وراء كل مدمن...!

 
 

كان طالباً فاشلاً... ترى ما الدافع الذي يجعل شابًا في مثل ظروفه يتجه إلى إدمان المخدرات على الرغم من أن ظروفه الاجتماعية لم تكن متوترة؟ بل كان ينتمي إلى أسرةٍ ربها رجل صالح حتى إن باقي إخوته لكل منهم قصة نجاح يتباهى بها والدهم في كل حين، لكنه لم يكن مثل باقي إخوته وانضم لشلة "الحشاشين" حتى دفع ثمن ذلك غاليًا.... دفع حياته ثمنا رخيصا مقابل "الكيف".... وقتل نفسه!

لا أعرف شخصا بنفسه وقع في تلك الظروف وهذا الشاب الذي مات مدمنًا للمخدرات لم يكن سوى نموذج يتكرر أمامنا بشكل يومي في حياتنا.. نموذج تجده أمامك في التليفزيون في صحيفتك اليومية بل ربما يكون أحد أصدقائك أو حتى أبنائك مدمنًا وأنت لا تعلم ذلك فمن يدري؟!

أعتقد أن الظروف الاجتماعية المتوترة ليست هي الدافع الأساسي لإدمان المخدرات كما يصور لنا بعض المتخصصين، فهذا الشاب توفرت له كل الظروف المهيأة للنجاح، لكنه اختار طريقًا آخر إذًا هو الاختيار لأنك مخير ولست مسيرا وهذا هو الفيصل بين من اختار الإدمان طريقًا وبين مَنْ ظل سويًا كما خلقه الله فكلا الطريقين مفتوحان ولك أنت وحدك حرية الاختيار.

لم تكن منظمة الصحة العالمية مع إطلاق مسمى "المخدرات" على تلك المواد وأطلقت عليها "المواد النفسية"؛ لأن هناك بعض المواد الطبية غير المحظورة وتسمى أيضًا بالمخدرات أما المواد النفسية فيُعنى بها المواد التي تحدث "الاعتماد" أو ما يسمى بالإدمان وتجعل المدمن أسيرًا لها لا يفارقها مطلقًا والبعض منها مواد طبيعية والبعض مواد مصنعة، وتشمل المهدئات والمنشطات أو المستخرجة من نباتات طبيعية كالحشيش والأفيون والهيروين والماريجوانا والكوكايين أو المواد التي يتم استنشاقها مثل الأسيتون والجازولين.

لكن الطريف في الأمر أن بعض المواد تحظرها بعد الدول ونفس تلك المواد تسمح بها دول أخرى مثل "القات" والتبغ وأحيانا الشاي والقهوة وربما تصدم الآن لو علمت أن الحشيش مباح في دول بعينها؛ والسبب كما يقول الأطباء أنه لا يؤدي إلى "الاعتماد " أي أنه في حكم العادة لا الإدمان، بل ذهب البعض في الاعتقاد بقدرته العضلية...

  • Currently 79/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 179 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,023