|
بدأ البحث عن وحـــش لــوخ نِس يأخـــذ منحنى جـــاداً مـــرة أخـــرى في الخمســـينيات، عنــدما بــدأت طـــبـيـبة تــدعى "كونستانس وايت" (Constance Whyte) في تجميع شهود العيان ممن رأوا الوحش رأي العين لتجمعهم في كــتاب يعد أهــم ما كــتـب عن الوحــش عنوانه (More Than a Legend) اهتمت فيه بالدفاع عن مصداقية الناس ممن رأوا الوحش كما قالت في مقدمة كتابها. بعد نشر "وايت لكتابها"، بدأت حملات البحث عن نيسي (Nessie) "اسم التدليل الذي يطلقونه على الوحش" بجدية أكبر، وكانت أول مرة لاستخدام السونار في تمشيط قاع البحيرة بانتظام، وبدأ البحث يزداد ثقلاً علمياً بانضمام جامعات من أعرق جامعات بريطانيا والعالم إلى البحث وهم "أكسفورد، كامبردج، برمنجهام"، وبدأت جهود العالم "وذرل" الذي جاء ومعه فريق كامل من الحركة الكشفية ليعسكروا على شاطئ البحيرة أياماً طويلة، ولكن محاولاتهم لم تأتِ بفائدة تذكر. ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من المشاهدات للوحش منذ عام 1933 حتى الآن.. والعديد من الصور والأفلام التي لا تنفي ولا تؤكد وجوده بشكل قاطع وتجعل هناك مجالاً كبيرا للتشكيك في صحة الأسطورة بشكل عام.. ولكن أكثر الصور إثارة للجدل والتي التقطت لهذا الوحش عام 1934 تظهر رقبة لمخلوق ما على سطح البحيرة، وسرعان ما نشرت تلك الصورة في جريدة "الديلي ميل اللندنية" لتغدو أكبر دليل حتى وقتنا هذا على وجود الوحش.
ومـــا يـــــؤكد صــــــحة تــلك الصـــورة هو ملــــتقطها.. الجراح البريطاني (R. Kenneth Wilson) الذي كان يتمتع بسمعة محترمة في ذلك الوقت.. والذي التقط تلك الصورة عندما لاحظ اضطراباً في سطح البحيرة وهو في سيارته -حيث كان عائداً من رحلة لتصوير الطيور مع صديق له- على طريق البحيرة ليتوقف لرؤية ما يسبب هذا الاضطراب ليجد هذا الوحش يطل برقبته فوق سطح المياه فيلتقط له واحدة من أكثر الصور التي سببت جدلاً في عالمنا المعاصر.
ولكن بعد 60 عاماً من التقاط تلك الصورة (تحديداً عام 1994) أخذت الصحف حول العالم في إثارة الجدل مرة أخرى حول "صورة الجراح" كما يسمونها.. وبدأ التشكيك في زيفها وأنها كانت مؤامرة محكمة للنصب على جريدة الديلي ميل اللندنية.. فقط ليكتشف الجميع الصورة الأصلية لدى (Maurice Chambers) صديق الجراح صاحب الصورة.. والذي أكد الشكوك بأن تلك ليست هي الصورة الأصلية وإنما هي مقصوصة، وقد تم اكتشاف وجود الصورة الأصلية التي تحوي نفس المشهد بشكل أكثر توسعاً في الثمانينيات.
وهناك أيضاً الاعتراف الذي قيل إن "إيان ويذرل" قد قاله قبل موته.. بأن سخرية الناس منه بعد محاولاته المضنية لإثبات وجود الوحش جعلته يصنع غواصة تبدو من الأعلى كالوحش تماماً وأنه قد توقع وجود د.ويلسون في ذلك الوقت بالذات مع صديقه الذي كان عنده "موريس تشامبرز" ليصوره ولتنجح خدعته إلى حد لم يكن يتوقعه، ولكن كعادة البت في أمر من أمور هذا الوحش، لا أحد يستطيع إثبات صحة هذا الاعتراف من عدمه. وجدير بالذكر محاولة محطة الـBBC عام 2003 التي تضمنت مسحاً شاملاً للبحيرة بالسونار، وتقصيا لأقوال شهود العيان ممن رأوا الوحش أو ادعوا ذلك.. لتخرج بعنوان "ليس هناك شيء يدعى نيسي".. ولكن ذلك لم يكن ليحبط عزيمة المؤمنين بوجود الوحش.. أو من هم متأكدون من رؤيته رأي العين.
|
نشرت فى 21 يونيو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,263








ساحة النقاش