جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
|
لم نفسك |
|
| |
 |
| |
|
- يا رب ما تيجي - حرام عليك أنا بقالي 15 يوم مستني اليوم ده.. - يا رب ما تيجي عشان ألحق أشوف المسلسل العربي.. - باقول لك إيه... لم نفسك..
هذا هو الحوار الذي دار بين صديقين: "إبراهيم" و"أحمد" أثناء وجودهما في السيارة الأجرة، "أحمد" عندما تتحدث معه تشعر أنك أمام فارس من فرسان العرب ذلك عندما يكون في حالة نفسية جيدة.
التي يتحدثون عنها هي صديقة "أحمد".. "أحمد" يريد أن يراها اليوم حتى يصرح لها بحبه لها، ويريد أن يرتبط بها، لكنه ذهب إلى الكلية لم يجدها ووجد ابنة خالته التي نسيها منذ أن انتهيت الدراسة العام الماضي وأمامها شاب، أدرك "أحمد" الموقف سريعا ولم يلتفت إلى ابنة خالته وكأنه لم يرها ثم هم بالانصراف من الكلية بعد أن تأكد أن "هدى" لم تأتِ.
أثناء الانصراف قابل "هند" التي تعرف عليها في درس خصوصي في الفصل الدراسي الأول، فكر فيها كثيرا عندما انفصل عن "هدى" العام الماضي، ولكنه قبل أن يقدم على أية خطوة جاءت له "هدى" متأسفة نادمة فترك "هند" وعاد مع "هدى". أطلقت "هند" ابتسامة رقيقة مما أدى إلى أن ينسى "أحمد" الهدف الذي جاء من أجله وابتسم لها بنظرة لها معنى "وحشتيني" ولكنها كانت لا تبتسم له كانت تبتسم مع صديقها الذي تجلس بجواره.
شعرت "هند" بالخجل ووضعت وجهها في الأرض وتغيرت نظرة "أحمد" من نظرة وحشيتني إلى نظرة انتصار؛ لأنه تأكد من وصول رسالته. جلس "سامح" و"أحمد" وصديقهم الثالث "يوسف" في مقهى شعبي، طلب "أحمد" فنجان قهوة سادة، بينما طلب "سامح" شايا، و"يوسف" حلبة، وكما أحضر "يوسف" الشطرنج، بدأ الآن أول دور شطرنج بين "يوسف" و"سامح"، أثناء لعب الشطرنج دار حوار بينهما عن الكلية حيث إنهما في كلية الآداب معا أما "أحمد" فهو في كلية الهندسة؛ ولذلك لم يشاركهما الحوار، بينما أخذ يفكر، فهو دائما مشغول بحياته ومستقبله.
عندما انهزم "يوسف"، لعب "أحمد" أمام "سامح"، وكان اللعب بينهما ليس في الشطرنج، بل كان الحوار الذي فجره "أحمد" هو محور اهتمامهما: - إمتى هتبقى إنسان محترم؟ - هو أنا مش محترم! - فيه واحد محترم يعمل اللي إنت بتعمله مع بنات الناس؟! - أنا ما باغصبش واحدة تعمل حاجة غصب عنها.. - لو ليك بنت، ترضى يحصل فيها كده؟!
ينتصر "سامح" في هذه اللحظة وتنتهي لعبة الشطرنج بلعبة ذكية منه وينتهي الكلام وكان الموعد قد تأخر، فخرجوا من المقهى، واتجه كل منهم إلى بيته.
انفصل "سامح" عن "أمينة" من شهر تقريبا بعد إحدى وأروع قصص الحب والتضحية، "أمينة" ارتبطت جدا بـ"سامح"، وشعرت معه بالأمان لأول مرة.. تغيرت حياتها وأصبحت ترتدي الملابس الطويلة، أصبح محمولها ليس به إلا أرقام عائلتها، أصبحت لا ترد على الأرقام الغريبة وكانت تعطي المحمول لـ"سامح" ليؤدب المتصلين.
"أحمد" دائم الدفاع عن "أمينة" مما أصاب "سامح" ببعض الشك أنه يتحدث معها من ورائه، ولكن سرعان ما فهم "أحمد" ذلك الموقف فأخذ يقول إنه سوف يكلمها غدا ولا يفعل.. "أحمد" يرى "أمينة" بنت مظلومة "عكس ما يرى يوسف" دائما يقول: لو كان يوجد عدل في المجتمع لكانت هي التي ستحاسب ذلك المجتمع الظالم.
"سامح" هو "سامح" لم يتغير، نعم أحب "أمنية" ولكنه لم يبذل مجهودا ليحافظ عليها، أما سبب الانفصال فكان بسبب تهافت العرسان عليها، أما السبب الحقيقي هو فقر "سامح".
