نزوة
من منظور آخر

 


 

 

"صلاح" مهندس سعيد ومستقر أسرياً يتعرف بــ"ندى" المصورة الفوتوغرافية التي تمر بفترة حرجة من حياتها، بعد طلاقها من زوجها، حيث تتحول علاقة "صلاح" و "ندى" من مجرد قضاء "ليلة" خارج روتين حياتهما إلى أن تصبح علاقة عاطفية "معقدة" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ده باختصار شديد قصة فيلم نزوة اللي مش هنتعمق في تناول قصته على قد ما هنربط بينه وبين موضوعنا المرة دي "تبدل المشاعر".

في تناولنا للفيلم ده مش هنركز على "صلاح" –أحمد زكي- اللي حاسس بالملل في حياته الزوجية، اللي مفيهاش تجديد وبتجيله الفرصة إنه "يغلط" فبيغلط.. بالعكس احنا هنركز على "ندى".

زووم من جوه

"ندى" –يسرا- خارجة لتوها من تجربة زواج فاشل انتهى بالطلاق، وغير قادرة على تقبل التغيير الطارئ على حياتها –تحولها من زوجة لمطلقة- دون أن يكون لها رأي في هذا التغيير. تقابل "صلاح" الذي يمثل لها الثبات والاستقرار في حياتها دون أن تدرك أن مشاعره ناحيتها شعور مؤقت سرعان ما يتغير. وفجأة تنهار حياتها ولا تقبل بالتغيير، فتحاول بكل الطرق مقاومة فكرة أنه تغير وتعيش في وهمها الخاص، أن العلاقة المؤقتة من الممكن أن تستمر وتثمر عن أسرة، وتتجلى رغبتها الشديدة في الاحتفاظ بهذا الشعور ورغبة "صلاح" في إقناعها أن هذا الشعور هو شعور وقتي نتيجة لحالة طارئة وانتهت، في المشهد الذي تخبره فيه "ندى" بحملها منه و"صلاح" يدفعها بعيدا عنه لتصل الأحداث إلى ذروتها بإجهاض "صلاح" لــ"ندى" دون قصد. ففي الظاهر يجهض "صلاح" "ندى" فعليا، ولكن رمزيا يجهض "صلاح" كل أحلام "ندى" بالاستقرار والسعادة. فتندفع للانتقام الذي يوصلها إلى اختطاف ابنة "صلاح"، والإقدام على قتله هو شخصيا، ولكنها تفشل في آخر لحظة.

الجديد في الفيلم أنه يجعلنا نتعاطف مع "ندى" ولا نكرهها، على العكس من "صلاح" الذي يدفعنا الفيلم لنسخط عليه وعلى تغير مشاعره تارة نحو زوجته ومرة أخرى نحو "ندى".

أكيد شفت الفيلم ده قبل كده، فيا ترى عمرك فكرت إن تبدل المشاعر -مشاعر "صلاح"- كانت السبب في المأساة اللي حصلت، ولا شفت إن "ندى" هي اللي غلطانة في عدم قدرتها على تقبل التغيير؟

  • Currently 41/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
14 تصويتات / 228 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,270