فكرت تكون.....ايه؟

 
 
     
 

لو كنت ماشي في الشارع –كافي خيرك شرك زي ما بيقولوا- وبعدين لقيت واحد ماسك ميكرفون ووراه واحد تاني ماسك كاميرا وبيدخل عليك وبيقول لك بالإنجليزية:
"جود إيفينينج، احنا برنامج "إنت شايفنا ازاي؟!" من قناة "سي إم إم" الأمريكية -مثلا يعني- وكنا بنستطلع آراء الشباب المصري والعربي في رأيهم في أمريكا.. تحب تشارك معانا".


هتشارك معاهم.. وهتقول رأيك في أمريكا فعلا ولاّ هترفض؟
لو رفضت هترفض ليه؟
خايف.. ولاّ مش بتحب تتكلم عن حد في غيابه؟
لو وافقت هتقول إيه؟
".....أمريكا على اللي عايشين فيها"

ولاّ...
"الأمريكان دول أجدع ناس، وده الهامبرجر والبيبسي بتاعهم ماقدرش أعيش من غيرهم"..

ولاّ...
هيكون لك رأي تالت؟

احنا بقى من غير ميكرفون وكاميرا عملنا الموضوع ده..
المرة دي أول كلمة مختلفة.. مختلفة قوي كمان..


بص وطل عملت تحقيق صحفي عالمي "آه والله عالمي"..


احنا مش بس روحنا لمصريين وسألناهم:
"فكرت تكون أمريكاني.. يعني فكرت تحط نفسك مكان الأمريكان وتلبس نضارتهم وتشوفنا بيها؟!"

احنا كمان سألنا أمريكان:
"فكرت تكون عربي.. يعني فكرت تحط نفسك مكان العرب وتلبس نضارتهم وتشوف الأمريكان بيها؟!"

"طيب وإيه اللي هاستفيده يعني؟"
نقول لك يا سيدي بدل ما نتكلم في كلام كبير قوي زي "احترام الآخر" و"تقبل الآخر كما هو"، و"تقبل الحضارات الأخرى"، و"نقد الذات"، و"الموضوعية في الحكم على الآخرين".. و..و..و.. احنا نلعب لعبة ظريفة – أو هكذا نظن- هتخلينا نفهم الكلام المكلكع ده.. تخلينا نعرف إن اختلافنا مع شخص أو مجموعة أو دولة -مش معناه مطلقا- إننا نشطبه أو نلغيه من حياتنا.. وإن ممكن -بشوية تفتيح مخ- ناخد منه الكويس ونسيب له -يا جدعان- الوحش..

 دلوقتي قدامك طريقتين للعبة..

مرة تكون أمريكي.. ومرة تكون عربي..

دوس....
وجرب تكون



 
         
         
 

       

وبعد ما تخلص.. ماتنساش تقول لنا رأيك بعد ما تكون جربت تكون..
أمريكي مرة.. وعربي مرة..

قول لنا.. فكرتك اتغيرت ولاّ لأ.. قدرت تشوفهم بشكل أوضح.. قدرت تشوف نفسك بشكل مختلف.. حسيت إن فيه فرصة إننا نقبل ونتفاهم ونتعاون مع "الآخر" أيا كان شكله.. أمريكي.. بريطاني.. تايواني..

فكر كده..
وقدامك الكيبورد..

  • Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 183 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,025