أحبت بسمة "سامح" هي الأخرى، ولكن "سامح" لم يحبها ولكنه رأى فيها المثال الجيد لزوجة صالحة فهي جميلة وترتدي الخمار بدون أمر منه وخجولة جدا
يا له من موقف يؤلم أي رجل شرقي، أن يرى ابنة خالته مع رجل غريب، "أحمد" تحدث مع ابنة خالته قبل ذلك مرة واحدة ولكنه لا يريد أن يتجاوز الأمر أكثر من ذلك، لأنه يستفيد منها نهاية العام بسبب الملخصات. "أحمد" ليس سيئا كما يتوهم البعض ولكن له قصة قديمة مع أختها عندما صرخ في وجهها وكاد يضربها بسبب ما وضعته في وجهها من مساحيق التجميل، ولكن يتدخل خاله وخالته وطلبا من "أحمد" أن يخليه في نفسه.
كلية صغيرة يتزاحم الطلاب فيها.. "يوسف" يجلس في الكلية مع "سهام"، بنت متوسطة الجمال على بعد مناسب يتظاهران أنهما زميلين مع أن الكل يعرف حكايتهما ولكنهما يفضلان أن يكونا هكذا، تتجمع حولهما مجموعة من أصدقائهما يتحدثون عن الدكتور الذي عاكس الفتاة أمس وطلب منها أن تصعد له بعد المحاضرة، الكل يتكلم عندما تكلمت "سهام"، نظر لها "يوسف" لا تتكلمي فكفت عن الحديث.
"يوسف" يبالغ في أن يظهر للناس أنه إنسان قوي لدرجة جعلت الناس يصفونه بأنه عداوني ولكنه بداخله إنسان طيب القلب، توجد صفات مشتركة بين "يوسف" و"سهام" هي خوفهما من الناس، ولكن "يوسف" يواجه خوفه من الآخرين بإظهاره لهم أنه قوي، أما "سهام" فهي تفضل الانطواء والنظر للناس من بعيد.
نظرت "هند" إلى "أحمد" ليست نظرة طبيعية، ولكنها تشعر ناحيته بالرهبة فهو شاب غامض غريب لا يتحدث كثيرا وعندما يتحدث، يتكلم إما مجاملة أو كلاما غريبا عليها يصعب على أحد في محافظتهما البعيدة عن القاهرة أن يقنع أحدا.
فهو يعمل مساعد مخرج في القاهرة ويقابل الفنانين ويتحدث معهم في تليفون ولكن هذه الكلية الإقليمية بطلابها الإقليميين الذين لا يتفهمون ما يفعله شخص مجتهد مثل "أحمد".
"أحمد" ليس به شيء يجذبك فهو ليس وسيما وليس جسده ممشوقا ولا دمه خفيفا -إلا في بعض الأحيان- فهو شاب عاقل، وفي كثير من الأحيان يطلق تعليقاته الساخرة، وهذا ما اكتسبه من متابعة الأدب الساخر.
عاشت "أمينة" حياتها مستضعفة تحت سيطرة جدتها العجوز بعد أن تزوج أبوها من امرأة أخرى وتزوجت أمها من رجل آخر، انحرفت "أمينة"، ولكن ليس في نيتها أن تنحرف، بل كانت تبحث عن الحب، الحب الذي حرمت منه طول حياتها تعرفت على "ميمي"، ولد من الطبقة الفقيرة المعدمة مع ذلك تجد شعره ناعما، يهتم بمنظره ويضع مساحيق التجميل كأنه أنثى، أحبته "أمينة" عندما كانت في الخامسة عشر من عمرها واستمرت العلاقة بينهما حتى بلغ عمرها السابعة عشر، لم تكن العلاقة بينهما علاقة شريفة إلى حد ما، تغيرت العلاقة بينهما أصبحت علاقة أشبه بمجموعة من المشكلات، في كل لقاء يبدأ بصلح وينتهي بمشكلة، لا تنتهي إلا باللقاء الجديد، خلال هذه الفترة أصبحت "أمينة" مطلب عام للشباب.
لا أحد يعرف شيئا عن علاقة "سهام" و"يوسف" حتى هما أنفسهما، فهما يحبان بعضهما في نفسيهما، كلما صرحت له "سهام" أنها سوف تقول له "بحبك" يهرب "يوسف".
"يوسف" شخص واقعي لا يعرف الأحلام ولذلك لا يريد أن يرتبط بإنسانة جميله رقيقة وتحبه مثل "سهام"، هو أمامه عامان "كلية"، وعام "جيش" وبعد ذلك يبدأ في تكوين نفسه.. هكذا يقول.
ولكن الكل يعرف أن أباه اشترى له شقة وقد يخاف "يوسف" من الحسد ولذلك لا يعلن هذا الخبر.
"يوسف" حكى لصديقه "أحمد" عن خوفه من يوم الثلاثاء القادم لأن "سهام" أنهت يومها معه قائلة أنت سوف تأتي يوم الثلاثاء تقول لي الكلام الذي يجب أن تقوله، نصحه "أحمد" أن يقول لها "بحبك" ثم يشرح لها ظروفه.
