مصري يتسبب في خناقة
بين السي آي إيه وبرلسكوني

 
 
 
 

أصدرت السلطات الإيطالية أوامر لاعتقال ثلاثة عشر شخصا تزعم أنهم عملاء للسي آي إيه "المخابرات المركزية الأمريكية" بتهمة خطف مصري يدعى "مصطفى أسامة نصر" (أبو عمر) يشتبه بأنه أصولي متطرف عام 2003 في ميلانو.

كان "مصطفى نصر" يعمل إماماً بمسجد فياجينر في ميلانو، ويقال إنه تعرض للخطف من قبل عملاء يعملون لصالح المخابرات الأمريكية قبل أن ينقل إلى ألمانيا ومنها إلى مصر بهدف استجوابه.

وقد تمكنت الشرطة الإيطالية من تحديد هوية خاطفيه المفترضين، عن طريق استخدام هؤلاء العملاء السريين هواتف جوالة للاتصال ببعضهم البعض، وأظهروا جوازات سفرهم الحقيقية لدى إقامتهم في فندق وعند تأجيرهم سيارة. ومن المرجح أن يكون غالبية هؤلاء العملاء مواطنين أمريكيين.

والواقع أن هذه القضية تثير نقطتين مهمتين..

  • الأولى أن هذه القضية تسببت في "خناقة" بين واشنطن وروما بعد فترة من التقارب الكبير بعد موقف "برلسكوني" من حرب العراق وانحيازه للإدارة الأمريكية على الرغم من معارضة أغلبية الشعب الإيطالي للمشاركة في الحرب على العراق..

    لذا فقد جاءت القضية الأخيرة لتكون بمثابة ضربة سياسية جديدة لـ"برلسكوني".


     

  • النقطة الأخرى هي مدى ما يمكن فعله بدعوى مكافحة الإرهاب.. فقد كان "أسامة نصر" مقاتلا سابقاً في أفغانستان والبوسنة قبل أن يصل إلى إيطاليا عام 1997 ويحصل على حق اللجوء السياسي. وكان يخضع لمراقبة لصيقة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، وكان بالفعل رهن التحقيق في إيطاليا للاشتباه في علاقته بالإرهاب الدولي في الوقت الذي اختفى فيه.

    ويعتقد الادعاء الإيطالي أن العملية هي جزء من سياسة أمريكية لمكافحة الإرهاب مثيرة للجدل معروفة باسم "الاستغناء الاستثنائي." وتشمل هذه السياسة اعتقال المشتبه بهم واصطحابهم إلى دولة ثالثة دون إذن من المحكمة.

    فهل تبرر مكافحة الإرهاب التدخل في أية دولة وعلى أرضها دون النظر إلى سيادة هذه الدولة؟؟؟ وهل تبرر مكافحة الإرهاب خطف مواطنين من دولة أخرى واعتقالهم وتعذيبهم؟؟؟

    أسئلة كثيرة ولا أحد يجيب عليها حتى الآن سوى الولايات المتحدة..

  •  
    • Currently 60/5 Stars.
    • 1 2 3 4 5
    20 تصويتات / 218 مشاهدة
    نشرت فى 4 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

    ساحة النقاش

    عدد زيارات الموقع

    647,224