ديانا سبنسر.. جامعة القلوب!

 


 

 

مثلما يجمع الأطفال الصغار الفراشات كانت "ديانا سبنسر" تجمع قلوب المحبين..

في عام 1980 تزوجت "ديانا" من الأمير "تشارلز" ولي عهد بريطانيا في حفل أسطوري تابعه العالم كله عبر شاشات التليفزيون، ومنذ هذا اليوم باتت "ديانا" بنت الشعب العادية أميرة ويلز.. إلا أن الحياة لا تعطي كل ثمارها الحلوة مرة واحدة..

فـ"ديانا" التي كان الجميع يظن أنها أسعد امرأة في العالم، لم تكن كذلك، فالبرغم من أنها كانت المحبوبة الأولى لدى الشعب البريطاني، بل وتجاوز تأثير رقتها وجمالها وأعمالها الخيرية الحدود الإنجليزية وانتشر في العالم كله، وهكذا بات مألوفا أن يراها العالم بأسره وهي تمسح بيدها دمعة طفل أفريقي هزيل أو تذهب إلى أشد مناطق شرق آسيا فقرا، لتبدأ حملة من أجل جمع التبرعات لأطفال البلاد، أو تجيء لمصر من أجل لفت أنظار العالم لضحايا الألغام التي تحصد الأرواح في الصحراء الغربية.. وهكذا استحقت "ديانا" ذلك اللقب الذي ارتبط بها دوما "أميرة القلوب".

إلا أن أميرة القلوب كانت تمتلك قلبا مليئا بالألم والحزن، فقلبها الذي ارتجف لأول مرة عندما اعترف لها الأمير "تشارلز" بحبه لها، يمر مبكرا بـ"أزمة منتصف العمر"، حدث له تحولا كبيرا..

 باتت حياتها مع زوجها نمطية رسمية يحكمها البرتوكول والتقاليد الملكية الجامدة الرصينة، تفتتت المشاعر بداخلها تجاه زوجها وباتت بدورها.. رسمية.. بروتوكولية.. جامدة.. رصينة.. وكيف يمكن أن تظل مشاعرها ملتهبة وزوجها يوم أن وجدها تبكي حزنا على رحيل والدها قال لها بمنتهى القسوة:
اخرجي من أحزانك بسرعة؛ فلا وقت لدينا لهذه الأحاسيس..

رجل لا يراعي مشاعر الحزن، هل يمكن أن تنبت لديه مشاعر الحب مرة أخرى؟!

المدهش أن مشاعر "تشارلز" لم تكن باردة مثلما هو الحال الآن.. لا تعرف من الذي تغيرت مشاعره قبل الآخر.. لكن "تشارلز" لا يراعي مشاعرها قط وكانت أخبار علاقته بصديقته "كاميلا" قد بدأت في التسرب، تلك العلاقة التي ذكر كتاب "ديانا القصة الحقيقية" الذي صدر عام 1992 أن "ديانا" كانت على علم بها للدرجة التي دفعتها لمواجهة "كاميلا" نفسها بخصوص هذه العلاقة في شتاء 1989، وقتها قالت "ديانا" لـ"كاميلا": "أعرف ماذا يدور بينك وبين تشارلز، وأريد فقط أن تعلمي بذلك." ولم يكن رد "كاميلا" أكثر صراحة عندما ردت قائلة:
"نلت كل ما تمنيته. كل رجال العالم يقعون في غرامك.. ولديك طفلان جميلان.. ماذا تريدين أكثر من هذا؟"

وهكذا بات من الواضح أن قصة الحب بين "تشارلز" و"ديانا" وصلت إلى محطة النهاية، وفي عام 1992 اتفق الطرفان على الانفصال دون طلاق –لأن الطلاق كان سيحرم أبناءهما من أن يرثوا العرش الملكي- ومنذ هذا الوقت طفقت "ديانا" تبحث عن الجزء المكمل لقلبها، وتناثرت الأخبار والشائعات عن مغامراتها العاطفية، وعلى الجانب الآخر ظلت علاقة "تشارلز" و"كاميلا" قائمة، وإن بقيت في الظل، وبات من الصعب على أكثر علماء النفس خبرة ومكانة أن يتمكن من وصف مشاعر "ديانا" و"تشارلز" التي انقلبت إلى النقيض بشكل غريب.

وفي عام 1997 كانت "ديانا" على موعد مع أكثر مغامراتها العاطفية شهرة، وقتها جمعتها صداقة قوية انقلبت -حسب آراء كثيرين- إلى قصة حب مع "عماد الفايد" ابن الملياردير المصري المهاجر إلى إنجلترا "محمد الفايد"، وقتها باتت أخبار وصور العاشقين هي المادة الأكثر ثراء على صفحات المجلات والصحف، وبات الجميع يتعامل مع القصة على أن "ديانا" وجدت أخيرا القلب الذي يحبها، وفي 31 أغسطس 1997 انتهت قصة الحب المبتورة هذه في نفقق ألاباما في باريس عندما تحطمت السيارة التي كانت تضم "ديانا" و"عماد الفايد" ومات الاثنان معا..

ويبقى السؤال معلقا..

هل من حق الواحد منا أن يبحث عن قلب آخر يحتويه إذا ما تغيرت مشاعره وتذبذبت؟!

  • Currently 74/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
24 تصويتات / 305 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,012