رحلة البحث عن الوهم

 
 

مع اقتراب موسم الامتحانات وعدم القدرة على المذاكرة والتحصيل بالإضافة إلى ضعف التركيز وعدم القدرة على حفظ واسترجاع المعلومات والشعور بالاكتئاب والصداع الشديد.

وإذا سألت أحدا من زملائك وكان من أصحاب السوء عن طريق لحل هذه المشكلة يقول لك خذ هذه الحبة أو هذا المخدر؛ لأنه سوف يساعدك على التخلص من تلك الأعراض.

وتتوالى الأحداث وتجد نفسك دون أن تشعر قد دخلت في دائرة الإدمان.

أما النهاية فإننا نجدها عناوين تتصدر أخبار الحوادث وهي إما أن تكون:

أب يقتل ابنه للتخلص من المشكلات التي يسببها ابنه له بسبب إدمانه المخدرات.

ابن يقتل أباه للحصول على أموال للإنفاق على شراء المواد المخدرة.

العثور على جثة شاب على أحد الأرصفة وبعد البحث يتضح أن هذا الشاب قد دفع حياته ثمن أخذ جرعة زيادة من تلك السموم، وقام أصدقاؤه الذين تناولوا معه المخدرات -ولكنهم لم يطمعوا في أخذ شمة زيادة أو جرعة زيادة من المخدرات- بإلقائه في الشارع.

وغيرها من الحوادث التي نسمع عنها كل يوم والتي أصبحت هي السمة الأساسية للمجتمع وتتنوع الأسباب التي تدفع الإنسان للجوء للمخدرات.

الكثيرون من الذين يتعاطون المخدرات يتوهمون أنها تساعدهم على الهروب من الواقع الأليم الذي يعيشون فيه ولكن هذا غير صحيح.

فمحاولة الهروب من المشكلات التي يتعرض لها الإنسان بالمخدرات هي رحلة ولكنها "رحلة البحث عن الوهم" حيث إنها لا تزيل الكآبة والحزن ولا تساعد على الهروب من المشكلات والواقع الأليم، بل تزيد الواقع سوءًا ومرارة وتزيد المتعاطي هما وحزنا، وذلك لأن تأثيرها لا يدوم سوى دقائق وفي الجرعات الأولى وحدها وبعد ذلك يفيق المدمن منها على كآبة أشد.

فالمخدرات تدهور قدرة الفرد على المواجهة الحقيقية وأيضا تدمر علاقته بالآخرين مما يقلل احتمالات التعاطف معه وتصديقه وبالتالي مساعدته

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 162 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,016