|
سباق التسلح |
|
|
سباق التسلح: سباق التسلح عموما هو قيام بعض الأطراف بتكثيف جهودها وتخصيصها في بناء قوة مسلحة من حيث الأسلحة والمعدات والقدرة البشرية العسكرية، وذلك بغرض التفوق أو التساوي في القدرات العسكرية مع الطرف المعادي الآخر. نبتدي منين الحكاية؟ بدأ سباق التسلح التكنولوجي –فعليا- من منتصف القرن العشرين وذلك عندما دخلت فيه فرنسا وإنجلترا ثم تبعتهما ألمانيا. الأرض بقت موضة قديمة:
ولأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين لذلك فمع تطورها وتقدمها فيما يخدم البشرية، تطورت أيضا الإستراتيجيات العسكرية، حتى انتقل سباق التسلح من مجرد مجالات الأسلحة الأرضية والبحرية والصاروخية إلى بعد رابع جديد، بعد يعانق فيه عنان السماء، بحيث أصبح مجال القتال يضم الأرض والجو والمياه بالإضافة إلى الفضاء، وظهرت أفكار مثل حرب الكواكب بين الولايات المتــحــدة والاتحاد السوفيتي -بعد أن كانت فيما مضى حربا باردة- والتي تطورت إلى نظرية الحماية الكونية ضد الضربات وذلك بهدف تدمير الأقمار الصناعية ومحطات الفضاء لكل طرف للسيطرة على استخدام الفضاء كبعد رابع في سباق التسلح ومن ثم في القتال. ولم يقف الأمر عند حد دول أوروبا بل تفاقم حتى وصل إلى دول العالم النامي أو دول العالم الثالث، فبدلا من أن يحاولوا الوصول لحل المشاكل الداخلية التي ترتع بها بلادهم، راحوا يتسابقون في صنع الأسلحة، مما أعطى سباق التسلح في المجال التقليدي بعدا عالميا. ضبط التسلح Arms control: ينقسم ضبط التسلح إلى عدة مستويات تكوّن فيما بينها ما يعرف بمنظومة ضبط السلاح، وهي: أ- نزع السلاح. ب- الحد من التسلح. ج- خفض التسلح. د- ضبط التسلح. الهدف من ضبط التسلح هو التوصل إلى حالة من التوازن في التسلح بحيث يكون لكل طرف قدر مناسب من الأمن وذلك عن طريق الحد أو الإقلال من التهديدات التي يمكن أن توجه له من باقي الأطراف. ومن هنا فلا يجوز أن تؤخذ عمليات ضبط التسلح على أنها تنازل من طرف لطرف آخر على حساب زيادة الأمن القومي بل هي عملية متبادلة وطريق ذو اتجاهين. ويتم ضبط التسلح على مستويين: (1) المستوى الأول :- ضبط السلوك العسكري: وهو أن يبدي كل طرف من أطراف ضبط التسلح حسن النية وإبداء الثقة وذلك عن طريق تنظيم عملية إدارة الأزمات بينهما بحيث لا تصل الأزمة إلى حد الصدام المسلح والاتصالات الساخنة hot lines وأيضا محاولة منع تصاعد الأمور إلى حد الحرب بسبب خطأ بشري في استخدام الأسلحة أو بسبب سوء فهم التحركات أو المناورات التدريبية والتعبئة العسكرية لطرف آخر وهكذا. (2) المستوى الثاني:- ضبط حجم القوة العسكرية وقدرتها: ويتعامل مباشرة مع أنواع التسلح المتوفرة لدى الطرفين من حيث الكم والنوعية وكذلك القدرة البشرية العسكرية والتوجيهات الإستراتيجية لكل طرف والإمكانيات العسكرية والتكنولوجيا والنوايا السياسية الهجومية أو الدفاعية لدى كل طرف. وعلى ذلك فقد تم وضع الاتفاقيات التي على أساسها تم ضبط التسلح لبعض الأطراف المتنافسة في هذا المجال. ومن أشهر هذه الاتفاقيات، اتفاقية (ستارت 1 START 1) التي تمت بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي عام 1991 وذلك لتحديد إنتاجية كل منهما من الأسلحة النووية. وقد تم تفعيل هذه الاتفاقية عام 1994. كما تم عقد اتفاقية ميثاق الأسلحة الكيميائية عام 1993 Chemical Weapons Convention بين عدة دول مختلفة وذلك لمنع إنتاج الأسلحة الكيماوية والقضاء على أي مخزون منها، ودول قليلة هي التي امتنعت عن توقيع هذه التفاقية والتصديق عليها. ومن النتائج الطيبة لسياسة ضبط التسلح: أ- الاستقرار العسكري بين الأعداء والخصوم والحد من سباق التسلح. ب- استقرار الأزمات وعدم تصاعدها. ج- الحد من انتشار الأسلحة النووية بصفة عامة مع بعض الاستثناءات الدولية!!! د- تقليل نتائج الحرب وعواقبها، فإذا نشبت حرب يبدأ ضبط التسلح للأسلحة الأكثر خطورة مثل أسلحة الدمار الشامل ومن بعدها الأسلحة التقليدية ذات التأثير الأقل تدميرا. هـ_ خفض تكلفة الدفاع عن الدولة فضبط التسلح الفعلي يخفض من التكلفة العسكرية وبهذا يمكن توجية الموارد إلى التنمية والبناء والتقدم بدلاً من الهدم والتدمير أو استخدام النفقات في قطاع عسكري مستهلك وليس منتجاً. |
نشرت فى 3 يونيو 2005
بواسطة anbaa1
عدد زيارات الموقع
647,263





ساحة النقاش