العالم الحر بيستقبلوا لجان مراقبة طب وإيه المشكلة إن بتوع أمريكا يراقبوا في إنجلترا ولاّ بتوع إنجلترا يروحوا يراقبوا في أمريكا ما كلهم حبايب مع بعض.. لأ والأكثر غرابة إن يقول لك ده حتى فلسطين المحتلة فيها مراقبة دولية.. يا عم دي محتلة "ماذا يفيد الشاه سلخها بعد ذبحها" لكن احنا بقى بلد حر.. ولن نكون غير بلد حر..
الأمر ممكن يبان بسيط لكن على العكس الأمر معقد وكله سياسة في سياسة.. يعني مش ممكن أبدا نشبهه بماتش الأهلي والزمالك.. فالحكم الأجنبي بيرجع بلده بعد الماتش على طول مش بيقعد ويطول ويروح وييجي.. إنت بقى إيش ضمنك اللي هييجوا دول هيعملوا إيه.. ده إذا كانت المقارنة واردة أساسا.. إذا كنا بنعترض على الحكم الأجنبي لما بييجي ونقول مالهم الحكام الوطنيين نقوم نعمل كده في السياسة!!!!
والمفترض إن الانتخابات الجاية دي يكون فيها مشاركة كبيرة وده مش هيدي مجال للتلاعب ده غير إن العالم كله هيتابعها لأنها تجربة رائدة على الأقل في الشرق الوسط، وده مش هيخلي مجال لأي تجاوزات ممكن تحصل..
ثم يعني لو إنت ماشي بعربيتك سواء برخصة أو من غير رخصة، وجات لجنة أو كمين وقفك فهو في النهاية مصري مش أجنبي!!!
أما بقى عن اللي بيقولوا إن دول ناس في حالهم هيكتبوا تقرير ويمشوا من غير أي إجبار.. فإيش عرفنا هيكتبوا إيه في التقرير ده.. افرض مثلا إنهم قالوا إنها انتخابات مش نزيهة ورفعوا التقرير بتاعهم.. هل الدول إياها هتسكت.. طبعا لأ.. دي ماهتصدق..
فين السيادة الوطنية وفين كرامة مصر.. وإيه اللي يخلينا نجيب حريتنا بإيدين غيرنا ولاّ يعني المصريين خلصوا.. دي حتى لو الحكومة وافقت فالشعب نفسه مش هيوافق إن التراب الوطني تنتهك حرمته.. ماحدش يوافق إن الأمريكان يدخلوا باسم الرقابة.. لأ.. البلد دي حرة وهتفضل طول عمرها حرة!!!
ثم يعني مالها الرقابة المحلية ولاّ احنا كده على طول بنحب نستورد!!! |
ساحة النقاش