وهكذا، وحين رأى "محمود" الطابور الطويل أمام شباك البيع -الممتد حتى الدكك الحجرية التي امتلأت "بالحبيبة" من نوعية الشباب الأمريكي مظهرهم والفتيات اللائي يشبهن فتيات الإعلانات- كان قد قرر أمرا.
وقف "محمود" دقيقة يستوعــب ما قــرره في قــرارة نفسه، ثم مضى -وبمنتهى الحزم- يقتحم الطابور إلى شباك البيع رأسا!
اصطدم "محمود" بالواقفين في الطابور أثناء اقتحامه الطريق إلى الشباك ولكنه لم يبالِ! امتدت يد لتوقفه، لكنه تخلص منها في جفاء ومضى يزاحم حتى وصل إلى البائع، ومن خلفه ارتفع صوت بدا صعيدي اللهجة يقول "جرى إيه يا كابتن، هي عافية؟"
والتفت "محمود" وقد اكتست نظراته بشراسة شبيهة بنظرات أشرار سينما الأجانب وقال ساخرا: "آه بقى هي عافية"، ثم استدار إلى شباك البيع متجاهلا البائع وموجها حديثه رأسا إلى العامل القصير الذي يقوم بإحضار الكتب قائلا: "قانون دولي، تالتة حقوق"
وبآليته المعهودة، أسرع العامل بإحضار المطلوب.


ساحة النقاش