كــيــميــــــا

 
 

تجلس الآن وحدك، تهرب إلى فضاء أوراقك... بعد أن أرقتك الهواجس... بعد أن قلقلت الأفكار المرة جمجتك... فلا تستكين على الوسادة ، قمت فزعاً إلى قلمك المختبئ تحت كومة المجلات والكتب، أوقفت حافره على أول المضمار... لكزته بكلماتك... لم يستجب، أحنقتك رعونته.. بحثت داخلك عن فارس يســـوس... وجدتك نائماً!! هدك الإعياء... تفترش الحطب اليابس... تتوســـد الآتي دون أن تبصره... وكأن جبران كان يعنيك حين قال:
"عندما تدرك غاية ما يجب أن تعلم، ستبلغ بداية ما يجب أن تحس به"
 
ستترى عليك الأحلام المخاتلة دون أن تقدر على تفسيرها، تفطن إلى أنك تجهل الكثير ...

تخليت عن جوادك... تخلى عنك... قلت " فلأعد للسباق نفسي"...!!
أنت الذي تخير القلم ليكون رسولا.... وما أقنعت بكلامك حتى الرسول... تزعم الآن أنك ستنكص إلى مرحلة أخرى... تملأ فيه كنانتك... تشحذ سهامك... تراها الآن بعين خيالك وقد تأسـّل طرفها.... ترشقها في قلوب أعدائك الذين –بعد– لم يعرفوك... !!!!

لعلك تفتقد الدفء فتنثره من خواطرك... وتستدفئ على نار خوفك.... تلعن الشتاء وتنسب للصيف أمجاداًً لا تقنعك –أحياناً– بأفضليته...! تعيش الأحلام واقعا... لا يرضيك أن لا يراه الآخرون كذلك.. تبشر من حولك بأن كل فجر يعقب دوماً ليلا... يبتسمون... وقد ارتجّ عليك معنىً خفي.. اختلطت رؤاك... شاهت هواجسك... شاخت أحلامك... ابتسامة الشيب الصفراء تعبث بما تبقى لديك من أمــنــيات... تتوق لدفء قديم.. ينبعث نداء –إليه- بداخلك –قوي– يدفعك لأن تؤمن به.. تتبعه و…
تنتظر..

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 193 مشاهدة
نشرت فى 16 يونيو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,264