|
رجل جالس وامرأة واقفة، والعكس!.. |
|
![]() | |
|
شدت كرسياً من منضدة أمامها غير مبالية باستئذان الجالس عليها، وهي تنظر إليه في تحدٍ.. لتجد نفسها تقارب الوقوع!.. رأسها ينظر للأرض رغماً عنها وشعرها يتناثر ليغطي العالم من حولها، لتجد حذاءً رجالياً يحشر نفسه ليمنعها من أخذ الكرسي!.. - هذا القلب محجوز!.. * * * * * * * يجلس على الطاولة المقابلة لها، ولكنها تقبع بركن خفي.. ترقبه، يجلس قلقاً، يهز قدميه بعصبية، يعبث بيده فى خصلات شعره ويزفر، يخرج تليفونه المحمول، ينظر فيه طويلاً ليضغط بعض أزراره، يعيده لسطح المنضدة في تردد بجانب مفاتيحه وولاعته وعلبة سجائره، وهو ينظر ذات اليمين واليسار!.. بشغف تتابع حركاته وسكناته.. يبدو أنه ينتظر ميعاداً مهماً.. كانت تتمنى الاستمرار برمقه خصوصاً وقد قرر الاتصال أخيراً وهو يمسك به على أذنه ينتظر انتهاء الرنين وتحوله لصوت يجيب.. ولكن ليس هناك وقت للأسف.. تليفونها يرن!.. * * * * * * * جالسان بمواجهة بعضهما.. كلاً منهما يحاول استنطاق لسانه ليهز أحباله الصوتية ليخاطب الآخر.. أخيراً قالت: "تلبس الأخضر.. تبدو كضباط الجيش". ليرد عليها: "تلبسين الأسود.. تبدين كنفس شيطان". ترفع عينيها بتحد.. -: "ألهذه الدرجة تكره ضباط الجيش؟" = "نعم!.. أكذلك تحبين الشياطين؟" لم ترد!.. * * * * * * * لمحة خاطفة كانت كافيه لتلحظ وسامته، نظرته المعجبة من زجاج سيارته المفتوح تجاه مكانها بالمقعد الخلفي من سيارة الأجرة التي تستقلها.. من وراء زجاج نافذة السيارة كانت تبتسم له.. أعجبها كثيراً أن نظراتهما جاءتا بوقتٍ واحد.. نظرتها مع التفاتته تجاهها.. لم تعلم عند التماع الأخضر بإشارة المرور وانطلاقه بسيارته في عجلة أن ما كان ينظر له بإعجاب هو صورته بنافذتها!.. |
نشرت فى 15 يونيو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,267



ساحة النقاش