على الرغم من أن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تحدد بعد الميعاد الرسمي لإجراء أول انتخابات رئاسية في مصر فإن عدد الأحزاب التي أعلنت عن نيتها لدخول الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تجرى في سبتمبر القادم وصل إلى 10 أحزاب كاملة.. "عد معايا.."..
الحزب الوطني الحاكم الذي أكدت الكثير من التقارير الصحفية أن الرئيس مبارك سيكون مرشحه الوحيد، وأن ذلك سيتم الإعلان عنه في احتفالات مصر بعيد الثورة في الثالث والعشرين من هذا الشهر..
"خد عندك كمان.."..
حزب الغد.. الذي تأجلت القضية، الخاصة برئيسه "د. أيمن نور" إلى الخامس من أكتوبر القادم أي بعد الانتخابات الرئاسية وهو ما يتيح له فرصة الدخول في الانتخابات الرئاسية القادمة..
حزب الأحرار... قرر رئيساه أيضا المشاركة في الانتخابات! "آه والله مفيش أي خطأ هنا.." رئيسا الحزب قررا الدخول في الانتخابات الرئاسية.. لأن حزب الأحرار يتميز بوضع فريد غير موجود في أي حزب آخر حتى ولو في مدغشقر! إذ أنه الحزب الوحيد الذي له رئيسان.. "طلعت السادات" ابن أخي الرئيس الراحل "أنور السادات" و"حلمي سالم" الذي يوجد اسمه على كل إصدارات الحزب الصحفية بصفته رئيسا للحزب، والاثنان معهما المستندات التي تؤيد حقه في كونه رئيسا للحزب.. "طيب مين فيهم هيدخل الانتخابات يا جدعان؟!".. صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى قال بأن الذي سيفصل في هذا لجنة الانتخابات الرئاسية.. "أما نشوف"!!.
هناك أيضا "ممدوح قناوي" رئيس الحزب الدستوري الذي بدأ في ممارسة نشاطه منذ أشهر قليلة، فقد أعلن هو الآخر عن نيته لدخول الانتخابات الرئاسية لأنه يرى أنه يجب أن تدخل دماء جديدة في السلطة.. "قناوي" كان عضوا في حزب العمل حتى أواخر الثمانينيات ثم انفصل عنه بعد أن شهد الحزب تحالفا مع الإخوان المسلمين وهو ما اعتبره خروجا على مبادئ الحزب.
"مين كمان.. مين كمان..؟؟"
هناك أيضا رؤساء أحزاب "مصر العربي" و"الاتحادي الديمقراطي" و"التكافل" و"الوفاق القومي" و"مصر 2000" و"الأمة".
وإن كانت الأحزاب الأربعة الأولى ترفع شعار التنافس رغم عدم تكافؤ الفرص الواضح، فإن الأحزاب الستة الأخيرة رفعت أغلبيتها شعار "المشاركة دون هدف النجاح، ولكن لتعميق التجربة الديمقراطية"... وجهات نظر.
يبقى أن الأحزاب المعارضة الثلاثة وهي الكبرى "التجمع- الوفد- الناصري" لم تعلن عن تحركها بخصوص المشاركة في الانتخابات الرئاسية أو مقاطعتها، وإن كان يبدو أن الحزب الناصري أميل إلى مقاطعة الانتخابات لعدم توافر الشروط المناسبة لخوضها في ظل وجود قانون الطوارئ، فإن حزبي "التجمع- الوفد" يبدو أميل للمشاركة في الانتخابات القادمة وإن كان يبدو أنهما لم يستقرا على مرشح بعد، في هذه الحالة سيزيد عدد المرشحين لرئاسة الجمهورية إلى 12 مرشحا دفعة واحدة.. لكن هل سيزيد العدد عن هذا؟!
احتمال ضعيف جدا، إلا إذا حدثت مفاجأة من تلك التي تحدث في أفلام السينما عندما تجد البطل سيتم إعدامه وقبل أن ينطق القاضي بالحكم تجد شاهدا مجهولا يقتحم الجلسة وهو يلوح بأوراق البراءة الموجودة في يده!
"ولأننا في الواقع مش في فيلم سينما"، فدخول المرشح المفاجأة الذي سيقلب الأمور رأسا على عقب أمر مستبعد، صحيح أن العديد من التقارير الصحفية لمحت بأن وزير الدفاع السابق المشير "محمد أبو غزالة" ينتوي دخول الانتخابات الرئاسية وأنه نجح في جمع توقيع 85 عضوا من مجلس الشعب من ضمنهم أعضاء في الحزب الوطني الحاكم تم استبعادهم من دخول انتخابات مجلس الشعب القادمة على قائمة الحزب.
وصحيح أن دخول "أبو غزالة" ربما يعطي حيوية أكثر للانتخابات الرئاسية القادمة إلا أن الأخبار التي تحدثت عن دخوله عادت ولمحت بأنه تراجع عن تفكيره، وهو ما يوحي بأن الانتخابات الرئاسية ستخلو فيما يبدو من المشهد المفاجأة.
إلا إذا قررت أنت شخصيا أن تخوض الانتخابات.. مش ناوي؟!
ساحة النقاش