authentication required

أمام المرآة

 
 
 

جميعنا يعلم تلك المقولة الشهيرة والتى تقول "إن الأوقات السعيدة سريعا ما تمر".

حدث أن فكرت في هذه المقولة كثيرا في إحدى فترات العمر، والتي كانت من أسعد فترات عمري فدار بيني وبين نفسي هذا الحوار بينما كنت أحاور نفسي أمام مرآتي....

يقلقني كثيرا تسارع مرور الوقت هذه الأيام ,واسمحي لي يا نفسي أن أطلق عليها مجازا أياما, فأنا لم أشعر بها أياما. إنما هي لحظات سعيدة شعرت بها تمر من عمري. وإذا بي أفاجأ أنها أيام قد مرت بل إنها تعدت حدود الأيام لتصبح أسابيع وشهورا.....
كيف مرت ومتى لست أدري. أي غفلة تلك التي كنت فيها يا نفسي حتى تسرق منك هذه الأوقات دون أن تشعري؟...

يقلقني فعلا هذا الأمر, وأجدني مجبره على التفكير فيه, وأخشى أن يتبعه تباطؤ في أيامي ليصحح من مسار الوقت في عمري, وإن كنت أكيدة من لزوم هذا التباطؤ..

فتأتي أيام تمر وكأنها شهور أو سنوات, تتثاقل فيها حركة عقارب الساعة حتى إنها تكاد لا تتحرك, فتشرق شمس اليوم ولا تغرب قبل أن أفني ذاتي في التوسل لها حتى تغرب, ليحل مكانها ظلام ليل لا يرحل حتى يتأكد من موت آخر آمالي في رحيله, ليتركني مشبعة بيأس أستقبل به شمس يوم آخر أتوسل لها أن تنهي عذابي برحيلها ليبدأ ليل كئيب آخر.....

ويظل الحال هكذا حتى يسكنني الفراغ وتسيطر الوحدة عليّ فأنقطع عن كل ما حولي, وتزيد همومي هما جديدا, إنه حب يسكن جنبات القلب يستوطن صدري وأنفاسي, حب يائس, صامت محكوم عليه بالسجن مدى الحياة..

وأظل هكذا أقف موقف المتفرج العاجز، وأيامي تهرب مني وكأنما أنا قابض على رمل في مهب الريح, تذروه الرياح فلا أجد في قبضتي سوى الفراغ"

وفجأة تنبهت لسواد تفكيري ونظرت لذاتي في المرآة وابتسمت فشعرت أن جمال اللحظه لابد ألا يذهبه إحساس متشائم أبدا، وأنه يكفينا من الحياة لحظات نحياها في حب وسعادة, قد تكون هذه اللحظات رغم قصرها ضوءا منيرا لباقي سنوات العمر.

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 212 مشاهدة
نشرت فى 15 يونيو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,324