قصة مدينتين
قمة التضحية

 

 
 

"تذكري أن في هذا العالم من يحبك.. ويضحي بحياته في سبيلك وفي سبيل من تحبين"..

مقدمة لابد منها

الجملة دي متاخدة من قصة "مدينتين" للكاتب المبدع "تشارلز ديكنز" واتسمت القصة كده لأن أحداثها بتدور في مدينتين هما لندن وباريس. والحكاية بمنتهى التلخيص لأنها مش موضوعنا بتبتدي في لندن لما تعرف "لوسي مانيت"، ابنة الطبيب الفرنسي "ألكساندر مانيت"، اللي كانت بتفتكره ميت، بإنه كان مسجون في سجن "الباستيل"، ولا تعلم بوجوده إلا بعد إطلاق سراحه، واجتماعه بها في باريس. وبعدين بيرجعوا لندن وبيتم استدعاء الأب وبنته للشهادة في قضية خيانة يتهم فيها "تشارلز دارني"، وهو شاب فرنسي لطيف بتعجب بيه "لوسي"، ويتبرأ من تهمته على إيد محام شاب يشبهه إلى حد كبير كأنهما توءم اسمه "سيدني كارتون".

وبعد المحاكمة بيصرح "كارتون" لــ"لوسي" بحبه رغم إنه عارف إنه مش جدير بها، ويتمنى لها حياة سعيدة مع من تحب، ويعدها أن يثبت جدارته بحبها في يوم الأيام. وتحصل حاجات كتير وتحكم المحكمة بإعدام "تشارلز دارني"، ويقرر تنفيذ الحكم بعد يوم واحد. في الوقت ده يسمع "سيدني كارتون" عن مخطط لإعدام "لوسي" وابنتها كذلك، فيهربهما ويعيدهما إلى "لندن".

وبعد كده يروح "كارتون" السجن ويطلب زيارة "دارني"، ويقنعه بإنهم يتبادلوا هدومهم، ويكتب رسالة توضيحية لـ"لوسي" يقول لها عمل كده ليه، ويفكرها بوعده القديم ليها.. يبدأ الرسالة بقوله "لو تذكرين كلمات تبادلناها منذ سنين ..."، ثم يقوم بتخدير "دارني" بمساعدة صديق له، ويتم سحب "دارني" خارج السجن، وينتظر "كارتون" تنفيذ الحكم بإعدامه في اليوم التالي. وتنتهي القصة بأن يتم تهريب "دارني" إلى لندن. ويعدم "كارتون" اللي قدم روحه فدا حبيبته،علشان يكون جدير بحبها كما وعدها ذات يوم.

وقفة

الحقيقة القصة فيها تفصيلات كتيرة أكتر من دي وفيه إسقاطات سياسية وحتى التضحيات فيها على كذا مستوى.. يعني مثلا "ديكنز" بيوضح مفهوم التضحية من أجل الوطن لما بيضحي الثوار بكل حاجة حتى حياتهم في سبيل الحرية اللي عارفين صعوبة الحصول عليها، والثمن الضخم اللي هيدفعوه من دمهم من أجلها.

ولكن اللي فضل في ذاكرتي -بصفتي بنت والمفروض إن مشاعري رقيقة- تضحية "كارتون" بحياته وجملته اللي قالها "تذكري أن في هذا العالم من يحبك.. ويضحي بحياته في سبيلك وفي سبيل من تحبين" أد إيه الجملة دي هزتني من جوه لدرجة إني فضلت أرددها لنفسي كل يوم الصبح لمدة شهر كامل، وكعادة البنات أيام المراهقة تخيلت إني مكان "لوسي" -نسيت أقول لكم إن أول مرة قريت القصة دي كنت في تالتة إعدادي وكانت مقررة علينا- وقعدت أحضر في الرد اللي هاقوله لـ"كارتون"،هاقول له لأ، أنا هاتجوزك إنت ومش "دارني".

الحقيقة تضحية "كارتون" ماقدرتش أستوعبها أبدا ساعتها قلت ازاي يعمل كده ده مش بيضحي علشان حبيبته، لأ، ده بيضحي علشان اللي حبيبته بتحبه. ازاي يعني؟ ده مش حب أبدا إنه يتخلى عن اللي بيحبها بمنتهى السهولة كده، لكن لما كبرت شوية، وعقلت شويتين عرفت إنه اللي عمله ده أسمى معاني الحب.. ده الحب الخالد اللي مابيعترفش بزمن أو وقت... بس لسه باقول لغاية دلوقتي يا ترى في حياتنا الواقعية اللي بحق وحقيق فيه حد يستاهل التضحية دي؟ وفيه حد يقدر يقدمها بالصورة دي؟ ولا ده مجرد كلام حواديت؟.....

إنتم إيه رأيكم؟

 
  • Currently 39/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
12 تصويتات / 247 مشاهدة
نشرت فى 25 يونيو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,275