authentication required

مترجم صدام يكشف أسرارا جديدة عن شخصيته

 

 
 

"سنوات صدام".. كتاب صدر حديثا بنسخته العربية المترجمة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. الكتاب أعده وحرره الصحافيان "كريستيان شينو" و"جورج مالبرونو" ويقع في حوالي 235 صفحة من القطع الكبيرة مع عدد من الصور الفوتوجرافية.

يتحدث د. "سامان عبد المجيد" مترجم الرئيس العراقي السابق "صدام حسين" عن شخصية رئيسه المعقدة الحافلة بالتناقضات، كاشفا عن أسرار جديدة لم تُكشف من قبل.

في هذا الكتاب يلقي "عبد المجيد" الضوء على أحداث وأجواء في عالم "صدام" بعضها لم يكن معروفا، وعن نواح من تفكير الرئيس المخلوع وسمات من شخصيته ربما كان لها تأثير مهم لا في مصير "صدام" فحسب، بل في مصير العراق والمنطقة إجمالا، ومن ذلك -مثلا- إهماله الكلي لمبادرة صداقة من الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون".

وقد وصف محررو الكتاب "سامان عبد المجيد" وعمله قائلين: "لأكثر من خمسة عشر عاما كان سامان عبد المجيد المترجم الشخصي للرئيس صدام حسين عن الإنجليزية والفرنسية والمسئول عن المكتب الصحافي للرئاسة، كما عمل أيضا مع عدي الابن البكر للرئيس صدام.

وقد أتاحت له وظائفه هذه حضور المئات من اللقاءات في القصر الرئاسي أو في بيت الرئيس في تكريت وقد ظل يعمل في خدمة صدام حتى سقوط بغداد".

يقول المؤلف :"كان صدام ديكتاتورا لكنه لم يكن يتخذ قراراته بمفرده. لقد جهل الكثيرون هذا الجانب من ممارسته للسلطة. فلم يكن يحرر أي خطاب عام دون عرض محتواه على أعضاء القيادة. كان "صدام" يرسل إليهم النسخة النهائية من الخطاب لكن أغلبية الأعضاء كانوا لا يخاطرون بأي تعليق فيكتفون بإجابات تمدح الصيغ "المستنيرة" و"الرائعة" للخطب التي في رأيهم ستظل خالدة في تاريخ العراق."

وينتقل إلى الحديث عن "الرئيس الرومانسي" فيروي قائلا إنه في مارس2003 يوم كانت الحرب في بداياتها في هذه الساعات المأساوية أرسل "صدام" رسولا إلى المكتب الصحافي ليطلب.. مسودات روايته الأخيرة.. كنت أعرف منذ زمن طويل أنه يؤلف كتبا لأنني كنت مكلفا بترجمتها إلى الإنجليزية وبإعادة قراءتها.

كان عمله الأخير الذي ظل في شكله المخطوط يحمل عنوان "اخرجوا أيها الشياطين"... كانت الرواية بالفعل شحنة شرسة ضد اليهود... "فقد كانت الكتابة بالنسبة إليه فرصة لإعطاء العراقيين دروسا في التاريخ... هذه الروايات كانت حديقة صدام السرية فبواسطتها كان ينقل أفكاره إلى العراقيين حول كل المواضيع وليس فقط السياسية منها، إذ كان مثلا يقدم نصائح للنجاح في الحياة الزوجية."

وكان الأصدقاء يسألونني: "كيف أطيق العمل مع هذا الطاغية؟".

فكنت أوضح لهم أن "صدام" في علاقاته معي كان لطيفا ودودا... ولا شك في أن هذه الشخصية المزدوجة كانت لغزا بالنسبة إليّ فالرجل في حياته الخاصة كان سخيا ودودا، أما في الحياة السياسية فقد كان يبسط الرعب على كل البلاد...

"لقد كانت شخصية الرئيس عقدة حقيقية من المتناقضات. ففي ذاته كان يتعايش الأجود والأسوأ معا. لم أفلح يوما في فهم هذه الشخصية فهما كاملا."

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 324 مشاهدة
نشرت فى 23 مايو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

647,009