نجاد.. المفاجأة الإيرانية للعالم

 
 
 
 

شاب نحيف.. يوزع الشاي لضيوف "خامنئي"، صوته عذب.. يغني في المناسبات الدينية، مثل مناسبة عاشوراء وليالي القدر بشهر رمضان بإذن من "خامنئي"..
شاءت الأقدار أن يصبح رئيسا لإيران.. إنه..
"محمود أحمدي نجاد".

رغم كثرة المرشحين ورغم المنافسة الشديدة ووسط توقعات بفوز منافسه اللدود "رفسنجاني" جاءت النتائج الرسمية لتعلن فوز "نجاد" وكان عدد المقترعين 27.959.254 من إجمالي 46.5 مليون ناخب حصل "نجاد" على 17.248.782 صوتا في حين حصل "رفسنجاني" على 10.043.489 صوتا وكان هناك 666.983 صوتا باطلا.. وفاز "نجاد" بنسبة 61.69 % في مقابل 35.92 % لـ"رفسنجاني"!!
 

فلاش باك..

ولد "نجاد" عام 1956 ببلدة "غرمار" القريبة من طهران في أسرة فقيرة وبدأ حياته السياسية كقارئ للقرآن والموشحات الدينية بمدرسة "سعدي" بطهران، ثم أخذ بعدها الدبلوم المتوسط.
ثم دخل الجامعة فرع هندسة العمران، وانضم إلى اتحاد الطلبة المسلمين، وشارك معهم في عملية احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران بعد الثورة ببضعة أشهر.
 

الحرب الإيرانية العراقية..

وأثناء الحرب بين العراق وإيران كان "نجاد" ضمن الحرس الثوري ثم قائدا لـ"قاعدة رمضان" العسكرية شمال العراق وشارك في بعض العمليات العسكرية..
وبعد الحرب اشتهر "نجاد" بأنه مسئول عن إطلاق "رصاصة الرحمة" (أي قتلهم رأفة بهم من مصيرهم في سجن إيفين) في رأس المئات من ناشطي المعارضة، ممن جرى إعدامهم في سجن إيفين.
 

مرحلة جديدة..

نال "نجاد" شهادة الدكتوراه في هندسة التخطيط في النقل في عام 1997.
وفي عام 2003 أصبح عمدة طهران، بعد انتخابات بلدية تميزت بمقاطعة واسعة. ويبلغ عدد سكان مدينة طهران 7.5 ملايين شخص، وهو ما شكل له قاعدة جيدة للانطلاق من أجل الترويج لنفسه في أوساط الفقراء. وبدأ طريقه الجديد..
 

نجاد في سطور..

• يبلغ "نجاد" من العمر 49 عاما..
• يعد أول شخصية من غير رجال الدين تتولى منصب الرئاسة في بلاده منذ ‏24‏ عاما‏.‏.
• ساندته الأحزاب المؤيدة للإصلاح والإيرانيين الأثرياء الذين يخشون احتكار المتشددين للسلطة‏..‏
• أطلق على صفحته الخاصة على الإنترنت لقب "ماردوميار" أو صديق الشعب.
• اكتسب شعبية بين الفقراء المتدينين بالتركيز على صورته كرجل بسيط شعبي يراعي احتياجات المسنين والفقراء وجرحى الحرب ويصد الأثرياء الانتهازيين الذين يحاولون الالتفاف على القوانين لتحقيق ربح سريع.. ويتعهد بإعادة توزيع الثروات الوطنية على الشعب..
• أصدر قرارات متشددة بفصل النساء عن الرجال في المرافق العامة والمواصلات ورفع في شوارع العاصمة الآلاف من الصور التي وجدها غير مناسبة، وأغلق الكثير من مطاعم الوجبات السريعة وطالب الموظفين من الرجال بإطلاق لحاهم وارتداء أكمام طويلة.
• يرفض العلاقات المفروضة مع الولايات المتحدة ويؤكد أن بلاده لن تتخلى عن المضي قدما في برنامجها النووي تحت ما يصفه بالضغوط الإمبريالية.
• أكد أن حكومته ستكون حكومة سلام واعتدال‏.‏
• قال إن العلاقات المتميزة بين إيران والدول العربية سوف تستمر‏،‏ وأكد أنه سيسعى لتوسيع علاقات طهران مع جميع الدول باستثناء إسرائيل‏.
 

العالم بيقول إيه..

هاجمت الولايات المتحدة الانتخابات الرئاسية الأخيرة ووصفتها بأنها "زائفة"و"مهزلة". وقال وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد" إن "نجاد" "ليس صديقا للديمقراطية وليس صديقا للحرية" مؤكدا أن انتخاب "متشدد" ليس مما يبعث على الدهشة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جوان مور": "مع انتهاء الانتخابات في إيران، لم نر شيئا يمنعنا من التفكير بأن إيران تخلفت عن بقية المنطقة وعن تيارات الحرية التي كانت جلية في العراق وأفغانستان ولبنان".

وفي روسيا قال "فلاديمير بوتين" إنه مقتنع أن انتخاب "نجاد" الذي جاء نتيجة لإرادة الشعب الإيراني سيضمن استمرار تطوير الشراكة بين البلدين.

أما إسرائيل فوصفت نتيجة الانتخابات بأنها "تركيبة خطيرة من تطرف ديني، وأسلحة غير تقليدية، وعزلة دولية ستستمر وتسبب مشاكل خطيرة للعالم الحر".
وقال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية "شيمون بيريز" إن وصول "أحمدي نجاد" إلى سدة الرئاسة سيولد مشاكل وخيمة على المجتمع الدولي بأسره.

أما السلطة الفلسطينية، فقد أكدت على لسان كبير مفاوضيها "صائب عريقات"، أنها تحترم الخيار الديمقراطي للإيرانيين..

لقد جاء انتخاب "نجاد" مفاجأة للجميع بمن فيهم "نجاد" نفسه.. فماذا سيفعل "نجاد"؟؟؟ وكيف ستكون علاقته بدول العالم وعلى الأخص بالولايات المتحدة؟؟؟

 
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 193 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,270