جلس "أحمد" وأصدقاؤه يغنون أغاني "خالد سليم" قبل دخول الدكتور إلى المحاضرة وكان من وقت لآخر ينظر إلى "هند".. "أحمد" كان لا يفعل شيئا سوى الغناء وأخرج الكلام بإحساس وكان لا يريد الحديث مع صديقه "إبراهيم".
"أحمد" يحب صديقه "إبراهيم"، ولكنه الآن في حالة نفسية لا تسمح له بالحديث مع أحد فهو مشغول لعدم حضور حبيبته "هدى" وكما أنه يعاكس "هند" حتى يذهب قلقه بعض الشيء، بالذات لأن "إبراهيم" يعاني من قصور في التعامل مع الآخرين، فليس له صديق غير "أحمد"، ومع أنه بلغ 18 سنة من عمره فإنه لم يتحدث مع بنت ولذلك يتكلم كثيرا عن أن العلاقة بين الولد والبنت علاقة محرمة ويحاول أن يقنع نفسه بذلك حتى يجد سببا لعجزه وعدم مواجهة نفسه بالحقيقة، فهو لديه رضا كامل عن نفسه، ولذلك لا يفعل شيئا عكس "أحمد" الذي ينقد نفسه بطريقة مستمرة.
عندما سمعت "أمينة" من صديقاتها البنات عن ولد يسمى "سامح"، ممشوق العضلات ووسيم، وكيف تعشقه البنات، فهو يعرف كيف يحب وذلك لخبرته الطويلة في الحب.
دخلت عليه في الكلية - إنت "سامح" - أنا "سامح" - جيب رقم تليفونك.. - لأ..
وهكذا انتهت أول مقابلة بينهما، "أمينة" لم تنس "سامح" فهو أول إنسان يقول لها لا، حتى أبيها وأمها لم يقولا لها لا، لأنهما لم يعيشا معها.
الآن تأتي "هدى"، قلب "أحمد" يخفق.. يشعر بالخوف ماذا يقول لها؟ إنه نسي كل الكلام، تطلق هي عليه السلام فيرده وتنصرف هي، الشعور بالخوف يتغلب عليه.. يتهم نفسه بالجبن.. كيف هو يحضر الكلام منذ 20 يوما واليوم لا يستطيع أن يقوله؟ يقتحم "أحمد" صفوف أصدقائه ويقف بجوارها يقول لها بصوت ليس مسموعا: "هدى" ممكن ثانية أنا أريدك.. يخرج "أحمد" من باب المدرج وتخرج هي خلفه.
يلح "أحمد" بطلب الجلوس معها فتجلس في النهاية على بعد كبير جدا.. "أحمد" يريد أن يقول لها "بحبك" ثم يعطيها الهدية التي اشتراها لها.
يبدأ الكلام.. الخجل يظهر في عينيها، والخوف داخل "أحمد" واضح في تفكك الحديث وبعد العديد من مراوغات في الحديث، "أحمد" يستعد (خلاص هيقول "بحبك" يدخل الدكتور).. يسرع "أحمد" بطلب موعدا من "هدى" بعد المحاضرة.. بعد المحاضرة لا يرى "هدى"، ويستمر في حيرته.
اليوم الثلاثاء، يوم امتحان "يوسف" أمام "سهام" ولذلك يجلس "يوسف" أمام "سهام" على جانب منفردين: - أنا عاوز أقول لك حاجة.. - قول.. - إنتِ زي أختي.. - أنا عارفة.. - لا بجد..
الآن تتدخل "ريهام" صديقتهما وتجلس.. بعد فترة تلمح الخيبة في عيونهما، فتقول لهم حكاية أخيها الذي خطب بنتا زميلتهم منذ أن كان في "سنة ثانية كلية"، ثم جاء له عقد عمل فسافر إلى "بلاد بره" والآن أصبح غنيا ويعيش حياة سعيدة مع من اختارها.. تنظر "سهام" إلى "يوسف" بمعنى "اتكلم"، يتكلم "يوسف" عن صديقه "محمود" وما فعله معه أمس من مواقف "دمها خفيف".
يدخل "أحمد" على صديقه "سامح" في المكتبة -مكان عمله الجديد- ويجلس بجواره.. يتحدث "سامح" عن أهمية النقود.. لو كان غنيا لكانت "أمينة" (استنته) ثم يناقشان موقف "يوسف" ويتفقان أن "يوسف" يفعل ذلك لأنه له أخت بنت ولذلك يراعي تصرفاته، ويحكي "أحمد" عما حدث له من رفض أم "هدى" له وصداقة "هدى" لـ"هند" بعد أن لاحظت عيون "أحمد" تتجه لها.. تدخل "بسمة" فينصرف "أحمد".
|
ساحة النقاش