|
إشبيلية
إحدى أعظم مُدُن الأندلس ، قيل أن من بناها هو الإمبراطور يوليوس قيصر ، و ذلك لما وَصَلها و أعجبته طبيعتها (و الله أعلم) ، و فيها نهرٌ عظيم ، و قد قال أحد الشعراء في نهرها:
شقّ النسيم عليه جيب قميصـه.....فانساب من شطيّه يطلب ثاره و في أحد أقاليم إشبيلية ، في إحدى الحمامات ، كانت هناك صورة لجارية من مرمرٍ معها صبي ، وكأن حيّةً تريده ، لم يسمع في الأخبار ولا رثي في الآثار صورةٌ أبدع منها ، جعلت في بعض الحمامات وتعشّقها جماعةٌ من العوام.
و كانت إشبيلية معتدلة الهواء ، حسناء الماء ، و أهلها مياسير ذوو أموالٍ عظيمة ، و تجارتهم الزيت ، وسكنت فيها أعدادٌ كبيرة من النصارى ، و كانت قبلةٌ دينية لهم منذ أن سَكَنها القوط ، و تسامح المسلمون مع النصارى ، فسَكَن الإثنان في دعة ، و أسلمت جموعٌ من النصارى ، و تناكح المسلمون و النصارى ، فتزوج الفاتحون النصرانيات الأسبانيات ، و نَتَج جيلٌ من مسلمي أسبانيا سُمّوا "المولدين" ، و صاروا هم عامة سكان إشبيلية لاحقاً. و في عهد عبدالرحمن الداخل ، في منتصف القرن الهجري الثاني ، استحالت إشبيلية إلى إحدى بؤَر الحضارة ، و استَلَمها الأمويون من بعده فحافطوا على التراث الحضاري بل زادوا فيه من المباني و أوجه الحضارة. |
نشرت فى 27 يونيو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,023


ساحة النقاش