|
أمام المرآة |
|
![]() | |
|
جميعنا يعلم تلك المقولة الشهيرة والتى تقول "إن الأوقات السعيدة سريعا ما تمر". حدث أن فكرت في هذه المقولة كثيرا في إحدى فترات العمر، والتي كانت من أسعد فترات عمري فدار بيني وبين نفسي هذا الحوار بينما كنت أحاور نفسي أمام مرآتي.... يقلقني كثيرا تسارع مرور الوقت هذه الأيام ,واسمحي لي يا نفسي أن أطلق عليها مجازا أياما, فأنا لم أشعر بها أياما. إنما هي لحظات سعيدة شعرت بها تمر من عمري. وإذا بي أفاجأ أنها أيام قد مرت بل إنها تعدت حدود الأيام لتصبح أسابيع وشهورا..... يقلقني فعلا هذا الأمر, وأجدني مجبره على التفكير فيه, وأخشى أن يتبعه تباطؤ في أيامي ليصحح من مسار الوقت في عمري, وإن كنت أكيدة من لزوم هذا التباطؤ.. ويظل الحال هكذا حتى يسكنني الفراغ وتسيطر الوحدة عليّ فأنقطع عن كل ما حولي, وتزيد همومي هما جديدا, إنه حب يسكن جنبات القلب يستوطن صدري وأنفاسي, حب يائس, صامت محكوم عليه بالسجن مدى الحياة.. وأظل هكذا أقف موقف المتفرج العاجز، وأيامي تهرب مني وكأنما أنا قابض على رمل في مهب الريح, تذروه الرياح فلا أجد في قبضتي سوى الفراغ" وفجأة تنبهت لسواد تفكيري ونظرت لذاتي في المرآة وابتسمت فشعرت أن جمال اللحظه لابد ألا يذهبه إحساس متشائم أبدا، وأنه يكفينا من الحياة لحظات نحياها في حب وسعادة, قد تكون هذه اللحظات رغم قصرها ضوءا منيرا لباقي سنوات العمر. |
نشرت فى 15 يونيو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,324



ساحة النقاش