|
عملية المراجعة والتقويم الدوري من أهم وظائف المدير الجيد وبالرغم من فوائدها الجمة إلا أن بعض المديرين يتجنبونها لأنها تحتاج إلى وقت واستعداد كذلك فهي تجعل المدير يشعر بالتردد من الدخول مع الموظف في جدل عنيف ولكن قد تكون المراجعة صعبة ومستهلكة للوقت إلا أن لها عدة فوائد:
• فهي تزود الموظف بالمعلومات التي يحتاجها للنمو الوظيفي. • تعطيه فرصة للتعبير عن رأيه وإبداء وجهة نظره. • تدله على موقعه في نظر المدير وفي الشركة. • توثق مساهماته وإنجازاته في الشركة. • تعطيه حافزاً نفسياً نحو مزيد من العطاء. • تقدم تبريراً عملياً لمكافآت الموظف مادياً. • تقدر عطاء الموظف وتعزز مكانته في المجموعة. • تعبر عن اهتمام المدير بهم وعن موقفه الإيجابي تجاههم. • تساعد المدير على التخطيط وتجعل الموظف يتعلم. • وهي كذلك تساعد الشركة في الوصول إلى أهدافها.
ويجب أن تكون المعايير التي تقيس الأداء واضحة لكل من المدير والموظف، أما عن الجلسات الإرشادية فهي فرصة أفضل لتوجيه الموظفين وإيضاح نقاط القوة والضعف بصفة عامة وفرص الارتقاء الوظيفي بعد الوظيفة الحالية. ويجب على المدير أن يدون ملاحظاته عن جميع الجلسات الإرشادية، فللتوثيق الجيد قيمة قانونية مهمة في حالة شكوى الموظف أو تظلمه من الشركة.
شمر عن ذراعيك واستعد للمراجعة:
- أوجد متسعا من الوقت ولا تتسرع. - اختر وقتاً تكون فيه في ذروة نشاطك وحماسك. - اختر مكاناً خاصاً ومريحاً. - جهز ملاحظاتك عن المراجعات السابقة. - ابدأ بذكاء وخطط جيداً. - راجع معايير الأداء مع التركيز على الإيجابيات مع ذكر أمثلة واقعية لنقاط القوة والضعف. - انتقد أداء الموظف وليس الموظف نفسه. - اختتم التقويم بملاحظة إيجابية وخطة وجدول زمني للعمل مع إعطاء الموظف يوماً كاملاً على الأقل ليقرأ التقرير ويعود بتعليقاته.
والمدير الجيد يحكم على تقويمه إذا ما أدى إلى رفع روح الموظف المعنوية وخروج الموظف برؤية واضحة عن نقاط ضعفه وقوته واتضاح أهداف الموظف للسنة القادمة بصورة أكبر.
قد ينظر البعض للأفكار السابقة على أنها أفكار بسيطة وقد يراها البعض على أنها تعقيدات، ولكنها في الواقع أفكار بسيطة لا تخلو من العمق فالعالم اليوم في حاجة إلى مديرين جريئين يوظفون الفطرة البشرية؛ فأكثر شيء يؤثر في الموظفين هو كفاءة المديرين الذين يقودونهم.
فإذا ما كنت مديراً اقرأ ما سبق جيدا فبإمكانك تغيير حياتك.. هذه الأفكار قد تساعدك على تركيز أفكارك وتوظيف خبرتك ومعارفك وتطوير كفاءتك الإدارية، وإذا ما اعتدت تطبيقها فإنها ستؤدي إلى إحداث ثورة إدارية العالم كله اليوم في أمس الحاجة إليها.
المصدر: دايان تريسي، الإدارة بالفطرة للمدير ورجل الأعمال "ترجمة: نسيم الصمادي"، القاهرة، الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع"، الطبعة الثانية، 1996. |
ساحة النقاش